تاريخ الاضافة
الجمعة، 13 مايو 2011 07:09:09 م بواسطة المشرف العام
0 686
يا قَلبِ وَيحَكَ خُنتَني وَفَعَلتَها
يا قَلبِ وَيحَكَ خُنتَني وَفَعَلتَها
وَحَلَلتَ عُقدَةَ تَوبَتي وَنَقَضتَها
يا عَينِ مِنكِ بَلِيَّتي شاهَدتُها
هَلّا عَنِ الوَجهِ الجَميلِ سَتَرتَها
يا ثالِثَ الوُزَراءِ كَم مِن حَلقَةٍ
لِلكَربِ وَالأَحزانِ قَد فَرَّجتَها
وَخَفِيَّةٍ بِالفِكرِ قَد ناجَيتَها
وَعَواقِبٍ بِالرَأيِ قَد أَبصَرتَها
وَيَدٍ بِوَجهٍ مُطلَقٍ شَيَّعتَها
كَبَرَت عَلى عافيكَ وَاِستَصغَرتَها
فَنَسيتَها وَأَعَدتَها فَنَسيتَها
حَتّى مُدِحتَ بِذِكرِها فَذَكَرتَها
لَمّا أَمَرتَ بِها تَخَبَّهَ جَدُّها
بِالهَزلِ لِلراجينَ إِذ جَزَّلتَها
وَاِستَيقَظوا حَقّاً بِها وَكَأَنَّهُم
حَلَموا بِها في النَومِ لَمّا قُلتَها
وَلَرُبَّ مَعنى حِكمَةٍ أَفرَغتَهُ
في قالِبٍ مِن لَفظَةٍ أَوجَزتَها
وَوَزارَةٍ كانَت عَلَيكَ حَريصَةً
حَتّى أَتَتكَ فَم تَزِدكَ وَزِدتَها
مِثلِ العَروسِ تَزِفُّها لَكَ نَفسُها
جاءَتكَ مُسرِعَةً وَما أَمهَرتَها
صَدَّقتُ فيكَ فِراسَةً مِن والِدٍ
في المَهدِ ظَنَّ بِكَ الَّذي بُلِّغتَها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن المعتزغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي686