تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 يوليه 2011 09:13:20 م بواسطة المشرف العام
0 1300
يا قلب ذب كمداً أو لا فلا تذب
يا قلب ذب كمداً أو لا فلا تذب
ما من تحب ولو تحرص بمقترب
ركبت هول الهوى من غير تجربة
وراكب الهول محمول على العطب
قد خاب الهوى من بعدما وضحت
منه ضروب منّى أحلى من الضرب
لبيتَ داعيه الهوى ألا إلى الشحب
حتى إذا من تلك المنى جعلت
تدعو بطول الويل والحرب
أيا لذيذة لا واللَه مذ حجبت
عني فما لي في اللذات من أرب
تركتني يا حياتي للدرى غرضاً
تفديك أمي من صرف الردى وأبي
يصلى فؤادي سعيراً من صبابته
والعين في لجة من دمعها السرب
يا رب قد سفكت أم الوفاء دمي
وقد تخوفت أن تؤاخذ بي
وقد ذهبت لها قلبي وما خطري
حتى يعاقب ذاك الحسن من سببي
نسبت ألا تلاقينا وموقفنا
على مراقبة من أعين الرقب
لما التقينا وقد قيل المساء دنا
وغابت الشمس أو لاذت ولم تغِب
وأضلعي بين منقد ومنقصف
وأدمعي بين منهل ومنسكب
تأملتني أم المجد قائلة
بمن أراك أسير الوجد والطرب
فقلت قلبي مسبّي وأنك لو
كتمت سري لم أكتمك كيف سبي
وأعرضت ثم قالت قد أسأت بنا
ظنّاً أيجمل هذا من ذوي الأدب
فقُلت إنّي امرؤ لما لقيتكم
والمرء وقف على الأرزاء والنوب
سبتُ فؤادي ذات الخال قادرة
ولا نصيب لهُ منها سِوى النصب
اشقى بها وهي تلهو في بلهنيّة
شتان واللَه بينَ الجد واللَعبِ
أصابت القلب لما ان رمتهُ ولو
رمتهُ أخرى اذن لاشكَّ لم تصب
فقالت أشك إليها ما لقيت ولا
ترهب فلن تبلغ الآمال بالرهب
عسى هواك سيعديها فيعطفها
فقد يكون الهوى أعدى من الجرب
فقلت أعظمها بل ما أكلمها
إلا أشار إليّ الموت من كثب
قالت أنا أتولى ذاك في لطف
فقد أؤلف بين المساء واللهب
فقلت مثلك من يرجى لمعضلةٍ
لازلت في غبطة ممتدة الطنب
قالت لها يا لذيذ الحسن صاحبنا
صبا إليك فأضحى جدّ مكتئب
صليه أو فاقتليه فالحمام له
خير من الهجر في جهد وفي تعبِ
فلو تراني قد استسلمت مرتقباً
منها حنان الرضى أو جفوَة الغضب
حتى إذا ما ألانت تلك جانبها
والقلبُ مضطرم تسكينه يجب
طفقت الثم كفيها وقد جنحت
إليك تضحك بين العجب والعجب
ثمَّ افترقنا وقد ساءت
ان اجتمعنا ولم تأثم ولم تخب
لِلَّه مثلى ما أدنى سجيته
من المَعالي وأنآها عن الريب
كَم مآثم مستلذ قد هممت بهِ
فلم يدعني له ديني ولا حسبي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الأعمى التطيليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس1300