تاريخ الاضافة
الخميس، 8 سبتمبر 2011 03:14:46 ص بواسطة المشرف العام
0 414
أمنيك يا قلبي وعز وصول
أمنيك يا قلبي وعز وصول
وأدنيك يا خلي وقل خليل
واصفيك يا دهري ودادي على القلى
واسألك الجدوى وأنت بخيل
وارضى على حكم الليالي فينثني
حسامي طام والوشيج ضئيل
واصبر نفسي وهو يهفو بها الهوى
فتطفى وادنيها النقى فتميل
وما أنا عن أمر يرام بعاجز
ولا أنا في ضمن الكلام سؤل
ولا ارتضي أن اقتني لي معاشرا
جبانا وان يحظى لدي جهول
وان مر بي ما يزدريني وجدتني
على صائل الأعداء كيف أصول
وبعض بني دهري كثيرون مجمعا
لأمن وفي يوم الزحام قليل
طلابي لما يرضى المعالي أحلني
بأضيق ما فيه السقيم يحول
وخوفي على المجد الأثيل أضاعني
بأرض بها أم الوفاء هبيل
تذكرت عيشي بالعواصم فانبرت
بتذكارها لي غصة وغليل
وحاولت من أرجائها أرج الصبا
فمر كما عاد العليل عليل
رعى اللَه أحبابي الألى ما ذكرتهم
يساء عذور أو يسر عذول
محلهم بين الضلوع إلى الحشا
وهم بأثيلات الغوير حلول
نؤمل لو صافحت ترب ربوعهم
بجفني وآمال الرجال تجول
وأخضع المرائين منها مفاوزا
كأني وأحبابي بهن نزول
واستعطف البرق اليماني هل الى
تحمل اشواقي لهن سبيل
فقد خاب صب ما درى بغرامه
حبيب ولم يبلغ جواه رسول
وعاتبة غضبي تقول رضيت ان
تعيش خمولاً والجبان خمول
علام تركت الحزم إنك عاجز
لقد عز عندي أن يقال ذليل
هلم لم يدنى المنايا أو المنى
ودع سبب التفكير فهو طويل
ولا بد من حتف فسيان للفتى
أمات بداء أم فراه صقيل
ولا عار إن أمسيت بالأمس قائلا
إذا أنت في يوم عليك قتيل
فقلت لها لا فضَّ فوكِ وإنما
هو الدهر للحر الكريم خذول
ولا بدلي ان شاء مولاي غارة
تصيخ لها اعداؤنا وتقول
تسير بليل من فتام تمده
فيشرق فيها كالنجوم نصول
بها اقتضى يا بثن ما ترتضيه لي
والا قضيت النحب وهوجميل
وليلٍ كيوم البين بل كزمانه
اتصالاً علينا لا يكاد يزول
لقينا به الظلماء وهي جحافل
وخضنا به البيداء وهي سيول
وسرنا نزجي الأرحبيات ليلنا
على عجل والمستضام عجول
فلاح لنا من غرة عربية
ضياء إلى الصبح المنير دليل
إلى الماجد الندب ابن سيفا الذي لنا
بناديه إن عز المقيل مقيل
إلى ابن عليّ ذي الأيادي محمد
ونعم جليل قد تلاه جليل
كريم وأيدي السحب غير سواكب
حليم عن الجاني المسيء حمول
محط رحال الوفد اما رحابه
فساح واما ظله فظليل
مهاب اطاع الله حتى اطاعه
من الخلق مرهوب الجناب مهول
تجلبب جلبابا من النصر ضافيا
تمد له فوق السماك ذيول
وقام بأعباء الأمور فسهلت
لديه حزون العيش فهي سهول
وجدد رسم الجود بعد اندراسه
إذ الجود ربعاً كان فهو طلول
لقد شرفت شهباؤنا بقدومه
كما شرف البيت العتيق رسول
فلا برحت مشمولة بقبوله
متى ما نهادي شمأل وقبول
من القوم في البأساء شبان معشر
وعند النهى والاختبار كهول
اضاعوا الدنا حفظاً لطارف مجدهم
وتالده استولت عليه عقول
هم القوم ما اعراضهم بمدالة
ولا مالهم يلفي عليه وكيل
سليل المعالي والكرام وابن من
لمصرعه في الخافقين عويل
ابنك آمالي لديك كثيرة
وأنت على نجح المراد كفيل
وانهيك ان الدهر قد يستخفني
فأن مال نحوي مال وهو ثقيل
وأرضيك في الحالين أني مذنب
وأنك عثرات المسيء تقبل
وأرضاك لي مولى مد الدهر مالكا
وما أنا عن هذا المقام ملول
فدم في رغيد العيش دهراً ظلامه
عليك صباح والهجير أصيل
ولا زلت ترقى رتبة بعد رتبة
لها غرر تهدي الورى وحجول
محلى من الرحمن أفخر حلة
تنير محيا والأكف تنيل
مدى الدهر كالعضب اليماني رونقا
سليم الشبا لا يعتر به فلول
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الجزريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني414