تاريخ الاضافة
الخميس، 23 يونيو 2011 09:45:51 م بواسطة المشرف العام
0 531
أَلَم تَسألِ الطّلَلَ الدّارسا
أَلَم تَسألِ الطّلَلَ الدّارسا
وكنتَ به واقفاً حابسا
وَقَد كانَ عَهدي به ضاحكاً
فَكَيفَ اِستَحال بِلىً عابسا
وَما لَكَ مستوحشاً وسْطَهُ
وَما كنتَ إلّا به آنسا
وَمِن أَجلِ أنّك أنكرتَهُ
بِعَينك ظَلتَ له لامِسا
وَيا لَيتَني حينَ قابلتُهُ
دُرِستُ ولم أره دارسا
فكمْ قد رأيتُ غزالاً به
لثوب الصِّبا والهوى لابسا
يَميسُ دلالاً وكم في الغصو
نِ ما لستُ أرضى به مائسا
سُقيتَ الرَّواءَ فقد طالما
سقيتَ فروّيتَه خامسا
ولا زال مَرُّ نسيمِ الرّياحِ
عليك كَلِيلَ الشّبا ناعسا
ولا فَرَستْكَ نيوبُ الزّمانِ
فقد كنتَ دهراً لها فارسا
ألا أين من كنتُ أرنو إليه
برَبْعِكَ مُرتفعاً جالسا
وَمن كانَ عزّاً لبدرِ السّماءِ
بأَخمصِه أبداً دائسا
تصيّدني منه بالمأثُرات
وكنتُ على غيره شامسا
وكان لعينِي الصّباحَ المنير
فَقوموا اِنظُروا ليلِيَ الدّامسا
فَأيّ فتىً لَم يَكُن في بحا
رِ أنعُمِهِ القائمَ القامسا
وَقَد كانَ غصنُ النَّقا مورِقاً
فَأصبَحَ مِن بَعدِهِ يابسا
وَنوءُ الرّماحِ وبيض الصّفا
حِ عاد بنا جامداً جامسا
مَضى عَجِلاً كَضياءِ الزّنا
دِ كنتُ له قادحاً قابسا
كأنّ لقلِبيَ منه الحريقَ
عليه وفي عينِيَ النّاخسا
ومن عجبٍ أنّني حين خا
ب طِبِّي وعاد به خائسا
رَحلتُ بِهِ نَحوَ دار البِلى
جهاراً وأعطيتُه الرّامسا
فَلا سَكَنوا بَعدَهُ مَنزِلاً
ولا شمّتوا بعده عاطسا
وَلا نَبَّهوا لِنظامِ المدي
حِ في أحدٍ بعده هاجسا
عليك السّلامُ وإنْ كنتُ مِنْ
لقائك طول المدا آيسا
وخذْ من دموعِي الغِزار الّتي
أكون بها أبداً نافسا
وقد ضاع بعدك من ذدت عنه
طويلاً وكنتَ له حارسا
فَبَيني وَبينَ خُطوبِ الزّمان
حروبٌ ذكرتُ لها داحسا
وَلَولا جُنونُ مقاديرِهِ
لما سبق الرّاجلُ الفارسا
وَلا كانَ هادِم ما يبتنيه
وقالعُ أغراسهِ غارسا
سَقاني وَيا ليت لَم يسقِنِي
نَعمياً تَراني له قالسا
وَأَسمَعني وَكَسا أعظُمِي
وَعادَ لَها عارقاً ناهسا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الشريف المرتضىغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي531