تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 يوليه 2011 06:33:33 م بواسطة المشرف العام
0 670
إركب إذا دارت رَحَاهَا وَانزلِ
إركب إذا دارت رَحَاهَا وَانزلِ
وَقُلْ إذا صَمَّ صَدَاها وَافْعَلِ
واقْتَضِ فَاسْتَوْفِ وَهَبْ فَاحْتَفِلِ
وَابْلُغْ بأَدْنَى السعيِ أقْصَى الأمَلِ
وَرُتْبَةَ الوُسْطَى مِنَ العِقْدِ العَلِي
وَجْهُكَ بالإحْسانِ والحُسْنِ مَلِي
وأنتَ للدنيا وللدينِ وَلِي
نِيْطَتْ بِكَ الأسْبَابُ فاقطعْ وَصِلِ
وهذهِ الدُّنْيَا فولِّ واعْزِلِ
مَرآكَ لا ما يَدَّعِي الصُّبْحُ الجَلي
إذا بدا في مُنْتَدى أو جَحْفَلِ
رَأيْتَ حزْبَ الله كيفَ يَعْتَلي
لآخرٍ من الطّرازِ الأَوَّلِ
منتشىءٍ في بُرْدَتَيْ مُكْتَهِلِ
مُعَظّمٍ في قَوْمِهِ مُبَجَّلِ
بَهْشٍ إلى الطّعِانِ قَبْلَ القُبَلِ
نالَ الأَمَانِي وكأنْ لمْ يَنَلِ
لله منكَ عزمةٌ لا تأْتَلي
والموتُ قد أوْضَحَ كلَّ مُشْكِلِ
في مأزقٍ من الظُّبا والأَسَلِ
أضْيَقَ من عُذْرِ الكبير الغَزِلِ
إذا انتحى نَفْسَ امرىءٍ لم يُبَلِ
طالتْ به الحياةُ أوْ لمْ تَطُلِ
في غَمْرَةٍ منَ الوَغَى لم تَنْجَلِ
تَلْعبُ بالرُّؤوسِ بين الأَرْجُلِ
إذا ارتمتْ بالمُعلَمِين البُسُلِ
رأيتَ ناراَ تَرْتَمِي بِشُعَلِ
ما أَعْدَلَ الحربَ وإن لم تَعدِل
وأقْبَحَ الموت بمنْ لمْ يُقْتَلِ
لا وأَلتْ نفسُ الهِدانِ الفَشلِ
مُعْتَزِلاً لو أنَّهُ بِمَعْزِلِ
أوْلى له مِنْ أجلٍ مُؤجّل
دونكَ أسْباب المعالي فاعْتَلِ
والحربُ تَغشى مُدْبراً بِمُقْبِل
ظَمْأَى إلى نفْسِ الشجاعِ البطل
قد نَهِلَتْ فيه كأنْ لم تَنْهَل
مُخْتالةً في هَبَواتِ القَسْطَل
في كلِّ بُرْدٍ للعوالي مخمل
تَرَاه مَصْقولاً وإن لم يُصْقَل
يَنْسابُ في الغِمْدِ انسيابَ الجدْوَلِ
فاعجب به ما بالهُ لم يَسل
حسامُكَ الماضي فطبقْ واخْتل
وَزَنْدُكَ الواري فهلْ مِنْ مُصْطَلي
لسانُ فَخْرِكَ العليِّ المُعْتَلي
يُفْصِحُ بالجِلاَدِ لا بالجَدَل
يُلْقي بِقَوْلٍ كالقَضاءِ المُنْزَل
ليسَ بِمُجْمَلٍ ولا مُفَصّلِ
يَنْسَخُ ما قيلَ وما لمْ يُقَلِ
باني المباني ومُزِيلُ الدُّول
تَغَابَرَ الفِرِنْدُ فيه والحُلِي
فانظرْ إلى الأعلى وَقُلْ بالأسْفَلِ
وَصَفْحَةِ كأنَّها قلبُ الخلي
تحمرُّ في الهيجاءِ لا مِنْ خَجَل
وكلِّ رحْبِ الخَطِّ ضَنْكِ المَدْخَلِ
لكلِّ ما حَمَّلتَهُ مُحْتَمِل
إنْ تَأبَ يُسْمِح أوْ تَمِلْ يَعْتدِلِ
مُطَّرِدٍ صُلْبٍ وَقاحِ الخَجَلِ
أزْرَقَ وَرَّادٍ لكلِّ أكْحَل
ألعَسَ لم يُرْشَفْ ولم يُقَبَّلِ
يَخْتَرِعُ الفَتْلِ لكلِّ مَقْتَل
كأنّما نَصَّلْتَهُ بالأَجَلِ
كيفَ تراهُ جابَ كلَّ غَيْطَل
ذبالةٌ مُذْ أُسْرِجَتْ لم تَذْبُلِ
تَسبي القلوبَ كالعيونِ النُّجُل
والخيلُ تأتي كلَّ شيءٍ من عَلِ
بكلِّ ليث فَوْقَ كلِّ أَجْدَلِ
فَوْضَى كأمْثَالِ القَطَا المُنْجَفِلِ
عَجلى إلى المستوفزِ المُسْتَعْجِل
في لُجَّةٍ لا تَدْنُ بل لا تَسَلِ
مُلْحَمَةٍ تَغلي كَغَلْيِ المِرْجَلِ
ضَيّقةٍ عن المُنَى وَالحِيَلِ
مَشْهورةً بالقولِ لا بالعملِ
والرعبُ قد لفَّ فلاناً بِفُلِ
لا يَتَنَاجَوْنَ بغير الأَنْصُل
قد أَعْصِمُوا منكَ بأحْمَى مَعْقِلِ
بقلَّبٍ منَ الخطوب حُوَّلِ
بالأفضلِ ابنِ الأَفضلِ ابنِ الأَفضلِ
ما امتدَّ صَوْتي وَتَراخَى أجَلي
يا ابْنَ أبي يَعْقُوبَ ثمَّ بجَلِي
مُعْتَصَرُ الجاني وَصُبْحُ المُجْتلي
أُمْنِيَة السَّفْرِ وأمْنُ السُّبُلِ
مُدوِّخُ الأرضِ فأَهْمِلْ واغْفِلِ
وقاتل المحْلِ فحُلَّ وارْحَلِ
فالأرضُ بينَ رَوْضة ومَنْهَل
إلى جَنَابٍ للأمانِ خَضل
تَعانَقَ الوسميُّ فيهِ والولي
وروضةِ تَنْظِمُ شَمْلَ الجَدَلِ
بكلِّ ثَغْرٍ بالنّسيم رتِلِ
وكلِّ جَفْنٍ بالنّدَى مُكْتَحِلِ
يبيتُ من حَوْكِ الحيا في حُلَلِ
والريحُ كَسْلى غَيرَ أن لم تَكْسَلِ
تَعْثُرُ في ذيل الغَمامِ المُسْبَلِ
والزَّهْرُ كالكؤوسِ لو لم تَزَلِ
مُتْرَعَةً منَ الرحيقِ السَّلْسَلِ
تَشُجُّها يَدُ الصبا والشّمْأَلِ
فاضربْ وإن عاقَكَ عذلُ العُذِّلِ
وأنتَ في حِلٍّ فإلاّ تُحْلِل
اذكر أميرَ المؤمنينَ واحْمِل
وَكلَّ طِرْفٍ ارْمه بِمِسْحلِ
وكلَّ سيْفٍ بين لحييْ رَجُلِ
والجوُّ قد بانَ لمنْ لمْ يَجْهَلَ
وكادتِ الحربُ ولمّا تَفْعَلِ
وصالتِ الخيلُ بمنْ لم يَصُلِ
أنت مُوَافٍ فاتئدْ أو فَاعْجَلِ
مَنْ نَصَرَتْهُ نَفْسُهُ لم يُخْذَلِ
ومن أَقَرَّ عَيْنَهُ لم يَحْفَلِ
لا يَقْبَلُ السرورَ قلبُ الوَجِلِ
ولا يطيبُ العيشُ لِلْمُنْتَحِلِ
لله درُّ الأَبْلَهِ المغفل
دَهْرُكَ ذا مُسْتَرْسِلٌ فاسْتَرْسِلِ
لكلِّ والٍ مَذْهَبٌ فيما ولي
إن شئتَ أنْ تُدْعَى حَمُولاً فَاحْمِلِ
إن الكماةَ بالسيوف تَغْتَلي
يا ربَّ حَزْمٍ ليسَ عَنْ تَأَمُّلِ
لا فَرْقَ بين لأْمَةٍ وَمِجْوَلِ
أرْضُ وليِّ العَهْدِ خيرُ مَجْهَلِ
وجوُّهُ ليسَ بهِ من عَضَلِ
مَلْكٌ فَدَعْ ذكرَ الملوكِ الأُوّلِ
ما شئتَ منْ فَضْلٍ وَمِنْ تَفَضُّلِ
ليس سِمَاكُ مَجْدِهِ بأعْزَلِ
قدْ جَمَعَ الماضِي إلى المستَقْبَلِ
هل عَقَلَتْ لَمْطَةُ أو لم تَعْقِلِ
إذ زحفت بحدِّها المُفَلّلِ
تَقْضِي على العِيَانِ بِالتّخَيُّلِ
ونَحْسَبُ القَوْلَ من التْقَوُّل
أمْهَلْتَها والسيفُ غيرُ مُهْمِلِ
حتى إذا هَبّتْ بأَمرٍ مُعضِلِ
صَبّحْتَها بكلِّ لَيْثٍ مُشْبِلِ
إذا المنايا أَرْقَلتْ لم يُرْقِل
وَرْدٌ إذا أوردَ لم يشْتَمِلِ
كأنّه بالشّفَقِ الأدْنى طُلِي
يَرْنُو بشعلتي لظىً لم يُشعَل
تَصْلى المنايا بهما إنْ تَصطل
ألْحَبُ لا وانٍ ولا بِتُكل
عَبْلُ الذراعينِ عَرِيضُ الكَلكَل
أهرتُ نابي الهمّ داني المأكل
يَكْثِرُ عن مُؤَلّلات عُصلِ
مثلِ مُدَى الجازر لم تُفلّل
قد رُكّبَتْ في مثلَ حرْف الجندلِ
وربما اتّقى بِحُجْنٍ وُغُلِ
أَهِلّة للموتِ غيرِ اُفَلِ
أفْلاكُهَا بَين الطُّلى والقُلَلِ
فاسألْ بأَهْلِ السوسِ واسألء وسل
وعن مُضلٍّ غرّهُمْ مُضَلّلِ
بكلِّ قَوْلٍ لم يَكنْ بفيصلِ
لو أنّهُ عُذْرُ هوىً لم يُقْبَل
ما غَرَّهُم بالباسلِ المُسْتَبْسِل
بالبدرِ أو بالبحرِ أو بالجبلِ
نَهْنَهْتَهُمْ بالسيف لا بالعَذَل
لُفُّوا من الحربِ بليلِ أَليَلِ
بِحَدِّ لا غَمْرٍ ولا مُغَفّل
حُلاحِلٍ سَمَيْدَعٍ شَمَرْدل
تَعْرِفُهُ أقْلَلَ أو لم يُقْبِل
يجتابُكلَّ جوزِ هَوْلٍ أهول
بِمُشرِفِ الحارِك نَهْدِ الكَفَل
أقبَّ محبوكِ السَّراة هَيْكَل
كلِّ مُعمٍّ في الجيادِ مُخْول
أَغَرَّ مِنْ عِتَاقِها مُحَجَّلِ
ذي بَشرٍ أَمْلَسَ كالسَّجَنْجَلِ
نَزِلُّ عنها لَحَظَاتُ المقل
كأنما صَهِيلُهُ في المَحْفَل
غِنَاءُ إسحاقَ وَضَرْبُ زَلْزِل
تَعْرِفُ فيهِ العُنْفَ فاسْمَعْ وَخَل
يَمْرَحُ مشكولاً كأنْ لم يُشكَل
يَبِقُ بينَ مُحْزِنٍ وَمُسهِلِ
عَدْوَ الظَّليمِ في ظهور الأحْبُل
يلاعبُ العِنَانَ عَندَ الوَهَل
بجيدِ حَوْراءِ العِيُونِ مُطْفِلِ
كالغُصْنِ قد أَيْنعَ من تَدَلُّل
وَيَتَّقي الأرْضَ بِمْثلِ المِعْوَل
لا يَشْتَكي الوَجى وإن لم يُنْعَل
ذو مِسْمَعٍ حَشرٍ وَقَلْبٍ أَوْجَلِ
يَكَاد يَرْتَابُ بما لم يَفْعَل
فَقُلْ لأَهْلِ السُّوْسِ هَلْ مِنْ مَوْئِلِ
قد استقالوكَ وإنْ لم تُقِلِ
وَأذْعَنُوا لِجَدِّكَ المُقْتَبِلِ
هلاَّ ولم تَذْعَرْ نجومَ الكِلَلِ
بأَنْجُمِ منَ الطّوالِ الذُّبَّلِ
هيهاتِ لا حولَ لمنْ لم تُحِلِ
لا حُكْمَ عند النّصْلِ للتّنَصُّلِ
صُنْ يا وليَّ العَهْدِ إن لم تَبْذُلِ
مَنْ للمنى بِقُرْبِكَ المُؤَمّلِ
وَدُوْنَهُ مَرْتٌ كَظَهْرِ الأَيِّلِ
يأتي على المُخِفِّ قَبْلَ المُثْقِلِ
وَيُذْهِبُ الغَوْلَ عن التَغَوُّلِ
يُلْقَى به الدليلُ ذو التمحُّلِ
أضْيَعَ مِنْ دَمْعٍ جَرَى في طَلَلِ
حِرْبَاؤُهُ كالضّارِعِ المُبْتَهِلِ
لو أنّهُ مُؤَيَّدٌ بمِقْوَلِ
صلّى إلى الشمسِ فبئس ما صَلِي
أن المجوسيّةَ شرُّ النحَلِ
يا لكِ بَيْداءَ كَعَيْنِ الأَحْوَلِ
لو ظَهَرَ الموتُ بها لم يَنَل
ترى بها الواضحَ كالمُشْتَكلِ
إنَّ الصدودَ في الهوى كالملَلِ
ومُدلَهِمَّ وجْهِهِ كالظُّلَلِ
مثلِ فؤادِ الوالهِ المُخْتَبَلِ
تُرِيك رضوى كالكثيبِ الأهيَل
للهِ أيُّ فارغِ مُشْتغِل
سَمْحٍ بخيلٍ مُصعَبٍ مُذلَل
على المنايا والمنى مُشْتَمِل
كأنَّه من سَيْبِكَ المُحْتَفِل
أصبحتُ مِنْ حِمْصَ بشرِّ مَنْزِل
مَن سرَّه النقصُ به فَلْيَكْمل
في شرِّ أحوالِ العُفَاةَ العُيَّل
أشعثَ ذا طِمْرَينِ لا يؤْبَهُ لي
وأنتَ نعمَ أملُ المؤمّلِ
دونك مجد الدين بالمنتحل
مَهَزَّة الواني وزادُ المَرْحَل
حَلْيٌ بِلَبَّاتِ الزمانِ العَطِل
لم يُؤْتَ مِنْ عِيٍّ ولا مِنْ خَطَلِ
فانضِجْ صُدُورَ حاسدِيكَ الضُلَّل
بِطَلَقِ من كلِّ ذلقٍ منْحَل
يَشْفِي منَ الأضْغَانِ قبل العِلَلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الأعمى التطيليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس670