تاريخ الاضافة
الخميس، 8 سبتمبر 2011 08:19:04 ص بواسطة المشرف العام
2 1033
يعاودني لذكراك الحنين
يعاودني لذكراك الحنين
ويعروني التلهف والأنين
بعدت فكنت أقسى الصخر قلبا
وان من الحجارة ما يلين
فقدت عليك من حرصي اصطباري
كذاك يحرم الشيء الضنين
وحاذرت البعاد فكان حقاً
وغير مقدر ما لا يكون
سعت بفراقنا قدم الليالي
وفرق أمننا دهر خؤون
وقد غلب الهوى جلدي وصبري
وباح بصبوتي دمع هتون
وافضح ما يكون السر يوماً
إذا انطقت عن القلب العيون
غدوت اعل قلبي بالأماني
عسى يجدي مع الياس الظنون
وبت اريه صعب الحب سهلا
وإن من الشدائد ما يهون
أما وهواك من قلبي المعنى
يمينا لا أميل ولا أمين
لقد ترك النوى مني رسوماً
تبين الخافيات ولا تبين
واصحبني الهوى والبين جفنا
معينا جادم الماء المعين
فلو ترك الضنا عضواً صحيحاً
لمزقه الصبابة والشجون
ولو أدنى المنون هواك مني
تعذر ان برى شخصي المنون
ولو شاهدت ما القاه حقا
جننت وما الهوى إلا جنون
نهاري مظلم والعيش ضنك
كأني يونس والدهر نون
تكلمني المصائب كل حين
ويبعدني المصاحب والقرين
ولست بناكرٍ نوبا عرتني
فأن العضب تبلوه القيون
ولا راج صفاءً من خليل
جبلة خلقه ماء وطين
ولم اخضع مدى الأيام الا
لمن خضعت لهيبته القرون
ولا متضرع لسؤال دهر
وفيه الماجد الندب الأمين
محمد بن محمود بن سيفا
اصول علا علت منها الغصون
أمير نحتمي العلياء منه
كما بالليث يمتنع العرين
يوفي كل ذي امل مناه
كأن المكرمات عليه دين
ويستبقى الثنا والحمد ذخرا
ولا يبقى مع الحمد اللجين
فيا محي الندى أيخيب ظني
وأنت بنجح آمالي قمين
وقد مات الكرام فلا مغيث
سواك من الأنام ولا معين
فلولا الجود من كفيك يهمى
لما مدت إلى املٍ يمين
ولولا أمن عدلك بالبوادي
لما وخدت براحلة امون
ولو لم تشمل الدنيا بلحظ
لما اشتملت على اللحظ الجفون
ولو طلقتها ذات اضطراب
لما صحب الحراك بها السكون
ولو أدركت بالأمم المواضي
لأمست وهي كافرة تدين
علوت علي السماك علا فضاقت
بعسكرك السباسب والحزون
وقدت إلى العدا جيشا حصينا
تدك له المعاقل والحصون
وعضبك من طلا الأعداء ماح
كما يمحو من الشك اليقين
كأن دم العدا فيه شقيق
جرت في ضمنه للماء عين
وفضلك غير محتاج لنعت
وهل بخفى الصباح المستبين
فدم يا أيها المولى بدهر
ضنين لي وأنت به ضمين
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الجزريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني1033