تاريخ الاضافة
الأربعاء، 15 يونيو 2011 08:22:02 م بواسطة المشرف العام
1 462
هذه الشمسُ أوشكتْ أن تغيبا
هذه الشمسُ أوشكتْ أن تغيبا
فأقِلاَّ المَلامَ والتَّأنيبا
أوجَبَتْ لوعةُ الفِراقِ على الصَّبْ
بِ جَوىً يَقرَحُ الفؤادَ وَجيبا
لن يُرى غالبَ الصبَّابةِ حتى
يَدَعَ اللَّومَ في الهوى مَغلوبا
حَثَّ غَرْبٌ من المدامعِ غرباً
حينَ رامت تلك الشموسُ الغُروبا
أعرضَتْ خِيفَةَ الرَّقيب ولولا
ه لكان الإعراضُ منها رَقيبا
وأَرَتْه بَرْقَ الثُّغورِ فأبدى
بارقَ الشَّوقِ في حَشاه لَهيبا
والثَّنايا العِذابُ تَثني على الوجْ
دِ الحَشا أو تُضاعِفُ التَّعذيبا
حَيَّ ربعاً لهنَّ يَزدادُ حُسْناً
وَمَحَلاً منهن يزدادُ طِيبا
سَلَبَتْه النَّوى بدورَ تَمامٍ
تركتني من العَزاءِ سَليبا
قد قطعْنَ البلادَ شَرقاً وغَرباً
وَبَلَوْنا الوَرى فُتوّاً وشِيبا
ونَزَلنا بكلِّ مُجتَدِبِ المن
زِلِ نَرْعى لديه رَبعاً جَديبا
قَرُبَ الوعدُ والنَّوالُ بعيدٌ
فأراني النَّوى بعيداً قَريبا
فدَعَوْنا أبا الفوارسِ للجُو
دِ فكان القريبَ فيه المُجيبا
وهَزَزنْاه للمكارمِ فاهْتَزْ
زَ كما هَزَّتِ الرِّياحُ القَضيبا
فرأَينا مُهذَّبَ الفِعْلِ يُكسَى
حُلَلَ المَدْحِ هُذِّبَت تَهذيبا
ونَسيبَ الحُسامِ أسْرَفَ في الجُو
دِ فَخِلناه للسَّحابِ نَسيبا
يا غريبَ السَّماحِ والمَجدِ والسُّؤ
دُدِ أصبحْتَ في الأنامِ غَريبا
مِلكٌ عُدَّتِ الملوكُ من الأز
دِ فكان الشريفَ منها الأديبا
راحَ يُبْدي لمن أتى مُستجيراً
من صُروفِ الزَّمانِ أو مُستَثنيا
خُلُقاً مُشرِقاً وَوَجْهاً طَليقاً
ونَوالاً جَزلاً ورأياً مُصيبا
قمرٌ لاحَ في سَحابَةِ جُودٍ
منه ما زال ذيلُها مَسحُوبا
ورأى البدرَ في دُجاه حميداً
والحَيا في أوانِه محبوبا
كلما مَدَّتِ الحوادثُ باعاً
مدَّ للمكرُماتِ باعاً رَحيبا
وإذا خاضَ غَمرةَ الموتِ رَدَّ السْ
يْفَ من غَمرةِ الدِّماءِ خَضيبا
شِيَمٌ لا تَزالُ تُشجي قلوباً
من أعاديه أو تَسُرُّ قُلوبا
وخِلالٌ أغَضُّ من زَهْرِ الرَّوْ
ضِ كَسَتْهُ الثَّناءِ غَضّاً قَشيبا
فاطْلُبِ المكرُماتِ بالحمدِ منه
تَجِدِ الحمدَ عندَه مَطلوبا
يابنَ فَهدٍ أحلَّني جُودُ كَفَّيْ
كَ مَحَلاً رَحبَ الجَنابِ رَحيبا
أنتَ أضحكْتَ لي الزَّمانَ فأبدى ال
بِشرَ منه وكان يُبْدي القُطوبا
فمتى لم أَقُم بشُكْرِكَ في النا
سِ خطيباً فلا وُقِيتُ الخُطوبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
السري الرفّاءغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي462