تاريخ الاضافة
الأربعاء، 7 سبتمبر 2011 06:02:51 م بواسطة المشرف العام
0 546
ما بالتعلل بالأوطان أوطار
ما بالتعلل بالأوطان أوطار
ولا على البعد يشفي داءك الدار
ولا يفيدك تذكار الأولى رحلوا
وطالما ضر بالمشتاق تذكار
هبك افتديت المغاني هل بهن غنى
عن الغواني التي عن سرحها ساروا
لها من العذر ما ترضاه انفسنا
ان تألف الخدر غزلان واقمار
لا كان يوم النوى من موقف حرج
لم يلق عاري الهوى في ضمنه عار
ما غرني فيه الاكثر مقتحمي
ضنكا واني على العلات صبار
حتى انثنينا ولا الباب تجمعنا
نخفي الهوي والهوي إخفاه اظهار
نئن من حرق منا بلا رمق
كأننا فيه تنوين واضمار
جيراننا بعذيب مر جوركم
والجور اقبح ما يلقى به الجار
سقيا لأيامنا اللاتي هو اجرها
اصائل ولياليهن اسحار
واليوم بدلت عنها بالنعيم شقا
وغال عيشي بعد اليسر اعسار
حتام تطمح آمالي ويعقلها
ضمن الجديدين اقبال واعسار
والدهر اخبث مأمول وثقت به
فأنه ضد ما تختار يختار
كالبحر كرها عبرناه وقد حملت
سحائب الجفن منه فهي مدرار
ان تكشف لجة منها تتابعها
اخرى وان تأتمنه فهو غدار
ولست اضجر من صبر بحيث يرى
لكل أمر من الحالين مقدار
لكنني عفت ايامي وموردها
طام فكيف ورودي وهي آسار
ولم اخل قبل رؤياي الأمير يُري
في القوم نصر ولا في الأرض امصار
حتى نزلت بعكار فكان بها
قوم هم الأهل في ارض هي الدار
وقلدتني أيادي فضله نعما
إقلالها عند أهل العصر إكثار
الواهب الكاسب الحمد الجزيل على
فعل الجميل فمرباح ومخسار
الواجد الماجد الدنيا وان عظمت
لطالبيها كضرع فيه اغبار
سحاب جود على الغاوين سرن به
صواعق وعلى العافين امطار
غيث وما قطبت وجها سحائبه
ليث ولم تك انياب واظفار
توقد العزم منه والندى غدقا
كالصارم العضب فيه الماء والنار
ظن الذي رام اصماداً لذروته
في المجد سهلا وطرق المجد اوعار
حتى انثنت عن معاليه بصائرهم
كما انثنت عن شعاع الشمس ابصار
اراحنا بعطاياه واتعبنا
في عدها الدهر احصاء واحصار
فما اكرر مدحي في مواهبه
الا ومنه على التكرار تكرار
يا من أياديه للراجي نداه وفي
الداجي محياه انواء وانوار
قد كنت أحسب آمالي مخيبة
واليوم قيراط ما املت قنطار
فاسلم لتمحو من الدنيا لساءتها
ان الكرام لذنب الدهر اعذار
ودم فبقيا اهيل المجد مانعة
ان تستمن عبيد الناس احرار
فالمرتجى أنت والأيام ما وضحت
بها معاليك والبلدان عكار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الجزريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني546