تاريخ الاضافة
الأربعاء، 31 مايو 2006 06:22:10 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 1282
أضعت العمر في إصلاح حالك
أضعت العمر في إصلاح حالك
وما فكرت ويحك في مآلك
أراك أمنت أحداث الليالي
وقد صمدت لغدرك واغتيالك
وملت لزخرف الدنيا غرورا
وقد جاءت تسير إلى قتالك
وكم أتعبت بالآمال قلبا
تحمل ما يزيد على احتمالك
ولم يكن الذي أملت فيها
بأسرع من زوالك وانتقالك
فعش فيها خميص البطن واعمل
ليوم فيه تذهل عن عيالك
تجيء إليه منقادا ذليلا
ولا تدري يمينك من شمالك
إليها في شبابك ملت جهلا
فهلا ملت عنها في اكتهالك
فمهلا فهي عند الله أدنى
وأهون من تراب في نعالك
وإن جاءتك خاطبة فأعرض
وقل مهلا فما أنا من رجالك
إلي تزينين لتخدعيني
فما أبصرت أقبح من جمالك
أما لو كنت في الرمضاء ظلا
إذا ما ملت قط إلى ظلالك
صلي ما شئت هجراني فإني
رضيت الدهر هجرا من وصالك
فليس النبل من ثعل إذا ما
رمت يوما بأصمى من نبالك
حرامك للورى فيه عقاب
عليه والحساب على حلالك
وكن منها على حذر وإلا
هلكت فإنها أصل المهالك
فمن قد كان قبلك من بنيها
زوالهم يدل على زوالك
وكم شادوا الممالك والمباني
فأين ترى المباني والممالك
وأنت إذا عقلت على ارتحال
فخد في جمع زادك لارتحالك
ودع طرق الضلال لمبتغيها
فطرق الحق بينة المسالك
إلام وفيم ويحك ذا التصابي
وكم هذا التغابي في ضلالك
تنبه إن عمرك قد تقضى
فعد وعد نفسك في الهوالك
وعاتبها على التفريط وانظر
لأي طريقة أصبحت سالك
وقل لي ما الذي يوم التنادي
تجيب به المهيمن عن سؤالك
وماذا أنت قائله اعتذارا
إذا نشروا كتابك عن فعالك
فخف مولاك في الخلوات وأجأر
إليه بانتحابك وابتهالك
وراقب أمره في كل حال
يفرج في القيامة ضيق حالك
ولا تجنح إلى العصيان تدفع
إلى ليل من الأحزان حالك
وإن أمرا بليت به فصبرا
لعل الله يحدث بعد ذلك
فرب مصيبة مرت ومرت
عليك كأن ما مرت ببالك
وكم قد ثقفت منك الرزايا
وأحكمت الليالي من صقالك
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الهبلغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس1282