تاريخ الاضافة
الأحد، 17 يوليه 2011 01:30:36 ص بواسطة المشرف العام
0 817
هلا سألت شفاعة المأمون
هلا سألت شفاعة المأمون
أو قلت ما في نفسه يكفيني
ماضر لو نبهته بتحية
يسرى النسيم بها على دارين
وهززت منه فقد يقلب سيفه
يوم الجلاد الحين بعد الحين
مالي أبنه ناظراً لم يغف عن
حظيه من دنياه أو من دين
وأهز من عطف ثناه عطفه
حتى خشيت عليه فرط اللين
بيدي من المأمون أوثق عصمة
لو أن أمري في يد المأمون
أمري الى مولى اليه أمره
وكفاه من فوق كفاه ودون
حيث استوى الخصمان حقاً والتقى
عز الغني بذلة المسكين
ملك طوى سر المهابة شخصه
لولا أسرة وجهه الميمون
جبل سما بذؤابتيه الى العلى
ورسا بهضبته على التمكين
متوقد الجنبات كلل دوحه
بجني وفجر صفحه بعيون
دانت لأيدي المجتنين قطوفا
ودنا اليهم من ظلال غصون
ونأى لأبصار العصاة فانما
يتوهمون نعيمه بظنون
بحر اذا ركب العفاة سكونه
وهب الغنى في عزة وسكون
واذا طمى للذنب لم يسمع به
الا الدعاء يعان بالتأمين
كم أسكب العذب الفرات على فمي
يرمي يدي باللؤلؤ المكنون
واليوم قد أصبحت في غمراته
إن لم تغثني رحمة تنجيني
بعدت سواحله علي وأدركت
امواجه فتلاعبت بسفيني
لا شك في أني غريق عبابه
إن لم يمد الفتح لي بيمين
يا فتح جردها عناية فارس
بطل على حرب الولي أمين
متقدم من جده بكتيبة
مستظهر من لفظه بمكين
واقرن شجاعتك الكريمة عنده
بتواضع عن عزة لا هون
في سكتة من هيبة وسكينة
وبضجة من رحمة وحنين
فأبوك من يغشي الملوك بساطه
شوسا فما يرمونه بعيون
ما يعرض الجبار من لحاجة
الا برفع يد ووضع جبين
يا فتح إن نازلته مستنزلا
فاهنأ بفتح من رضاه مبين
وليخلصن اليك من أعلاقه
علق يشد عليك كف ظنين
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن عمارغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس817