تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 9 أغسطس 2011 09:44:10 م بواسطة المشرف العام
0 420
بَكَرَت عَلَيَّ بِسُحرَةٍ تَلحاني
بَكَرَت عَلَيَّ بِسُحرَةٍ تَلحاني
وَكَفى بِها جَهلاً وَطَيشِ لِسانِ
وَلَقَد حَفِظتُ وَصاةَ مَن هُوَ ناصِحٌ
لي عالِمٌ بِمَآقِطِ الخُلّانِ
حَتّى إِذا بَرَتِ العِظامَ زَجَرتُها
زَجرَ الضَنينِ بِعِرضِهِ الغَضبانِ
فَرَأَيتُها طَلَحَت مَخافَةَ نَهكَةٍ
مِنّي وَبادِرَةٍ وَأَيَّ أَوانِ
وَلَقَد عَلِمتِ وَأَنتِ غَيرُ حَليمَةٍ
أَلّا يُقَرِّبَني هَوىً لِهوانِ
هَبِلَتكِ أُمُّكِ هَل لَدَيكِ فَتُرشِدي
في آخِرِ الأَيّامِ مِن تِبيانِ
أَرعى الأَمانَةَ لا أَخونُ وَلا أُرى
أَبَداً أَدَمِّنُ عَرصَةَ الخَوّانِ
وََتَنكَّرَت لي بَعدَ وُدٍّ ثابِتٍ
أَنّى تَجامُعُ وَصَلِ ذي الأَلوانِ
يَوماً طِواعُكَ في القِيادِ وَتارَةً
تَلقاكَ تُنكِرُها مِن الشَنَآنِ
طَوراً تُلاقيهِ أَخاكَ وَتارَةً
تَلقاهُ تَحسَبُهُ مِن السودانِ
وَمَريضَةٍ قَفرٍ يُحاذَرُ شَرُّها
مِن هَولِها قَمِنٍ مِنَ الحَدَثانِ
غَبراءَ خاضِعَةِ الصُوى جاوَزتُها
لَيلاً بِكاتِمةِ السُرى مِذعانِ
حَرفٍ تَمُدُّ زِمامَها بِعُذافِرٍ
كَالجِذعِ شُذِّبَ ليفُهُ الرَيّانِ
غَضبى لِمَنسِمِها صَياحٌ بِالحَصى
وَقعَ القَدومِ بِغَضرَةِ الأَفنانِ
تَستَشرِفُ الأَشباحَ وَهيَ مُشيحَةٌ
بِبَصيرَةٍ وَحشِيَّةِ الإِنسانِ
خَوصاءَ صافِيَةٍ تَجودُ بِمائِها
وَسطَ النهارِ كَنُطفَةِ الحَرّانِ
تَنفي الظَهيرَةَ وَالغُبارَ بِحاجِبٍ
كَالكَهفِ صينَت دونَهُ بِصِيانِ
زَهراءُ مُقلَتُها تَردّدَّ فَوقَها
عِندَ المُعَرَّسِ مُدلِجُ القِردانِ
أَعيَت مَذارِعُها عَلَيهِ كَأَنَّما
تَنمي أَكارِعُهُ عَلى صَفوانِ
فَتَعَجرَفَت وَتَعَرَّضَت لِقَلائِصٍ
خوصِ العُيونِ خَواضِعِ الأَذقانِ
شَبَّهتُها لَهِقَ السَراةِ مُلَمَّعاً
مِنهُ القَوائِمُ طاوِيَ المُصرانِ
فَغَدا بِمُعتَدِلَينِ لَم يُسلَبُهُما
لا فيهِما عِوَجٌ وَلا نَقِدانِ
وَكِلاهُما تَحتَ الضَبابِ كَأَنَّما
دَهَنَ المُثَقِّفُ ليطَهُ بِدِهانِ
وَغَدا بِسامِعَتي وَأىً أَعطاهُما
حَذَراً وَسَمعاً خَالِقُ الآذانِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
كعب بن زهيرغير مصنف☆ شعراء مخضرمون420