تاريخ الاضافة
السبت، 18 يونيو 2011 02:10:31 م بواسطة المشرف العام
0 537
نوب الزمان قلائد الأعناق
نوب الزمان قلائد الأعناق
تزداد إن عوتبن ضيق خناق
بخلت بما أبقته من أرماقنا
فاستأثرت بيقية الأرماق
نبيني الحصون منوطة أطرافها
بالنجم وهي على الحصون رواقي
ونسالم الأيام وهي تدوسنا
بوقائع محمرة الآفاق
حتام نحمل غير محمول على
إرهاقنا ونطيق غير مطاق
بل كيف ننهض بالخطوب وإننا
لأرق من قمص تشف رقاق
نجري وما نجري على مرر القوى
لكننا نجري على الأعراق
فننال نزر العيش بين فلائق
غبر وبين جماجم أفلاق
وأرى الزمان يسوسنا بطرائق
مطروقة وخلائق أخلاق
لو أنصف الآداب عوض أهلها
أطواق حليتها من الأوهاق
هذا الغدير طما فأين الساقي
والمعقل استعلى فأين الراقي
آثار غائبة الشخوص شواهد
مجدا وماضية الحلوم بواقي
ومنازل عبق المكارم مخبر
زوارها عنهم بقرب فراق
يستعبر الطراق في عرصاتها
للخطب بعد تبسم الطراق
أهلال غاب بك الهلال وعوضت
آفاقه ظلما من الإشراق
هصرت بك الأيام دوحة سودد
مكتنة الأثمار في الأوراق
حسناء طيبة المغارس تجتني
منها العفاة محاسن الأرزاق
اليوم يرعى الجود منك شقيقه
إذ بنتما لا عن قلى وشقاق
وتؤوب خافقة القلوب عصابة
محتومة الآمال بالإخفاق
وتجف أثواب الثناء لأنها
فجعت بريق مزنها الرقراق
لله أنت مفارقا لا تنطفي
حرق العلا عنه بيوم تلاقي
تسعى المكارم حوله وكأنها
غرر السوابق لحن يوم سباق
لو أنها علقت بميت قبله
فلعلقن منه بأنفس الأعلاق
أضريحه حييت من ديم الحيا
بمؤرق الأجفان ليس براقي
واه إذا حل النطاق على الثرى
وافاك ناطقه بغير نطاق
قد كنت أمتهن الحوادث عنده
متوطئا منها على الأعناق
فاليوم أدفع ظلمها بأنامل
تربد من حزن ومن إشفاق
مرضت ولو لبست تراب ضريحه
لأخذن منه بعروة الإفلاق
لله أسرته الكرام فإنهم
خلف النجوم الزهر في الأغساق
بسطوا وجوههم الحسان تجلدا
وطووا جوانحهم على الإشراق
لو كنت خدن نديهم لرأيتهم
مثل الأهلة لم ترع بمحاق
ورأيت إبراهيم مثل سميه
صبرا غداة غدا إلى الإحراق
أمم السجية لا الجفون غريقة
وجدا ولا الأشجان في إغراق
لا يعمل النظر الحديد ولا يرى
فيما عناه تكلف الإطراق
سحقا لقارعة الخطوب فقد نضا
سيف النضال لها أبو إسحق
ملك سماء يمينه وشماله
منهلة بالسم والدرياق
بفوائد تجلي الولي جليلة
ومكائد تردي العدو دقاق
جار إلى العلياء أبصر فضله
عنق الطريق فجد في الإعناق
أنف الفصاحة لو تجسم لفظه
أضحى عقود ترائب وتراقي
ومفاضل الأعداء يغرس نبله
بحدائق الوجنات والأحداق
أفواقه مثل النصال إذا رمى
ونصالهم في الرمي كالأفواف
أحللتني شماء لم تعرف لها
إلا الكواكب أو علاك مراقي
خضراء ينسح الحيا من مزنه
قبل انسكاب سحابه الغيداق
يثني بها الركب الركاب خفائفا
وتثار وهي ثقائل الأوساق
عطن يساق الحلي فيه إلى الذرا
فكأنه سوق من الأسواق
وملكت عبدا لم ترم خطراته
عتقا ولم تعرف سبيل إباق
ومضىء مصباح الوداد إذا دجا
في مضرمات الود ليل نفاق
لا مظهر الشكوى ولا متملق
إخوانه المثرين في الإملاق
فتملها غراء تسفه حاسدي
إن هم في ميدانها بلحاق
حليت مشرق حليها بك بعدما
أطبقت أزمانا عليه حقاقي
فاسلم فلو نال النجوم بليله
أحد لنلت النجم باستحقاق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
السري الرفّاءغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي537