تاريخ الاضافة
الخميس، 5 مايو 2011 09:25:43 م بواسطة المشرف العام
0 580
شمسٌ منَ البيضِ بالهجران تُؤذيني
شمسٌ منَ البيضِ بالهجران تُؤذيني
يُميتني هجرها والوصلُ يُحييني
أَهنا الحياة إذا قارنتها ولقد
أَرى الشقا في حياتي إِذ تُجافيني
فسهمُ أعينها في القلب يُؤلمني
وَريقُ مَبسمها في الرشف يشفيني
يا عاذِلي في هَواها لو يصيبك ما
لقيت أبكاك ما قد كان يُبكيني
تَلومني أنتَ جهلاً في الغرام وما
سمعي معي فليس قد كنت تلحيني
وَكيفَ أفهم ما صرّحت من عذلٍ
وفي ضميري هوى سعدى يُناجيني
لَولا الهوى ما غدا المجنونُ يغزل في
ليلى ولا كان من ليلى بمجنونِ
أَنا العليلُ ولكن لم أجد أبداً
لي غيرها من طبيبٍ لي يداويني
وَلو طور سينا يلقى ما تأوّبني
لاِندكَّ ممّا أُلاقي طور سينيني
يا حبّذا أرض يبرين وساكنها
وحبّذا ما أتى من أرض يبرينِ
تهدي أريجّ الخزاما والعرار لنا
ونحن في ظلِّ عيشٍ غير ممنونِ
والجوُّ صاحَ والعذر طافحة
ورائقُ الروضِ مهتزُّ الأفانينِ
وَالشمسُ ملقيةٌ ثوبَ البهاء على
نورٍ من الروض غبّ الغيث مدجونِ
وَالطلّ في أعين الأزهار مجتمعٌ
كالدمعِ مجتمع في أعين العينِ
وساجدات قطعنَ المجهلات بنا
غرث حقائبها صهب العثانينِ
يحملنَ درّ قريضٍ جلّ ذلك عن
درّ نفيس من الأصداف مكنونِ
حتّى قَدمن بنا بعد الكلال على
أعزّ أروع زاكي الوجد ميمونِ
على المظفّر فاِنهلّت سحائبهُ
بِالمكرماتِ ولم يظنن بمظنونِ
بهِ ينالُ المعالي كلّ ذي شطب
وكلُّ سرد من الماذي وموضونِ
كَم في الوغى جدّل الأعدا بصارمهِ
كأنّه حيدر في يوم صفّينِ
تاج المفاخر طلّاع المنابرِ غف
فار الحرائرِ سلطان السلاطينِ
يا مَن شأى وتناهى طلق غايته
ميدانه سابق شأو الميادينِ
إِن أنتَ جازَيت أملاك البلاد على
كنتَ الجواد وكانوا كالبراذينِ
إِن كنت أنفقتَ ما تحويه من سبدٍ
فاِنعَم فما أنت في العليا بمغبونِ
كَم منزف ماله يأوي خزائنه
وأنت مالُك ملقى غير مخزونِ
وَلا يزين الفتى مالٌ يحوط به
بخلٌ ولو كان ماله مال قارونِ