تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 مايو 2011 06:44:19 م بواسطة المشرف العام
0 1370
أَلِلعُمرِ في الدُنيا تُجِدُّ وَتَعمُرُ
أَلِلعُمرِ في الدُنيا تُجِدُّ وَتَعمُرُ
وَأَنتَ غَداً فيها تَموتُ وَتُقبَرُ
تُلَقِّحُ آمالاً وَتَرجو نَتاجَها
وَعُمرُكَ مِمّا قَد تُرَجّيهِ أَقصَرُ
وَهَذا صَباحُ اليَومِ يَنعاكَ ضَوؤُهُ
وَلَيلَتُهُ تَنعاكَ إِن كُنتَ تَشعُرُ
تَحومُ عَلى إِدراكِ ما قَد كُفيتَهُ
وَتُقبِلُ بِالآمالِ فيهِ وَتُدبِرُ
وَرِزقُكَ لا يَعدوكَ إِمّا مُعَجَّلٌ
عَلى حالَةٍ يَوماً وَإِمّا مُؤَخَّرُ
وَلا حَولُ مَحتالٍ وَلا وَجهُ مَذهَبٍ
وَلا قَدَرٌ يُزجيهِ إِلّا المُقَدِّرُ
لَقَد قَدَّرَ الأَرزاقَ مَن لَيسَ عادِلاً
عَنِ العَدلِ بَينَ الناسِ فيما يُقَدِّرُ
فَلا تَأمَنِ الدُنيا إِذا هِيَ أَقبَلَت
عَلَيكَ فَما زالَت تَخونُ وَتُدبِرُ
فَما تَمَّ فيها الصَفوُ يَوماً لِأَهلِهِ
وَلا الرِفقُ إِلّا رَيثَما يَتَغَيَّرُ
وَما لاحَ نَجمٌ لا وَلا ذَرَّ شارِقٌ
عَلى الخَلقِ إِلّا حَبلُ عُمرِكَ يَقصُرُ
تَطَهَّر وَأَلحِق ذَنبَكَ اليَومَ تَوبَةً
لَعَلَّكَ مِنهُ إِن تَطَهَّرتَ تَطهُرُ
وَشَمِّر فَقَد أَبدى لَكَ المَوتُ وَجهَهُ
وَلَيسَ يَنالُ الفَوزَ إِلّا المُشَمِّرُ
فَهَذي اللَيالي مُؤذِناتُكَ بِالبِلى
تَروحُ وَأَيّامٌ بِذَلِكَ تَبكُرُ
وَأَخلِص بِذا لِلَّهِ صَدراً وَنِيَّةً
فَإِنَّ الَّذي تُخفيهِ يَوماً سَيَظهَرُ
وَقَد يَستُرُ الإِنسانُ بِاللَفظِ فِعلَهُ
فَيُظهِرُ مِنهُ الطَرفُ ما كانَ يَستُرُ
تَذَكَّر وَفَكِّر في الَّذي أَنتَ صائِرٌ
إِلَيهِ غَداً إِن كُنتَ مِمَّن يُفَكِّرُ
فَلا بُدَّ يَوماً أَن تَصيرَ لِحُفرَةٍ
بِأَثنائِها تُطوى إِلى يَومِ تُنشَرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو تمامغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1370