تاريخ الاضافة
السبت، 17 سبتمبر 2011 07:33:42 م بواسطة المشرف العام
0 2167
جلت عزماتك الفتح المبينا
جلت عزماتك الفتح المبينا
فقد قرت العيون المسلمينا
رددت أخيذة الإسلام لما
غدا صرف القضاء بها ضمينا
وهان بك الصليب وكان قدماً
يعز على العوالي أن يهونا
يقاتل كل ذي ملك رياء
وأنت تقاتل الأعداء دينا
غدت في وجنة الأيام خالاً
وفي جيد العلى عقداً ثمينا
فيا لله كم سرت قلوباً
ويا لله كم أبكت عيونا
وما طبرية إلا هدي
ترفع عن أكف اللامسينا
حصان الذيل لم تقذف بسوء
وسل عنها الليالي والسنينا
فضضت ختامها قسراً ومن ذا
يصد الليث أن يلج العرينا
لقد أنكحتها صم العوالي
فكان نتاجها الحرب الزبونا
هناك ندى أهل الأرض طراً
سولك ومعقل أعيا القرونا
قست حتى رأت كفواً فلانت
وغاية كل قاس أن يلينا
قضيت فريضة الإسلام منها
وصدقت الأماني والظنونا
تهز معاطف القدس ابتهاجاً
وترضي عنك مكرمة والحجونا
فلو أن الجهاد يطيق نطفاً
لنادتك ادخلوها آمنينا
جعلت صباح أهلها ظلاماً
وأبدلت الزئير بها أنينا
تخال حماة حوزتها نساء
يخوضون الحديد مقنعينا
لبيضك في جماجمهم غناء
لذيذ علم الطير الحنينا
تميل إلى المثقفة العوالي
فهل أمست رماحاً أم غصونا
يكاد النقع يذهلها فلولا
بروق القاضبات لما هدينا
فكم حازت قدود قناك منها
قدوداً كالقنا لوناً ولينا
وغيد كالجآذر آنسات
كغيد نداك أبكارا وعونا
ولما باكرتها منك نعمى
بنان تفضح الغيث الهتونا
أعدت بها الليالي وهي بيض
وقد كانت بها الأيام جونا
فليس بعادم مرعى خصيباً
أخو سغب ولا ماء معينا
فلا عدم الشآم وساكنوه
ظبي تشفي به الداء الدفينا
سهاد جفونها في كل فيح
سهاد يمنح الغمض الجفونا
فألمم بالسواحل فهي صور
إليك وألحق الهام المتونا
فقلب القدس مسرور ولولا
سطاك لكان مكتئباً حزينا
أدرت على الفرنج وقد تلاقت
جموعهم عليك رحى طحونا
فغي بيسان لاقوا منك بؤساً
وفي صفد أتوك مصفدينا
لقد جاءتهم الأحداث جمعاً
كأن صروفها كانت كمينا
وخانهم الزمان ولا ملام
فلست بمبغض زمناً خؤونا
لقد جردن عزماً ناصرياً
يحدث عن سناه طورسينا
فكنت كيوسف الصديق حقاً
له هوت الكواكب ساجدينا
لقد أتعبت من طلب المعالي
وحاول أن يؤوس المسلمينا
وإن تكُ آخراً وخلاك ذم
فإن محمداً في الآخرينا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الساعاتيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي2167