تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 27 يوليه 2011 09:17:40 م بواسطة مراد الساعي( عصام كمال محمد)الأربعاء، 27 يوليه 2011 09:25:09 م
0 467
شَكوَى الحَمَامِ
مرُوجُ الرُّبا ، يَا ملَاذَ الأمَاني
لِطيرٍ ، وأيكٍ ، ودَربِ السَّلامِ
غَشاكِ الجَفا ، أم دَهَاكِ الْأعادِي
تَهَاوتْ غُصُونُكِ فَوقَ الحَمَامِ
فصَارَ غريبًا ، شريدًا ، يعَاني
وفي كُلِّ أرضٍ بُلقَيا الحِمَامِ
يَنامُ ويَصحُو بقَيظِ البَرَارِي
وََيلقَى شُموسَ الدُّنا ، كَالظَّلَامِ
ورَغمَ فَضَاءٍ ، فَسيحٍ ، وَحُلمٍ
يَراهُ بِِقيدٍ ، وسِجنٍ ، ورَامِي
يَطيرُ ، يُحلِّقُ صَوبَ التَّمنِّي
يعُودُ لِيأسٍ ، ومَوتٍ زُؤَامِ
وَيحبُو ، وَيشكُو فَلَا منْ مُجيبٍ
كَأنَّ الوُجودَ خَلَا مِنْ أَنَامِ
نُجومُ اللَّيالي يَرَاها تُجَافي
سَمَاءً ، وبَدرًا بِظلِّ الجَهَامِ
وجُوُمٍ ، حَنينٌ ، وهَمسُ الحيَارَى
وَذكرَى بِصَفو ِالمنُى ، والهَيَامِ
بِأيكٍ ، وَدَوحٍ ، وزَهرِ الرَّوابي
لقَاءِ الطُّيورِ ، وَحُلوِ الوئَامِ
ولِيفٌ بوَعدٍ ، رَمَاهُ انتظارٌ
فيَهوِي بِقَسرٍ ، وبينَ اضطرَامِ
ويمضِي على صَرخةٍ واحتضَارٍ
ويأسُو جرُوحًا بِِحرِّ السِّهَامِ
وأزرَى عليهِ الزَّمانُ بِأسرٍ
وضَاعتْ دُروبُ اللُّقى ، وَالمَرَامِ
لَهيبُ الفراقِ بِقلبٍ ، وفكرٍ
وشَوقٍ يَسُوقُ الْأسَى باحتِدَامِ
فقَد غَابَ عنهُ صفَاءُالخَوَالي
ودَربُ الوُعُودِ ، وَسِحرُ الأَجَامِ
وما عادَ قربٌ بأيكٍ ودَوحٍ
وكلُّ الدُّوربِ بِسَترِ الغَمَامِ
فقَد كَانَ دومًا يحلِّقُ شدوًا
ومَا راحَ يَومًا شَكا مِنْ كِلَامِ
وَما كانَ خوفٌ بهِ أوجفاءٌ
وعاشَ يغنِّي بِعذبِ الكَلَام
وكانَ كجندِ الحِمى في سَماءٍ
وبرٍّ ، وبحرٍ ، بِقلبٍ هُمَامِ
تَكَالب شرٌّ عليهِِ ، وغدرٌ
فغابَتْ زهورُ المُنى ، وَالوئَامِ
فصارَ كَرسمٍ ، وَطيفٍ ، وَوهمٍ
طَعامَ الذِّئَابِ ، غِذاءَ الهَوَامِ
ويخشَى علَى كُلِّ طيرٍ بسفحٍ
وَواودٍ ، وزهرِ الرُّبا مِن ضِرَام
فقلبُ الورَى صارَ جحدًا ، وحقدًا
وَكلٌ بلُقيَا الجَفَا ، وانهِدَامِ
وكلُّ النّواحِي شقَاها احترَاقٌ
نُفوسٌ جفَاها الرِّجَا مِنْ سَقَامِ
سؤالٌ يطوفُ الرُّبا شابَ وجدًا
متى أيكةٌ تحتَمي مِنْ عُقامِ؟
فمَا زالَ غَدرٌ ، وظُلمٌ ، وجُورٌ
حَمَامٌ يئنُّ صَليلَ انتقَامِ
متَى يا هُدَى الأمسِ يزهُو بِرجعٍ
ينامُ هَنيئًا ، بِغيرِ اتهَامِ
فقد شَاقهُ الوعدُ ، يغدُو سرابًا
ودَربُ الوفَا في حِدادِ الظَّلَامِ
وطَالَ انتطارٌ ، وهَاجَ اشتياقٌ
ليومِ اللِّقاءِ ، بسَعدِ المُقامِ
تُرَى هلْ هَوَى السِّربُ ، أمْ غَابَ قسرًا ؟
غشاهُ الوَهَى ، أمْ بأسر ٍ ، وظَامِِي؟
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
مراد الساعي ( عصام كمال )مراد الساعيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح467
لاتوجد تعليقات