تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 17 يونيو 2011 05:05:33 م بواسطة الشاعر الشهاوىالجمعة، 17 يونيو 2011 05:16:03 م
0 383
قوة
هذا الرقيق تراه عند الروع في قلب الأسود
متبسماً والدهر غضبان يزمجر بالوعيد
فإذا رماه بالخطوب رماه بالعزم الجليد
وإذا دعته الواجبات... فحملته بما يئود
وجدته صلب المنكبين فلا يخر ولا يميد
هو كالشعاع المستقيم فلا يضل ولا يحيد
هو ناصع، لا يختفي خلف الستائر والسدود
فيه ثبات أخي العقيدة لا اضطراب أولي الجحود
للناس أرباب ولكن ربه رب وحيد
لا ينحني إلا له، عند الركوع أو السجود
صلد الرجولة، لا يرائي لا يمالئ لا يكيد
لا ينثني عند الوعود ولا يلين لدى الوعيد
لا يلتوي كالأفعوان ولا يطأطىء كالعبيد
وإذا أريد على الدنية قال: إني لا أريد
هو مطمئن لا يبيت من المخاوف في سهود
وهو العزيز وإن يكن بين السلاسل والقيود
وهو الغني وإن يبت صفر اليدين من النقود
أيدين للفقر امرؤ أخلاقه نعم الرصيد؟
أفيشتكي عقم الزمان وقلبه خصب ولود؟
آماله تنمو على الأحداث كالروض المجود
ويمدها إيمانه الدفاق كالدم في الوريد
تجلو له الغد كالعروس بدت تهادى بين غيد
وتسيغ في فمه الجهاد كمنهل عذب الورود
فيقوم من ساح اللقاء إلى لقاء من جديد
ويذوق في كأس العذاب... عذوبة الصبر الحميد
ويشيم في وجه البلاء مخايل النصر الأكيد
والنصر مثل الغيث يعرف بالصواعق و الرعود
هذا لعمري شأن ذي الإيمان أو شأن السعيد
لا حزن لا ندم على أمس فأمس لا يعود
لا خوف من غده فخوف غد ظنون لا تفيد
لا حرص لا طمع فداء الحرص كم يفري الكبود
فلئن يعش لهو السعيد وإن يمت فهو الشهيد
قل للذي نشد السعادة: دونك النبع الفريد
إن السعادة منك، لا تأتيك من خلف الحدود
هي بنت قلبك بنت عقلك ليس تشرى بالنقود
فاسعد بذاتك أو فدع أمر السعادة للسعيد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يوسف القرضاويمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث383