تاريخ الاضافة
الخميس، 21 يوليه 2011 01:46:41 ص بواسطة المشرف العام
0 1492
أيا سعد قل للقُسِّ من داخل الدير
أيا سعد قل للقُسِّ من داخل الدير
أذلك نبراس أم الكأس بالخمرِ
سَرَينا له خِلنَاه نَارا تَوقَّدت
عَلى عَلَم حتى بَدتْ غرة الفَجْرِ
أقول لصحبي عادت النار قد جرت
تلوحُ وَتخْفى مَا كذا هَذه تجْرِي
وَلو أنّه نَجْمٌ لما كان وَاقِفا
تحيرتُ في هذَا كما حِرتُ في أمْرِي
إِلى أن أتيت الدير ألفُيت فَوقه
زجاجا ولا أدرى الذي فيه لا أدري
بحق المسيح أصْدُقْ لنا ما الذي حوت
فَقَال لنا خمر الهوى فاكتموا سِري
وقد رفعت من قبل شَيْث لطارقٍ
أتى قَاصِدا لِلدير تحت الدجىَ يسرِي
فَقُلْنا لهُ مَنْ يبتغي سكرة بِما
تَبيعُونها مِنه فَقالَ لنَا يشْرِي
ولكن ببذل النفس والمال حَقُّها
مَع الذل لِلخمارِ والحَمد والشكرِ
فَقُلنا لهُ خُذْ إِلَيْكَ وأسْقِنَا
فَمَنْ لام أو يَلْحَى ففي جَانب الصَبرِ
فمَا زَالَ يسقِينَا بحسن لَطَافةٍ
ويَشفَع حتى جاء بالشفع والوتر
فَلماَ تجوْهَرنَا وطابت نُفُوسُنا
وَخِفْنا مِنْ العربيد في حالة السُكر
أحس بِنا الخمار قال لناَ اشْربوا
وطِيبُوا فما فِي الدير منْ أحَد غَيري
وَسيروا إِذا شِئتم ودَلُّو سِواكُمُوا
عَلينا وغَطُّوا الأمر عن غيرِ ذي حِجرِ
وقدَ ضاقَ صدرُ الششتريِّ بكتمهِ
مع الصحوِ بعدَ المحو والوسع في الصدر
فدعنيِ أجرّ الذيلِ تيها علىَ الورى
وأصبو إِلىَ مثل الفقيهِ أبيِ بكرِ
قَد اتحدتْ هَاء الفقيهِ برِائنا
وَقد فتحتْ فكا لفكٍّ مِن القبرِ
فقوَّته العظميَ المحيطةُ بالقُوَى
سَفينة معنى قَد حوتْ كل ما يَدْري
وَتسبح فِي بحَر الوجودِ وطمِّهِ
بِريح رخاء هزَّهاَ أفقُ الفكرِ
وذاكَ لتخصيصٍ وللجذْبِ عندناَ
ومن ضل لم يلحق ولو جد في السير
مَطِيَّتُنا للمنزلِ الرحب صبرنا
على الضُّرِّ إِنَّ النفع في ذَلكَ الصبرِ
عوائدناَ الاهلُ الغليظُ حِجابهُ
وتمزيقه خرقُ العوائدِ بالقصرِ
وفِي الخلع للنعلين ما قد سمعتَهُ
مقامٌ ولكن نيطَ بالخلقِ والامرِ
وطِلِّسمُ كنز الكونِ حَلُّ عقالنا
منِ العقلِ وهوالمستفاد مدىَ الدهرِ
وفي كسرك الطِّلَّسمَ بالذل صبغةٌ
وذلك اكسيرٌ يلقَّبُ بالكسرِ
ومفتاحُ سرٍّ للحروف ورمزهاَ
وفكّ مُعَمَّى العسرِ ينحلُّ باليسرِ
وقطعُ ذوي الألبابِ عشق مراتب
من العالم الأدنى ويُسلبن كالسحرِ
وفي العالم العلويّ لَذَّتُنَا التي
ندور عليهاَ الآن والعيش في الدَّورِ
وأن يد التجريد ترفعُ سترها
وتبدو ذواتُ الحسن من داخلِ الستر
وتبدو لك الأسرار والملكُ والغنى
ويا رُبَّ حبر خاض في ذلك البحرِ
وكم دَاهشٍ قدَ حارَ في عظم موجهِ
ولم يدر ما معناهُ في المدّ والجزرِ
فان جَمَعَ التفريق كانَ مسافرَا
علَى مركبِ البِرّ المقرِّبِ للبَرِّ
وإِن فَهم الاسماءَ كان خليفةً
وعاملهُ فِي الرفع يعملُ في الجرّ
وما شِمْت من برق الأنانية التِي
شَعرتَ بها منظومةً وسطَ الشِّعرِ
فأنْتَ أنَا بل أنت أنتَ هوَ الذي
يقولُ أنا والوهم ماجرَّ للغيرِ
ومن لا يرىَ غيرا فكيف افتقارهُ
وقدْ حقَّ للتسليم والنظم والنثرِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الحسن الششتريغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس1492