تاريخ الاضافة
الخميس، 8 سبتمبر 2011 08:20:12 ص بواسطة المشرف العام
0 530
إنا لتقتلنا العيون
إنا لتقتلنا العيون
ونرد ما طبع القيون
ولنا المعزة في الحروب
وفي الهوى ذل وهون
ولنا المكارم والصوارم
في ندى ووغي تدين
ولنا المعاني الغر ابكار
وللشعراء عون
وبنا قوافيها قوى
فيها لمنتقد كمين
وبنا تقاد إلى مقارعة
العدا الحرب الزبون
ونوائب الأيام اعذبها
لأنفسنا المنون
والصعب غير فراق من
تهواه في الدنيا يهون
ان الجزيرة لا عدا
جوديها الجود الهتون
خلقوا بها آبائي آساد
الشرى وهي العرين
ولهم بها البيت المؤثل
في قواعده المكين
وبركنه المجد المتين
وظله الجد المبين
وبهم لنا نسب على الدنيا
له شرف ودين
ولو فدنا العرض المذل
وعندنا العرض المصون
ولضيفنا تعلو القدور
وتنحر الكوم الأمون
لا تستقر على المهاد
لنا ضلوع لو جفون
وهدونا فوق الجياد يرى
وان قلق الوضين
ان الكرام إلى ظهور
الخيل تدفعها البطون
ونجابة النجباء اسرع
ما يشب بها الجنين
وإذا رأيت الحي تقصده
الركائب والظمون
وتجاهك البيت الرحيب
فناؤه السهل الحصين
متشرع الجنبات طال
عموده الصلب الرزين
ولديه اغلمة تهش
لقاصديه وتستكين
وبجانبيه صواهل
وهواجل حمر وجون
ووراءه شوس تصول
وللذمار به تصون
وبصدره الصامي عمادي
هجان لا هجين
فانزل على حكم الوفاء
فأنت مكلو أمين
واحكم بما تختار في
أمواله وأنا الضمين
فجدوا به في أن تكون
مكانه كافه ونون
وحمية الأكراد تأبى
أن يكون بهم ضنين
قومي أولئك والقرين
لقومه نعم القرين
وعشيرتي والأقربون
ومن يعيل ومن يعين
والأسرة الموفون
ما منهم يمينا من يمين
فلئن ترحل عنهم جدى
فقد ساءت ظنون
ولطالما أبصرت من
عبثت بيسراه اليمين
ولقبلنا المأمون
دافع عن تخلفه الأمين
وسمعت بالأخوين كيف
تحكم الدهر الخؤون
حتى أباد أخ أخاه
وفيهما حلم رصين
والمرء منا في تأسيه
بيوسف يستعين
ولنا بقابيل وقتل أخيه
مظلوما يقين
وقرأت من صحف الحوادث
ما تشيب له القرون
وعلمت ان الدهر قاس
العريكة لا يلين
وبنوه لا تصفو وفي
تكوينهم ماء وطين
افنعتب الأيام فيما بيننا
ان عاث بين
ويود لو هدأ السليم
بها ولو هجع الحزين
ولنا بكل اسوة
وبكلنا الداء الدفين
ولكل ذي جفن قذى
ولكل ذي قلب شجون
وعلى ذوي القربى لنا
تقضى بمظلمة ديون
كلا واني بالوفاء
وبالوداد لهم قمين
والحلم يصحبك الخدين
وان نأى عنك الخدين
قسماً بمزجي العيس مطلبه
المشاعر والحجون
تطفو على آل الهجير
ضحى كما تطفو السفين
ولقد تملكها النحول
سرى واخفاها الحنين
فكأنما البيداء وهي
بها تبين ولا تبين
طرس به اسطر يلوح
وكل حرف منه نون
لو لم يكن سكنى بشهباء
العواصم والسكون
وسمو جوشنها على
روض جناه الياسمين
فكأنها ورياضها مخضرة
فيها الغصون
وجه بدا خط العذار
به وجوشنها جبين
وقويقها العذب المعين
وحسبك العذب المعين
ينساب مثل الأيم
الا انه أيم لجين
وخلاص قلبي من يدي
آرامها ما لا يكون
والطرف من جور الزمان
عدا احبتنا سخين
وافيت قومي والجزيرة
لا تماثلها الحصون
وقطنت ارضهم وعند
جوارهم يرعى القطين
ونضوت بالنعمى لباس
البؤس والنعمى تزين
فشدائد الدنيا وطيب
رخائها حين وحين
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الجزريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني530