تاريخ الاضافة
الأربعاء، 29 يونيو 2011 08:19:07 ص بواسطة المشرف العام
0 343
إذا كانَ من عَزمي التقدُّم في العُلا
إذا كانَ من عَزمي التقدُّم في العُلا
فليسَ من الحَزمِ التخلّفُ عن صحبي
أدورُ على جَنبي مخافةَ أنّني
أرى الجارَ جارَ السوءِ لزقاً إلى جَنبي
ولستُ لأرضِ الهُونِ حِلساً وإن أرُم
سماءً منَ الجاهِ الرفيعِ فأجدر بي
وما أنا مُغري بالكواعِبِ مغرماً
ولا غزلاً أَستنُّ من مرحِ الحبّ
أتشغَلُني خَودٌ تكعّبَ ثديُها
عن الذِّروةِ الشَمَاءِ أُعلي بها كعبي
سلامٌ على وكري وإن طُوِيَ الحَشا
على حَسراتٍ من فراخٍ بها زُغْب
ووالهةٍ عَبرى إذا اشتكتِ النوى
سقى من جَناها الوردَ باللؤلؤ الرطب
أأذكرُ أيام الحمى لا وحقّها
بل أتناسى إنَّ ذكر الحمى يصبى
ألم تَرني وتّرت بالشوق عزمةً
رمتنيَ كالسهمِ المَرِيشِ إلى الغرب
وطيّرت نفسي فهي أسرى منَ القَطا
وعهدي بها من قبلُ أرسى من القُطب
وجبتُ طريقاً ذا خطوبٍ طوارقٍ
فمِن حَرِجٍ ضنَكٍ ومن ضَرِسٍ صَعب
ودستُ جبالاً كدْنَ يعطبْنَ مُهجتي
بما ندفت فيها الثلوج من العطْب
وفارقتُ بيتي كالمهنّدِ دالقاً
من الغمدِ واستبدلتُ شعباً سوى شَعبي
فَها أنا في بغدادَ أرعى رِياضَها
وأرتعُ منها في الرَفاهةِ والخِصبِ
وأسحبُ ذيالي عَليها وكرخُها
مظِنَّةُ إطرابي ودَجْلتُها شربي
وأسبأ من حاناتِها عِكبريّةً
أرقَّ من الإعتاب في عُقَبِ العَتْبِ
فلو صُبَّ في الأجبال حُمْرُ كُؤوسِها
لمعْن الصخورُ السودُ خضراً من العُشب
يطوف بها ساقٍ يسيغُك شربَها
بنُقْلٍ شَهِيٍّ من مُقبّلِهِ العَذْبِ
وما لي إلى ما لينَ شوقٌ فإنّها
منُغِّصة من جَوْرِ حدّادِها الكَلب
هوَ القَين ما ينفكّ في الكير نافخاً
ممالاً بلفظِ العُجم لا لغةِ العُرب
ولم يسرِ في طُرْق المكارم مُذْ نَشا
وما زالَ معروفاً سُرى القَين بالكِذْبِ
أُحبُّ له الخلخالَ لكنْ مُقيِّداً
ورِفْعتَهُ أختارُ لكن من الصّلْبِ
لئيِمٌ ويُعْدي لؤمُه جلساءَهُ
ولا غَروَ لو تعدَى الصِحاحُ من الجُرب
ويبُدعُ في بابِ الضيِّافةِ مَذهباً
فرغفْانَهُ يُعطي وأَثمانَها يجبْي
ويَخطبُ أشعاري أمِن حِزبهِ أنا
فأنكِحَها إيّاهُ أم هوَ من حِزبي
وأنّى له مَدحي ولي في هجائِهِ
أوابدُ تُروى في القرَاطيسِ والكُتْب
وخَوفني فارتَحت جذلانَ آمِناً
وبِتُّ رخيَّ البالِ مُلتئمَ الشِّعب
ولو خاف تهديدَ الفرزدقِ مِرْبعٌ
لخفتُ ولكن لا يُرى الخوفُ من دَأبي
وكيف وعُصفوري يرى الصقرَ طعمةً
وشاتي تَغذو سخلها بدمِ الذِّئب
ولو شاءَ مولانا الوزيرُ لكفّني
وأبلعَني رِيقي ونفّسَ من كربى
فإنّكَ مَزْرورُ القميصِ على العُلا
وطينُك معجون من المَجد لا التُّربِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الباخرزيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي343