تاريخ الاضافة
الإثنين، 9 مايو 2011 01:48:24 م بواسطة المشرف العام
0 729
أَمّا وَقَد أَلحَقتَني بِالمَوكِبِ
أَمّا وَقَد أَلحَقتَني بِالمَوكِبِ
وَمَدَدتَ مِن ضَبعي إِلَيكَ وَمَنكِبي
فَلَأُعرِضَنَّ عَنِ الخُطوبِ وَجَورِها
وَلَأَصفَحَنَّ عَنِ الزَمانِ المُذنِبِ
وَلَأُلبِسَنَّكَ كُلَّ بَيتٍ مُعلَمٍ
يُسدى وَيُلحَمُ بِالثَناءِ المُعجَبِ
مِن بِزَّةِ المَدحِ الَّتي مَشهورُها
مُتَمَكِّنٌ في كُلِّ قَلبٍ قُلَّبِ
نَوّارُ أَهلِ المَشرِقِ الغَضِّ الَّذي
يَجنونَهُ رَيحانُ أَهلِ المَغرِبِ
أَبدَيتَ لي عَن جِلدَةِ الماءِ الَّذي
قَد كُنتُ أَعهَدُهُ كَثيرَ الطُحلُبِ
وَوَرَدتَ بي بُحبوحَةَ الوادي وَلَو
خَلَّيتَني لَوَقَفتُ عِندَ المِذنَبِ
وَبَرَقتَ لي بَرقَ اليَقينِ وَطالَما
أَمسَيتُ مُرتَقِباً لِبَرقِ الخُلَّبِ
وَجَعَلتَ لي مَندوحَةً مِن بَعدِ ما
أَكدى عَلَيَّ تَصَرُّفي وَتَقَلُّبي
وَالحُرُّ يَسلُبُهُ جَميلَ عَزائِهِ
ضيقُ المَحَلِّ فَكَيفَ ضيقُ المَذهَبِ
هَيهاتَ يَأبى أَن يَضِلَّ بِيَ السُرى
في بَلدَةٍ وَسَناكَ فيها كَوكبي
وَلَقَد خَشيتُ بِأَن تَكونَ غَنيمَتي
حَرَّ الزَمانِ بِها وَبَردَ المَطلَبِ
أَمّا وَأَنتَ وَراءَ ظَهري مَعقِلٌ
فَلَأَنهَضَن بِفَقارِ صُلبٍ صُلَّبِ
وَكَذاكَ كانوا لا يَحِشّونَ الوَغا
إِلّا إِذا عَرَفوا طَريقَ المَهرَبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو تمامغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي729