تاريخ الاضافة
الخميس، 8 سبتمبر 2011 08:19:36 ص بواسطة المشرف العام
0 494
هذي ربى الأثلات من يبرين
هذي ربى الأثلات من يبرين
والقاتلات لنا عيون العين
فاذهب بلبك إن أسباب الهوى
فتن العقول وعقلة المفتون
واغضض جفونك طالما بعث الأسى
للقلب لمحة ناظر وجفون
واجعل سراك إذا سلمت إلى الحمى
مسرى الخيال لمقلة المحزون
وبه معاجك كالظنون توهما
كمكارم هجت بقلب ضنين
فالشك إلا في الأحبة فاسد
وبه يقبني لا يكاد يقيني
وأنا الملوم إذا أصبت ملامة
من مغرم ما لم تكن في الدين
فلكم أهان الحب قبلك عاشقا
والحب غاية عزه في الهون
مإذا أفادك جار جيران اللوى
والنازلين على حمى جيرون
غير انهمال الدمع منك ولن ترى
الماء المعين على الهوى بمعين
وتصعد الأنفاس ليس بمسعد
يأس المحب وصفقة المغبون
تاللَه ما أمضى الصوارم والقنا
إلا بدور أشرقت بغصون
أدهى لنا من سحر بابل أعيا
ومباسماً من ابنة الزرجون
ولقد سمعت ولا أخالك سامعاً
بكثير والواله المجنون
ومتى رغبت لمحنتي بمحبتي
وتلهفي وتأسفي وحنيني
وتلفتي بالأبرقين لبارق
ما عن لي إلا لفيض عيون
مصائب الأيام عني جانباً
عندي من الأيام ما يكفيني
بي لوعة ومن الحوادث روعة
لا شي اقتل فيك من دائين
والدهر ما سالمت غير محارب
منه ولا استأمنت غير خؤون
ولشذان تصفو معيشة إمر
جبلت جبلة خلقه من طين
ان لم تكن ذا النون فالأيام من
ظلم عليك وظلمة كالنون
فعسى تعسعس ليلها ان تنجلي
بضياء غرة وجه نجم الدين
فلك الفضائل قطب دائرة لعلا
شمس الهداية بدر كل يقين
حبر تدفق بحر علم كلامه
ونظامه باللؤلؤ المكنون
ما در غير ثمين در لفظه
فينا وبعض الدر غير ثمين
خدن العفاف قرين خير دائم
وأرى قرين الخير خير قربن
فتحت أنامله لجمع عفاته
فتحاً بلا ضم ولا تسكين
فكأنها الجمع المذكر راحة
ما أعربت إلا بفتح النون
وكذا مكارم كفه لم تنصرف
لضرورة عن سائل مسكين
والجود ما وافاك جود سحابه
عملاً بلا حد ولا تعيين
يا فرع اصل من بني الحلفا نما
وجنى رياضٍ في بني البتروني
قسماً لذو المجدين اسمك مفرد
عندي بلا ثان كذى النورين
ولقد حباك اللَه افضل ما حبا
ابراره من حور عليين
بكريمة لم يلف قبل زفافها
ظبي الكناس يزور ليث عرين
من محتد فذٍ وعيص واحد
كالسين بين حروفها والشين
تتناسب الأنساب فيما بينكم
كتناسب المفروض بالمسنون
فالمجد وجه أنتما في حسنه
للمجتلى كالطرف والعرنين
والدهر روض لحتما في زهره
للمجتنى كالورد والنسرين
بدر وشمس بالسعود تقاربا
وتقارنا كالحاجب المقرون
إن لم تكن بوران عرسك من يدي
حسنٍ فأنت أمنت كالمأمون
فأربح بأيمن صفقة مأمونة
وأسعد بفال الطائر الميمون
وإليكها وسناء بازغة السنا
وعلى عداك كصارم مسنون
غراء من غرر القصائر احكمت
مدح الرئيس بمحكم القانون
ذهبت إلى المعنى البديع محاسنا
فضلا عن التذهيب والتحسين
وتنزهت عن لثم أيدي اعبد
لطم الرجاء بهن حر جبيني
علماً بأن الناس دونك في العلا
علما وأرباب القصائد دوني
ليسوا من الشعراء بعد فليتهم
شعروا حقيقة شاعر موزون
اسم بلا رسم لهم فكأنهم
لفظاً وخطاً احرف التنوين
سرقوا القوافي واستعار واحليها
فتحيروا في الوضع والتكوين
وأظنهم رفضوا المعاني عنهم
عجزوا وليس العجز كالتمكين
لم يثقب المعنى بفكر جامد
أين اقتراع البكر من عنين
والشعر أمنع جانبا من ناجذ
الليث الهصور وناظر التنين
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الجزريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني494