تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يونيو 2011 10:19:36 م بواسطة المشرف العام
0 621
أحوالُ مجدِكَ في العُلُّوِّ سَواءُ
أحوالُ مجدِكَ في العُلُّوِّ سَواءُ
يومٌ أَغَرُّ وشيمَةٌ غَرَّاءُ
أصبحتَ أعلى الناس قِمَّةَ سُؤدُدٍ
والناسُ بعدَكَ كلُّهم أكفَاءُ
أيمينُكَ البحرُ الخضمُّ إذا طمتْ
أمواجُهُ أم صدرُكَ الدَّهناءُ
أَذْكرْتَنا شِيَمَ اللَّيالي في النَّدى
والبأسِ إذ هي شِدَّةٌ ورَخاءُ
نَسَبٌ أضاءَ عَمودُه في رِفعةٍ
كالصُّبحِ فيه ترفُّعٌ وضِياءُ
وشمائلٌ شَهِدَ العدوُّ بفَضْلِها
والفضلُ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ
وإذا عَبسْتَ فصارِمٌ ومَنِيَّةٌ
وإذا ابتسمْتَ فمَوعِدٌ وعَطاءُ
وبنو قُبَيْصَةَ معشرٌ أخلاقُهُم
سيلٌ فمنه حَياً ومنه دِماءُ
وإذا تتابَعتِ النَّوائبُ أحسَنوا
وإذا تشاجَرتِ الرِّماحُ أساؤا
فَضَلَتْ ليالي القَصْفِ ليلتُكَ التي
هي في المحاسنِ غادَةٌ حَسناءُ
رَقَّتْ غياهبُها فهنَّ غَلائلٌ
وسَخَتْ جنائِبُها فهنَّ رَخاءُ
وُصِفَتْ لكَ اللذّاتُ بينَ غَرائبٍ
للعيشِ في أفيائِهنَّ صَفاءُ
بِرَكٌ تحلَّتْ بالكواكبِ أرضُها
فَأَرَتْكَ وجهَ الأرضِ وهو سَماءُ
رُفِعَتْ إلى الجوزاء فوَّاراتُها
عُمُداً تُصابُ بصَوْبِها الجَوزاءُ
كادَتْ ترُدُّ على الحَيا أَعْطَافَهُ
لو لم يُمِلْ أعْطَافَهُنَّ حَياءُ
مثلَ القَنا الخَطِّيِّ قُوِّمَ مَيلُهُ
وجَرَتْ عليه الفِضَّةُ البَيضاءُ
حتى إذا انتشرتْ جلابيبُ الدُّجى
وتكاثَفَتْ من دونِها الظَّلماءُ
فرَّجْتَها بصائحٍ إن تَعتَلِلْ
فلهنَّ من ضَرْبِ الرِّقابِ شِفاءُ
شَمعاً حملتَ على الرِّماحِ رماحَه
فقدودُهُنَّ وما حملْنَ سَواءُ
لقيَ النجومَ وقد طَلعْنَ بمثلِها
وأعادَ جِنحَ اللَّيلِ وهو ضَحاءُ
يا سيِّدَ الوزراءِ نِلْتَ من العُلى
والمجدِ ما يَعيا به الوزراءُ
هي ليلةٌ لا زِلْتَ تَلبَسُ مثلَها
في نِعمَةٍ وُصِلَتْ بها السَّرَّاءُ
أغنيتَ قوماً حينَ هَزَّ غناؤُها
عِطْفَيْكَ رُبَّ غِنىً حَداه غِناءُ
وقطعتَها والليلُ يصدعُ قلبَه
ضدانِ نارٌ تستنيرُ وماءُ
نَعَمَ البريَّةُ في بَقائِكَ فلتَدُمْ
لهُمُ بطولِ بقائِك النَّعماءُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
السري الرفّاءغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي621