تاريخ الاضافة
الخميس، 8 سبتمبر 2011 03:14:20 ص بواسطة المشرف العام
0 515
رؤوس العوالي للمعالي معاقل
رؤوس العوالي للمعالي معاقل
وأيدي المواضي للأماني منازل
فتلك بهذي شامخات وهذه
إذا ما تناءت قربتها المناصل
فلا تطلب الأشياء ما لم تطل بها
فما في سواها للمؤمل طائل
بها تبرأ الأدواء بعد عيائها
وان دواء الأكرمين الذوابل
ومضمرة للأمر جرد ضوامر
ومسرودة لم تمض فيها العوامل
وما صهوات الخيل إلا مكائد
ولا حلقات الزغف إلا حبائل
فمن رام صيد المجد فليصطحبهما
فصائد هذي فوق هاتيك صائل
وان علق عن نيل المنى قدر المنى
ففي كل غال تعتريك الغوائل
وأوفق من ذل المعيشة للفتى
مع العز داع للمنية عاجل
فما الدهر من يبقى على متحمل
ولا الناس من فيهم لعبئك حامل
وان اخلاء الرجال اوانس
لديك وفي الضراء عنك جوافل
وما زاتل يزري البؤس عن لباسه
اخا العقل حتى تزدريه العقائل
وحتى يغض الطرف عنه خليله
وبعرق عن اقواله من يشاكل
ورب غبي كنت احسن وده
ويقبح لي اقواله والفعائل
تغافلت عن اشياء منه وربما
يسرك في بعض الأمور التغافل
بغى فرماه البغي عني بأسهم
ألا إن بغي المرء للمرء قاتل
وما ناقم كالعفو وللذنب بارز
ولا آخذ كالحلم والحقد جائل
ولا ناقض للأمر والأمر مبرم
ولا دافع للخطب والخطب نازل
وان اصطبار المرء عند اقتداره
على الضد مهما امتاز للضد خاذل
كذاك ندى المولى الأمير ابن منجك
على السحب مهما سحت السحب فاضل
همام تحلى العدى البأس والندى
لمن يرتجيه فهو حتف ونائل
سما ونما مجداً وجداً لناظر
فلا الأفق مرموق ولا الخطب هائل
وطاب فروعاً من اصول زكية
يقصر عن إدراكها المتطاول
وجلبب ثوب الفضل دون ردائه
وخير رداء للكريم الفضائل
مفدي بأرباب المعالي ولم تزل
فداً لذكا هذي النجوم الأوافل
فما شمت منه البشر فاليسر ضمنه
وهل بارق إلا وعقباه وابل
من القوم لم يستمنحوا بوسيلة
وما فضل جود تقتضيه الوسائل
ولا اكتسبوا إلا المحامد والعلا
ولا همهم إلا القنا والقنابل
وإن صديت في غارة عن خيلهم
فإن دم الأعدا لهن مناهل
يعز على الساعين بالجد مجدهم
ولم ينل الجوزاء بالسعي سائل
ويعجز عن إدراكهم كل طالب
وهيهات أن يرقي السماكين راحل
فيا بن الألى ما نالهم شر حاسد
وفي الحق لا يعلو على الحق باطل
إليك الليالي سيرتني مغلغلا
وقد ثقلت اغلالها والسلاسل
ترحلتُ عمن صير الضيم منزلا
لمثلي ومثلي عن حمي الضيم راحل
وأبعدني جهلاً وقر بجاهلا
دنيا ومن يدني ذوي الجهل جاهل
ومن لا يرى الأشياء حقا تشابها
على عينه راد الضحى والأصائل
ولي فيه اشعار تبلبل بابلا
وهاروت منها ذاهب العقل ذاهل
وصدق ولاءٍ لو منحت أقله
الجماد جرت منه المياه السوائل
ولكن إذا انقاد الفصيح لأبكم
ولو كان قُسا قال إنك باقل
بقيت تلبي كل داع إلى الندى
فان الدواعي للنداء قلائل
بقاء السواري السبع من غير علة
فقد يكتسي النقص البدور الكوامل
فأنت الذي لو يمنح اللَهخلقه
خلالك لم يخلق من الناس باخل
وأنت الذي لا يدرك العقل وصفه
ولا أحسب الأيام فيهن عاقل
بك اكتسبت فخراً معالم جلق
على الأرض طرا وهو للشام شامل
وهذي بقاع الأرض من كل جانب
لكم ضمنها ملك وحصن وحاصل
فأقسم بالبيت العتيق ألية
وما ضمنت اركانه والجنادل
لأنت بهذا لادهر اشفى لعلة
وأشرف من ضمت عليه الغلائل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الجزريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني515