تاريخ الاضافة
الأربعاء، 29 يونيو 2011 06:36:57 م بواسطة المشرف العام
0 299
رعى اللهُ عهدَ حبيبٍ ظَعنْ
رعى اللهُ عهدَ حبيبٍ ظَعنْ
وحيّا مساكنَ ذاك السّكَنْ
فإنِّي مُذ أضمرتْهُ البلادُ
مُعَنّىً بأشواقِهِ مُمْتَحَنْ
وقلبي على صدقِ إيمانِهِ
يُحبُّ عبادةَ ذاكَ الوثَنْ
أروحُ وفي الحَلْقِ منِّي شَجىً
وأَغدو في القَلبِ مِنِّي شجَنْ
وأَبكي ولا طوقَ لي بالفراقِ
إذا ذاتُ طَوقٍ بكتْ في فَنَنْ
فللماءِ من مُقلتي ما بَدا
وللنّارِ من مُهجتي ما كمَنْ
وأسهرُ مُنتصباً في الفراش
كما انتصبَ الفِعلُ من بعدِ أَنْ
ومَن لجُفوني بشيءٍ نسيتُ
وأحسبُهُ كان يُدعى الوسَنْ
ومهما تلسّنَ برقُ الحِمى
فإنيِّ في ذكرهِ ذو لَسَنْ
أَقولُ لنفسي عسى أو لعلَّ
وذلك من خِدَعِ العِشقِ فَنْ
كأنِّي في حبّه تاجرٌ
وما رأس ماليَ إلاَ الثَمَنْ
فخلِّ الهَوى إنّهُ والهَوانَ
شريكانِ لُزّا معاً في قَرَنْ
وإنِّي جُهينةُ أخبارِهِ
وعِنْدي اليَقينُ بِها فاسألَنْ
أأَرعى السّفوح ولي همّةٌ
مُطنِّبةٌ في نَواصي القُنَنْ
وآسى وفي الأرضِ مثلُ العميدِ
أبي طاهرٍ خلفِ بنِ الحسَنْ
جهيرِ النِّداءِ كثيرِ النّدى
جزيلِ العَطاءِ رحيبِ العَطَنْ
ونِيطَتْ عُرا الملك من رائِهِ
بِبعض الدَّهاءِ مِعَنٍّ مِفَنْ
إذا بعُدَ الماءُ مِن ماتِحٍ
فمن عندِهِ دَلوُهُ والشّطن
وإنْ تاهَ في الناسِ آمالُنا
تَداركَنا منهُ سَلوى ومَنْ
فسلوى وفيهِ لنا سَلوةٌ
وَمنٌّ لوم يتنغّصْ بمَنْ
يُهينُ كرائمَ أموالِهِ
ويَشْري الثّناءَ بأغلى ثمَنْ
هو الرُوحُ في بدنِ المكرُماتِ
وبالرُّوحِ يُرجى بقاءُ البدَنْ
فما فاتَهُ في الشبابِ الوقارُ
ولم يُنسِهِ الشّيبُ عهدَ الدَّدَنْ
شَجاياهُ مثلُ رياضِ الحزونِ
تَسرُّ الحزينَ وتَسرو الحَزَن
فعِلمٌ يفنِّدُ فيهِ الحليمُ
وحِلمٌ يُزلزَلُ منهُ حَضَنْ
به نفرةٌ من دَنايا الأمورِ
كما ذَعَر السربَ نَبعٌ أرَنْ
تجرُّ أعاديهِ من بأسِهِ
على الأخشنينِ السّفا والسّفَن
قَصدتُ ذَراهُ وظنِّي بهِ
جميلٌ فحقّقَ لي كلَّ ظَنْ
وجبتُ القِفارَ وطفتُ البلادَ
فلم أرَ حُرّا سِواهُ ولَنْ
ولا مدحِيَ المُجْتبى شذَّ عنْهُ
ولا مَنحُهُ المُجْتنى شذَّ عَنْ
فلا زالَ في نعمةٍ لا تَزولُ
وجدٍّ يجدَّدُ طولَ الزَّمنْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الباخرزيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي299