تاريخ الاضافة
الإثنين، 9 مايو 2011 02:16:15 م بواسطة المشرف العام
0 2151
غَنّى فَشاقَكَ طائِرٌ غِرّيدُ
غَنّى فَشاقَكَ طائِرٌ غِرّيدُ
لَمّا تَرَنَّمَ وَالغُصونُ تَميدُ
ساقٌ عَلى ساقٍ دَعا قُمرِيَّةً
فَدَعَت تُقاسِمُهُ الهَوى وَتَصيدُ
إِلفانِ في ظِلِّ الغُصونِ تَأَلَّفا
وَاِلتَفَّ بَينَهُما هَوىً مَعقودُ
يَتَطَعَّمانِ بِريقِ هَذا هَذِهِ
مَجعاً وَذاكَ بِريقِ تِلكَ مُعيدُ
يا طائِرانِ تَمَتَّعا هُنّيتُما
وَعِما الصَباحَ فَإِنَّني مَجهودُ
آهٍ لِوَقعِ البَينِ يا بنَ مُحَمَّدٍ
بَينُ المُحِبِّ عَلى المُحِبِّ شَديدُ
أَبكي وَقَد سَمَتِ البُروقِ مُضيئَةً
مِن كُلِّ أَقطارِ السَماءِ رُعودُ
وَاِهتَزَّ رَيعانُ الشَبابِ فَأَشرَقَت
لِتَهَلُّلِ الشَجَرِ القَرى وَالبيدُ
وَمَضَت طَواويسُ العِراقِ فَأَشرَقَت
أَذنابُ مُشرِقَةٍ وَهُنَّ حُفودُ
يَرفُلنَ أَمثالَ العَذارى طُوَّفاً
حَولَ الدَوارِ وَقَد تَدانى العيدُ
إِنّي سَأَنثُرُ مِن لِساني لُؤلُؤاً
يَرِدُ العِراقَ نِظامُهُ مَعقودُ
حَتّى يَحُلَّ مِنَ المُهَلَّبِ مَنزِلاً
لِلمَجدِ في غُرُفاتِهِ تَشييدُ
رَفَعَ الخِلافَةَ رايَةً فَتَقاصَرَت
عَنها الرِجالُ وَحازَها داوودُ
السَيِّدُ العَتَكِيُّ غَيرَ مُدافَعٍ
إِذ لَيسَ سُؤدُدُ سَيِّدٍ مَوجودِ
نَقَّرتُ بِاِسمِكَ في الظَلامِ مُسَدِّراً
داوودُ إِنَّكَ في الفَعالِ حَميدُ
قَد قيلَ أَينَ تُريدُ قُلتُ أَخا النَدى
وَأَبا سُلَيمانَ الأَغَرَّ أُريدُ
فَاِفتَح بِجودِكَ قُفلَ دَهري إِنَّهُ
قُفلٌ وَجودُ يَدَيكَ لي إِقليدُ
فَالجودُ حَيٌّ ما حَييتَ وَإِن تَمُت
غاضَت مَناهِلُهُ وَماتَ الجودُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو تمامغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي2151