تاريخ الاضافة
الأربعاء، 28 سبتمبر 2011 11:19:39 م بواسطة المشرف العام
0 1044
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَبِالْبَالِ بَلْبَالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَبِالْبَالِ بَلْبَالُ
وَفيِ كَبِدِي مِنْ مَارِجِ الْحُزْنِ شَعَّالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَفِكْرِي مُدَلَّهٌ
وَقَدْ هَاجَ بَحْرُ الْهَمِّ إِذْ هَبَّ أَهْوَالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَرَوْضِي مُجْدِبٌ
وَمُزْنُ نَدَاهُ بِالْمَوَاهِبِ هَطَّالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى لِأَنْ خَابَ مَقْصَدِي
لِيَقْصِدَ إِسْعَادٌ إِلَيَّ وَإِقْبَالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ مَسَّنْي
سُمُومٌ مِنَ الإِقْوَاءِ فَانْخَفَضَ الْحَالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ سَمَّنِي
سِمَامُ الْهَوَى وَقِيلَ إِنِّيَ بَطَّالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ شَفَّنِي
وَقَرْطَسَ جِسْمِي بِالنَّوَائِبِ نَبَّالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَقَدْ أَرْجَفَ الْعِدَى
بِأَنِّيَ فِي بِيدِ الْخَسَارَةِ جَوَّالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ بَانَ لِي
عُيُوبِي وَأنْ لِي فِي الْقَبَائِحِ إِيغَالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَقَدْ شَهِدَتْ عَلَى
قَبَائِحِ آثَامِي ضُرُوبٌ وَأَشْكَالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَمَا عَضَّ قَاصِداً
ضَرِيحَ أَبِي يَعْزَى مِنَ الدَّهْرِ أَصْلاَلُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَمَا صَدَّ قَاصِداُ
ضَرِيحَ أَبِي يَعْزَى عَنِ اللهِ أَشْغَالُ
قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَمَا خَابَ قَاصِدٌ
دِيَارَ أَبِي يَعْزَى وَبِالْبَالِ بَلْبَالُ
قَصَدْتُ الذِي يَرْوِي نَمِيرِ أُذِيّهِ
وَحَرُّ الْجَوَى بَيْنَ الْجَوَانِحِ فَعَّالُ
قَصَدْتُ الذِي يَشْفِي مِنَ الْعُسْرِ يُسْرُهُ
وَفِي قَبْرِهِ بَحْرُ الْمَوَاهِبِ سَيَّالُ
وَنُورُ الْمُنَى فِي رَوْضِ جُودِهِ يَانِعٌ
وَآسُ الْغِنَى آسٍ لِمَنْ هُوَ سَأَّالُ
قَصَدْتُ امْرَءاً جَمّاً نَوَالٌ أَعَدَّهُ
لِمَنْ أَمَّهُ مِمَّنْ أَشَابَتْهُ أَوْجَالُ
قَصَدْتُ دِيَاراً لِلْعَزِيزِ بِذِلَّةٍ
وَجِئْتُ إِلَى مِصْرَ السَّمَاحَةِ أَكْتَالُ
بِبَابِ أَبِي يَعْزَى مَحَطُّ رِحَالِنَا
وَبَابُ أََبِي يَعْزَى تُوَافِيهِ أُمَّالُ
قَطَعْتُ لِجَرَّاهُ الذُّرَى وَهْيَ شُمَّخٌ
وَفِي غَابِهَا الْمُغْتَالِ أُسْدٌ وَأَغْوَالُ
وَجُبْتُ لَهُ الْبَيْدَاءَ وَهْيَ عَرِيضَةٌ
بِهَا الْقَلْبُ خَفَّاقٌ كَمَا خَفَقَ الآلُ
إذَا اشْتَدَّ غَيْظُ الْقَيْظِ بَيْنَ أَكَامِهَا
نُنَادِي أَبَا يَعْزَى فَيَعْرُوهُ إِسْهَالُ
وَصَلْتُ إِلَى أَرْضٍ بِهَا عَرَّسَ السَّنَا
وَفِيهَا لِسِرِّ اللهِ وَخْدٌ وَإِرْقَالُ
نَزَلْتُ عَلَى أَسْخَى الأَفَاضِلِ عَافِياً
وَإِنِّي عَلَى أَهْلِ السَّمَاحِ لَنَزَّالُ
وَقُلْتُ بِهِ شِعْراً تَبَاهَى بِمَدْحِهِ
وَإِنِّي لِأَشْعَارِ الْمَدِيحِ لَقَوَّالُ
وَبَيْنَ يَدَيْ مَدْحِي أَبُوحُ بِمَقْصِدِي
وَأَشْكُو لِمَنْ يَأْسُو الْعَلِيلَ وَلاَ يَالُو
أَمَوْلاَيَ أخْلاَطُ اهْتِدَائِي تَعَفَّنَتْ
وَسَاوَمَنِي لَوْلاَ نَوَالُكَ إِضْلاَلُ
أمَوْلاَي شَرْيَانُ اعْتِدَائِي نَابِضٌ
أَمَوْلاَيَ نَبْضُ الدِّينِ مِنِّيَ مُغْتَالُ
أَهَنْتُ أَكُفَّ الْكَفِّ لَمَّا مُدِدْنَ لِي
فَأَعْقَبَنِي مِنْهَا هَوَانٌ وَإِذْلاَلُ
أَمَوْلاَي خِلْطُ الْعُسْرِ طَالَ احْتِبَاسُهُ
وَيُسْرُكَ يَا مَوْلاَيَ لِلْعُسْرِ سَهَّالُ
أَمَوْلاَي نَفْثُ الْفِكْرِ سَاءَ قَوَامُهُ
بِبُحْرَانِ هَمِّي وَهْوَ لِلْفِكْرِ قَتَّالُ
أَمَوْلاَي أَفْرَاخِي هَوِيتُ ارْتِيَاشَهُمْ
بِفَضْلِكَ حَتَّى لاَ تَضِيقَ بِهِمْ حَالُ
أَمَوْلاَي بَابُ الْمَنْعِ عِنْدَكَ مُغْلَقٌ
وَلَيْسَ عَلَى أَبْوَابِ بَذْلِكَ أَقْفَالُ
أَمَوْلاَي أَنْتَ الشَّمْسُ نُورُكَ وَاضِحٌ
أَمَوْلاَي أَنْتَ الْبَحْرُ عَذْبُكَ سَلْسَالُ
أَمَوْلاَي أَنْتَ الْبَدْرُ وَالنَّاسُ أَنْجُمٌ
أَمَوْلاَي أَنْتَ التِّبْرُ وَالنَّاسُ صَلْصَالُ
وَرُشْدُ أَبِي أَسْنَى الذِي قَدْ طَلَبْتَهُ
وَصِحَّتُهُ مِنْ خَيْرِ مَا عَشِقَ الْبَالُ
وَإِغْنَاؤُهُ عَنْ كُلِّ أَمْرٍ يَؤُودُهُ
فَقَدْ آدَهُ الإِعْلاَلُ مُذْ فَنِيَ الْمَالُ
وَتَسْهِيلُ تَحْصِيلِ الْعُلُومِ وَجَمْعِهَا
فَيُسْعِدُ تَفْصِيلٌ لِذَاكَ وَإِجْمَالُ
وَتَيْسِيرُ كَسْبٍ لِلْحَلاَلِ الذِي يَفِي
بِمَا تَقْتَضِي مِنَّا الضَّرُورَةُ وَالْحَالُ
وَخَتْمٌ بِخَيْرٍ تَسْتَتِمُّ بِهِ الْمُنَى
فَسِيَّانِ إِكْثَارٌ بِذَاكَ وَإِقْلاَلُ
وَإِسْبَالُ سِتْرِ اللهِ فَوْقَ أَقَارِبِي
بِهِ يَشْتَفِي قَلْبِي وَيَسْلُوهُ إِعْلاَلُ
وَحَجٌّ تُجِيحُ الذ َّنْبَ بِيضُ ثَوَابِهِ
وَزَوْرَةُ مَنْ أَعْلَى الْوَرَى وَهْيَ أَغْفَالُ
عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ يَزْكُو نَسِيمُهَا
وَيَذْكُو بِرَيَّاهُ الصَّحَابَةُ وَالآلُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن زاكورغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني1044