تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يونيو 2011 10:19:16 م بواسطة المشرف العام
0 477
أَبا العُمْرِ خَيَّمَ أَم بالحَشاءِ
أَبا العُمْرِ خَيَّمَ أَم بالحَشاءِ
قريبٌ إذا هجعَ الركْبُ نائي
ألمَّ وثوبُ الدُّجى مُخلِقٌ
وثوبُ الصبَّاحِ جديدُ الضِّياءِ
يُضئُ لنا الخَيْفَ إيماضُه
وليس ببرقٍ خفى من خَفاءِ
وفاءٌ تصرَّمَ عن يَقْظَةٍ
وكم يقظةٍ عصَفَتْ بالوفاءِ
تولَّتْ عهودُك محمودةً
بقُرْبِ الوِصالِ وبُعدِ الجَفاءِ
وأبقَت أسىً ليس يَقضي الأُسى
عليه وداءٌ بعيدُ الدَّواءِ
وشوقاً أكافحُهُ باللَّوى
مكافحةَ القِرنِ تحتَ اللِّواءِ
وصبْراً إذا هَبَّ وَجْدُ الحَشا
تعلَّقْتُ منه بمثلِ الهَباء
ومَن غَرَّه الدهرُ ألفيتَه
ذليلَ الدموعِ عزيزَ العَزاءِ
تجلَّى المشيبُ لتلك العيونِ
فبدَّلهنَّ قَذىً من جَلاءِ
ورُبَّ زَمانٍ سحَبْنا به
رِداءَ البِطالَةِ سَحبَ الرِّداءِ
ومستسلماتٍ هززْنا لها
مَداري القِيانِ لسَفْكِ الدِّماءِ
وقد نظَمَ العِلجُ أجسامَها
مع الجُدْرِ نَظْمَ صفوفِ اللِّقاءِ
نمُدُّ إليها أكفَّ الرِّجالِ
فترجِعُ مثلَ أكُفِّ النِّساءِ
وَجَعْدُ المياهِ إذا صافَحَت
جداولَه الريحُ سَبْطُ الهواءِ
غدَوْنا وأنوارُه كالبُرودِ
ورُحْنا وكُثبانُه كالمُلاءِ
تُقابلُنا الوحشُ في روضَةٍ
كما قابَلَتْكَ نُجومُ السَّماءِ
فهل من سَبيلٍ إلى نشرِه
إذا ركضَت فيه خيلُ الرَّخاءِ
وأقمارُه حينَ تُبدي له
محاسنُها الصُّبحَ سِلمُ المساءِ
وتجديدهُنَّ بجرِّ الذّيولِ
وجرِّ الزِّقاقِ أديمَ الفَضاءِ
وحدوُ المدام إذا ما ونَت
ركائبها بفنون الغناء
وتشتيتُنا شَمْلَ سِرْبِ الظِّبا
بمُدمَجةٍ مثلِ سِربِ الظِّباءِ
إذا ما طُلِبْنَ فخيلُ السِّباقِ
وإمَّا طَلَبنَ فسفْنَ النَّجاءِ
وكم من خليلٍ رأى خُلَّتي
فصدَّ وكُنَّا خليلَي صَفاءِ
وحمراءَ تُمزَجُ في خِدرِها
بماءِ الصبَّابةِ ماءِ البَهاءِ
تحذِّرُني أجَلي في السُّرى
وهل كنتُ آمِنَه في الثواءِ
ومن عَجَبٍ أنَّ حِلفَ الفُسو
قِ حالَفه عَدَمُ الأنبياءِ
سيُظْفِرُهُ بالمُنى زجْرُه
إلى ابن المظفَّرِ عِيسَ الرَّجاءِ
دَعَوْنا مُفرِّقَ شمْلِ اللُّهى
سماحاً وجامِعَ شَملِ الثَّناءِ
ومقتبل السن سنّ الندى
فأعطى الفتوّة حقّ الفتاء
بكَفٍّ تُرَقرِقُ ماءَ الحياةِ
ووجهٍ يُرَقرقُ ماءَ الحَياء
نضا الكِبَرَ إلاّ على حاسدٍ
تُجاذِبُهُ حُلَّةُ الكِبرياءِ
وفازَ ولم يغْلُ في جَرْيِه
غَداةَ النِّضالِ بسهمِ الغِلاءِ
كأنَّ سَجاياه من نَشْرِها
وإشراقِها عَبَقٌ في ذَكاءِ
له عَزَماتٌ تَفُلُّ السيوفَ
وتَسبِقُ بالفَوْتِ شأوَ القَضاءِ
ومكرُمةٌ لو غَدَتْ مُزنةً
لأيقنَ منها الثَّرى بالثَّراءِ
نزلتُ بعَقْوتِه مَنْزِلاً
خَصيبَ الجِنابِ رَحيبَ الفِناءِ
أهَبَّ لنا فيه ريحَ النَّدى
رَخاءً تخبِّرنُا بالرَّخاءِ
أبِيٌّ تذِلُّ صُروفُ الزمانِ
لَدَيه فتنقادُ بعدَ الإِباءِ
وخرقٌ تخرَّقَ في المكرُماتِ
فغطَّت ْيداه حِجَابَ العَطاءِ
وثَبْتٌ إذا ما اللَّيالي انبرَتْ
بريحٍ سمائمُها الجِرِبْياءِ
كأنَّ الخطوبَ إذا حاولَتْه
تَقَطَّرَ منها بقُطْرَي حِراءِ
بَنَتْ مجدَه الغرُّ من يَعْرُبٍ
فآثرَ تشييدَ ذاكَ البِناءِ
بَقِيتَ فكم لك من شيمَةٍ
كسَوْتَ بها المجدَ ثَوبَ البقاءِ
ويومٍ تَوَرَّدُ فرسانُه
حياضَ الحُتوفِ ورودَ الظِّماءِ
كأنَّ صوارِمَه في العَجاجِ
بوارِقُ تَصْدعٌ حُجْبَ العَماءِ
تراءى السوابغُ في حومَتَيْهِ
كما اطَّرَدَتْ شمأَلٌ في نِهاءِ
كأنَّ الكُماةَ لإشراقِها
تَناهَبُ أعضاءَ شمسِ الضَّحاءِ
أضاءَ لعينيكَ في نَقْعِه
سَنا المَشرفيّةِ نهجَ السَّنَاءِ
وكنتَ إذا ما بلْتكَ العُلى
مَلِيّاً بتفريقِ شَمْلِ البَلاءِ
فحلِّ أبا أحمدٍ حِليةً
مُخلَّدةً ما لَها من فَناءِ
تُضرِّمُ غَيْظاً قلوبَ العِدى
وتملأُ بَرداً حَشا الأولياءِ
دعوتُك والدهرُ مُسْتَلْئِمٌ
يَشوبُ الشَّجاعةَ لي بالدَّهاءِ
فكنتَ جديراً بفضلِ الغِنى
وكنتُ جديراً بفضلِ الغَناءِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
السري الرفّاءغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي477