تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 3 أبريل 2006 06:37:00 م بواسطة عبد الحكيم الحجريالسبت، 25 يناير 2020 12:00:25 م
0 1612
ألم وأمل
قل لمن مل نفسه وكيانه
والأسى فيه لم يبارح مكانه
والرزايا إليه حثت خطاها
حاملات من البلا ألوانه
وأفاعي الأيام تنفث فيه
سم هم وفرقة وزمانه
وفؤاد مضرج بدماء
ترتوي منه أنفس عطشانه
أنفس حقدها الدفين علينا
لم يزل يسمع الفتى غليانه
فتن الدهر لم تزل في كمين
لست تدري متى تكون الإبانه
ونداء التوحيد يصرخ فينا
فلتجيبوا أما سمعتم أذانه
فجراح الإسلام تلهب عزما
في قلوب لم تعرف الإستكانه
ياسماءا وياجبالا وأرضا
هل ترى فيك من يؤدي الأمانة
هل ترى فيك من يغيث رجالا
ونساءا ذاقوا صنوف المهانة
هل ترى فيك من يرق لقوم
وحدوا الله عظموا قرآنه
هل ترى فيك واحدا عن ألوف
يمتطي فيك للمعالي حصانه
يقتفي الحق أين كان ويعلي
راية باعها ضمير الخيانه
فضمير الإيمان لازال حيا
وهو النصر قد رضعتم لبانه
فإليكم بني العقيدة مني
خبرا زاد في دمي غليانه
خبرا قد نمى يزف التعازي
ويفضي بجعبتي أحزانه
مسلم ذاق كل مر هبيد
من ليالي الضنا فمج خوانه
والاعادي عليه صاروا لفيفا
ذا اقتران ليسلبوا أوطانه
ماله من وسيلة غير دمع
فإلى ما دموعه هتانه
إن طعم الممات بالعز أحلى
من حياة كأنها زنزانه
إنما يشتهي الممات فؤاد
جمدت نفحة الأسى شطآنه
ياأخي هون المصاب وسلم
للإله الأمور وارجُ الإعانه
ليس تغني عنك الشعارات شيئا
تلك عمري لصفقة خسرانه
يادعاة السلام فلتعذروني
إن هذا السلام يدعى خيانه
إن هذا السلام عار قبيح
ماله في نفوسنا من مكانه
تسرق الأرض والجميع سكوت
ذلة تفقد الحليم اتزانه
آه من غفلة تعيق رؤانا
عن فخاخ بصورة فتانه
يوم كنا لله قصدا وسعيا
ومن النور روحنا ريانه
وإخاء الإيمان يجمع شملا
لاترى مثلنا تقى ورزانه
وطلبنا الممات مثل حياة
قد على قدرها بنفس جبانه
يوم كنا على التقى حلقات
وحدود المولى لدينا مصانه
لم يكن بيننا مكان لوغد
لا ولا عندنا تباع الأمانه
تلك بوق التأريخ تهتف أنا
قد حللنا بالعز أسمى مكانه
صفق المجد في ربانا وغنى
وارتدى يوم نصركم طيلسانه
وانثنى عندما أذل تقي
في حمانا وقدست فنانه
قد خسرنا إباءنا وارتضينا
خطة الغرب نقتفي غربانه
فنزلنا إلى حضيض التواني
وافتقدنا بفلكنا ربانه
إخوة الحق هل ترانا سنمضي
ننصر الدين نعلين إيوانه
أم سنبقى في الذل نحني رؤوسا
مثل راع الحمى يرى قطعانه؟
ذلة واستكانة وخضوع
ودموع وحرقة ومهانه
أسكوتا على الطغام وكنا
في أراضيه نجهرن بالإدانه؟!
أقعودا عن الكفاح و قوم
من بني الدين ينظرون الإعانه؟!
هذه حالنا إذا ما افترقنا
ينشب الكفر في الحشا ظفرانه
إخوتي لا لنا من العز ثوب
إن حسبنا الأكرام مثل الإهانه
إخوتي لا لنا من النصر حظ
إن ضللنا ما بين طبل وحانه
إخوتي إنما العقيدة جسر
يبصر المرء حوله إخوانه
إخوتي إنما الحياة سباق
بالتقى يكسب التقي رهانه
سابقوا للجنان بالجد حتى
تبلغوا من إلهكم رضوانه
إن دين الإسلام قول وفعل
واعتقاد شهدتموا برهانه
ليس من ديننا النفاق ولا ما
يجعل الدين أسطرا في خزانه
هل ترى يشرق الصباح علينا
بنفوس من الهدى ملآنه
حينها تغمر السعادة قلبا
قد سمعنا على المدى خفقانه
ويعود الإسلام حرا طليقا
ويسود الهدى جميع الديانه
فانشروا الحق في البرايا وكونوا
لهدى سيد الورى ترجمانه
واستعدوا فالنصر لا شك آت
إن أقمتم لدينكم أركانه
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الحكيم بن عامر الحجريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح1612
لاتوجد تعليقات