تاريخ الاضافة
الأربعاء، 15 يونيو 2011 08:16:29 م بواسطة المشرف العام
0 526
أجانبُها حِذاراً لا اجتِنَابا
أجانبُها حِذاراً لا اجتِنَابا
وأعتِبُ كي تُنازِعنَي العِتابا
وأبعُدُ خِيفَةَ الواشين عنها
لكي أزدادَ في الحبِّ اقترابا
وتأبى عبرتي إلا انسكابا
وتأبى لوعتي إلا التهابا
مرَرْنا بالعقيقِ فكم عقيقٍ
ترقرقَ في محاجرِنا فذابا
ومن مغنىً جعلنا الشوقَ فيه
سؤالاً والدموعَ له جوابا
وفي الكِلَلِ التي غابتْ شموسٌ
إذا شَهِدَتْ ظلامَ الليلِ غابا
حملْتُ لهنَّ أعباءَ التصابي
ولم أَحمِلْ من السُّلوانِ عابا
ولو بَعُدَتْ قِبابُكَ قابَ قوسٍ
من الواشينَ حَيَّينا القِبابا
نَصُدُّ عن العُذَيب وقد رأينا
على ظَمإ ثناياكَ العِذابا
تثِّني البرقِ يُذكِرُني الثَّنايا
على أثناءِ دجلةَ والشِّعابا
فأياماً عَهِدْتُ بها التَّصابي
وأوطاناً صَحِبْتُ بها الشَّبابا
ولستُ أرى الإقامةَ في مَقامٍ
يضُمُّ غرائبَ الحَمْدِ اغترابا
وقد شغلَ النَّدى الألبابَ فيه
فباتتْ تَنظِمُ الكَلِمَ اللُّبابا
رياضٌ كلما سُقِيَتْ سَحاباً
بسَيفِ الدولةِ انتظرَت سَحابا
رحيبُ الصَّدرِ يُنزِلُ آمليهِ
من الأملاكِ أوسعَها رِحابا
ومنشئُ عارضٍ يُذكي التهاباً
على الآماقِ أو يَهمي انسكابا
يُلاقي الرَّاغبين ندَى يديه
برَغبَتِه وإن كانوا رِغابا
إذا انتهبَتْ صوارمُه بلاداً
أعادَتْه مكارمُه نِهابا
ربيبُ الحربِ إن جرَّ العوالي
إلى الهيجاءِ راعَ بها ورابا
تودَّدَها حديثَ السِّنِّ حتى
أشابَ شَواتَها طعناً وشابا
يَعُدُّ حياضَ غَمْرتها عِذاباً
إذا ما عدَّها قومٌ عَذابا
أأبناءَ الصليبِ تواعَدَتْكم
قواضبُ تَنثُرُ الهامَ اقتضابا
إذا طارَتْ مُرفرفةً عليه
عِقابُ الجيش فانتظروا العِقابا
وإن حسرَ الضريبُ مُلاءتَيْه
عن الدَّربين فارتقبوا الضِّرابا
فقد عاق الشتاءُ الحَيْنَ عنكم
وعنه الحربَ فيه والحِرابا
سيُرضي اللهَ ذو سخَطٍ عليكم
يقودُ إليكم الأُسْدَ الغِضابا
جدير حين تصحبه العوالي
بأن لا تصحب الهام الرقابا
تقلَّبَ في بلادِ الرومِ حتى
أمالَ عروشَهم فيها انقلابا
كأنَّ الجوَّ لما انقضَّ فيها
أطالَ عليهم منه شِهابا
فلم يَثْنِ القَنا الخَطِّيَّ حتى
أقادَ بكل ما كَعَبَ كَعَابا
ويومَ البَرقَموشِ كأنّ برقاً
تألَّقَ بالحُتوفِ له فصَابا
سموتَ له وبحرُ الموتِ سامٍ
فلما عبَّ فَرَّجْتَ العُبابا
بِذَبٍّ عن حريمِ الله أربَى
فلم تُتركْ لذي شُطَبٍ ذُبابا
سَلِمْتَ لبيضةِ الإسلامِ ترمي
مراميَها انصلاتاً وانتدابا
وعادَ عليكَ عيدُك ما توارى
جبينُ الشمسِ أو خَرَقَ الحِجابا
وخُذْها كالتهابِ الحَلْيِ تُغْنِي
عن المِصباحِ في اللَّيلِ التِهابا
مُشَعْشَعَةً كأنَّ الطَّبعَ أَجرى
على صَفَحاتِها الذَّهبَ المُذابا
يَكُرُّ لها العَيِيُّ الفكرِ حَوْلاً
ويكبو دونَ غايتِها انكبابا
كذاكَ العَيرُ إمَّا احُتثَّ يوماً
ليدخُلَ في غُبار الطِّرْفِ خابا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
السري الرفّاءغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي526