تاريخ الاضافة
الأربعاء، 31 مايو 2006 06:30:18 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 1132
هي الدنيا وأنت بها خبير
هي الدنيا وأنت بها خبير
فكم هذا التجافي والغرور
تدلي أهلها بحبال غدر
فكل في حبائلها أسير
إلى كم أنت مرتكن إليها
تلذ لك المنازل والقصور
وتضحك ملء فيك ولست تدري
بما يأتي به اليوم العسير
وتصبح لاهيا في خفض عيش
تحف بك الأماني والسرور
وعمرك كل يوم في انتقاص
تسير به الليالي والشهرو
وأنت على شفا النيران إن لم
يغثك بعفوه الرب الغفور
تنبه ويك من سنة التجافي
ولا تغفل فقد جاء النذير
وشمر للترحل باجتهاد
فقد أزف الترحل والمسير
وخذ حصنا من التقوى ليوم
يقل به المدافع والنصير
ولا تغتر بالدنيا وحاذر
فقد أودى بها بشر كثير
فكم سارت عليها من ملوك
كأنهمو عليها لم يسيروا
وكم شادوا قصورا عاليات
فهل وسعتهم إلا القبور
فهل يغتر بالدنيا لبيب
وهل يصبو إلى الدنيا بصير
رويدك رب جبار عنيد
له قلب غداة غد كسير
ومفتقر له جاه صغير
وقدر عند خالقه كبير
ورب مؤمل أملا طويلا
تخرم دونه العمر القصير
فلوا أسفا وهل يشفي غليلي
وينقع غلتي الدمع الغزير
ومن لي بالدموع ولي فؤاد
تلين ولم يلن قط الصخور
وكم خلف الستور جنيت ذنبا
ورب العرش مطلع خبير
وما تغني الستور وليس يخفى
عليه ما تواريه الستور
إلام والإغترار بمن إليه
لعمري كل كائنة تصير
ومالي لا أخاف عذاب يوم
تضيق به الحناجر والصدور
وأترك كل ذنب خوف نار
بخالقها أعوذ وأستجير
ولي فيه تعالى حسن ظن
وذنبي عند رحمته يسير
تعالي عن عظيم الشكر قدرا
فما مقدار ما يثني الشكور
وقدس عن وزير أو معين
فلا وزر لديه ولا وزير
إله الخلق عفوا أنت أدرى
بما أبدي وما يخفي الضمير
عصيت وتبت من ذنبي وإني
إلى الغفران محتاج فقير
فإن تغفر ففضلا أو تعاقب
فعدلا أيها العدل القدير
وحسن الظن فيك يدل أني
إلى إحسانك الضافي أصير
وصل على شفيع الخلق طرا
إذا ما الخلق ضمهم النشور
وعترته الهداة الغر حقا
جميعا ما تعاقبت الدهور
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الهبلغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس1132