تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 7 أغسطس 2011 09:04:40 م بواسطة عمرو البطاالأحد، 16 أكتوبر 2011 10:22:14 م بواسطة عمرو البطا
2 910
قصيدة الكلمة
و كان الطينُ - طينُ الخلق - رخواً
و الملامحُ ذائباتٍ
و الوجودُ مفككاً
و هويةُ الأشكالِ منعدمهْ
إلى أنْ جاءت الكلمهْ
و كانَ الكونُ يجرى فى دوائرَ
لمْ يُسَاءِلْ نفْسَه نجمٌ :
" لماذا لا أزال أدور محترقاً ؟"
و لمْ يَتَبَدَّ بين الذئبِ و الأغنامِ فرقٌ
و الشوارعُ لم تكن تُفْضِى إلى شىءٍ
و أصواتُ البلابلِ لم تكنْ غيرَ اهتزازاتٍ
.. و لا نغمهْ
و بين ضلوعنا
لا فرحةٌ .. لا دمعةٌ ..
لاشىءَ نحمله ، سوى :
" لا شىءَ " فى ركنٍ
، و فى ركنٍ فؤاداً يرسلُ الدمَ حاملاً كومَ
الطعامِ لكلِّ أعضائى
لتلتهمهْ
إلى أن جاءت الكلمهْ
و كنَّا نحنُ ..
عُصفورَيْنِ مذبوحَيْنِ
منثورَيْنِ أشلاءً على قِمَمِ الجبالِ
و بيْنَنَا يمتدُّ سِلْكٌ شائكٌ
و بنادقُ الحُرَّاسِ تَرْصُدُنَا
و أحلامٌ غَبِيَّاتٌ
يَزُرْنَ صدورَنا ، يفقأْنَ داخلنا
جراحاً غيرَ مُلْتَئمهْ
و كنا فى الطريق نمرُّ أغراباً
و فى القلبَيْنِ أشواقٌ لشىءٍ ما
( عرفنا بعد ذلك أنه كان العناقَ )
و كانت النظراتُ أثداءً مليئاتٍ
و طفلٌ بيننا يبكى
.. و لا حَلَمَهْ !
و قد يحتكُّ جسمانا ، ولكن
- كالخزائن - مغلَقيْن على سرائرنا
و نسأل نفسنا
عمَّا يموج بصدر آخرنا
و عن تفاحةٍ مجهولةٍ
فى قلب هذا القلب مُنْكَتِمَهْ
إلى أن جاءت الكلمهْ
*
و لمَّا جاءت الكلمهْ
" و علَّمَ آدم الأسماءَ "
ألبسه سِوَارَ المُلْكِ
غَطَّى سَوْءَتَيْهِ بسُتْرَةِ العَظَمَهْ
و صِرْتُ خليفةً فى الأرضِ
لكنِّى
تركْتُ الأرضَ ترقدُ فى القذارةِ
و امْتَطَيْتُ بذاتِ يومٍ صَهْوَةَ الكلمهْ
عرجْتُ إلى السماءِ
شَقَقْتُ غاباتِ السحابِ
و رُحْتُ أَخْتَرِقُ الحجابَ ، و نظرتى
تزدادُ بالأسرارِ إشراقاً
و ترمقُ - بازدراءٍ - أنجمَ الليلِِ الهزيلةَ
ثمَّ تسحبُنى إلى عَرْشِ السماءِ لأعتليهِ
و عندما كادت تمسُّ أناملى سقفَ الوجودِ
... تلاشت الكلمهْ !
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمرو البطاعمرو البطامصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح910
لاتوجد تعليقات