تاريخ الاضافة
الجمعة، 30 سبتمبر 2011 09:11:49 ص بواسطة المشرف العام
0 767
عَلِّلاَنِي فَلَقَدْ جَاءَ الصَّبَاحْ
عَلِّلاَنِي فَلَقَدْ جَاءَ الصَّبَاحْ
بِسُلاَفِ الرَّاحْ
وَامْزِجَاهَا بِلَمَى غِيْدٍ صِبَاحْ
وَامْلَآ الأَقْدَاحْ
وَاسْقِيَانِي فَلَقَدْ غَنَّى وَصَاحْ
طَائِرُ الإِصْبَاحْ
إِنَّ فِي الْكَاسَاتِ مِنْ خَمْرِ الدِّنَانْ
سَلْوَةَ الْمَحْزُونْ
فَاشْرَبَنْهَا فَلَقَدْ آنَ وَحَانْ
زَمَنٌ مَيْمُونْ
مُذْ بَدَتْ تَطْلُعُ أَقْمَارُ الْمُدَامْ
فِي سَمَا الْفِكْرِ
قَوَّضَ الأَشْجَانَ مِنْ بَعْدِ الْتِئَامْ
رَائِدُ الْبِشْرِ
مِثْلَمَا قَوَّضَ غِرْبَانَ الظَّلاَمْ
أَجْدَلُ الْفَجْرِ
يَا لَهَا مِنْ خَمْرَةٍ رَقَّتْ مَعَانْ
مَنْ بِهَا مَلْبُونْ
فَاقَتِ الأَقْمَارَ فِي أََيْدِي الْقِيَانْ
فِي اللَّيَالِي الْجُونْ
مَزَجَتْهَا رَاحَةُ الأَسْكَنْدَرِ
بِثَرَى اسْرَانْدِيبْ
فَلِذَا أَزْرَتْ بِطُعْمِ السُّكَّرِ
وَأَرِيجِ الطِّيبْ
وَأَشَبَّتْ بِسَنَاهُ الأَبْهَرِ
أُمْنِيَاتُ الشِّيبْ
فاسْقِنِيهَا قَهْوَةً تَكْسُو الْبَنَانْ
عَنْدَمَ الْمَطْعُونْ
مَكَُثَتْ فِي الدَّنِّ دَهْراً مِنْ زَمَانْ
صَانَهَا افْرَيْدُونْ
بِنْتُ كَرْمٍ جُبِيَتْ كَرْمَتُهَا
لأَِبِي بَلْقِيسْ
وَسَقَاهَا فَبَدَتْ نَضْرَتُهَا
أَرِسْطَاطَالِيسْ
خِلْتُهَا لَمَّا غَثَتْ سَوْرَتُهَا
فِي حَشَا الْبَنِّيسْ
زَجَلَ الرُّهْبَانُ يَوْمَ الْمِهْرَجَانْ
فِِي حِِمَى عَبْدُونْ
أَوْ فُؤَادِي إِذْ عَرَاهُ الْخَفَقَانْ
فَهْوَكَالْمَجْنُونْ
هَاجَهُ ذِكْرُ عُهُودٍ بِاللِّوَى
فِي ظِلاَلِ الْبَانْ
وَبِرُوحِي يَا عَذُولِي فِي الْهَوَى
شَادِنٌ فَتَّانْ
وَجْهُهُ وَالْبَدْرُ فِي الْحُسْنِ سَوَا
فَهُمَا مِثْلاَنْ
يَا لَهُ مِنْ أَحْوَرِ الْجَفْنِ بَرَانْ
لَحْظُهُ الْمَسْنُونْ
وَجَفَى عَيْنِي الْكَرَى لَمَّا جَفَانْ
وَصْلُهُ الْمَمْنُونْ
لَيْتَ إِذْ مَزَّقَ صَبْرِي الْجَفَا
وَسَبَى لُبِّي
وَكَسَا جِسْمِي الضَّنَا وَالدَّنَفَا
وَبَرَى قَلْبِي
يَتَّقِي الرَّحْمَانَ فِيمَنْ أَتْلَفَا
دُونَ مَا ذَتْبِ
فَلَقَدْ أَوْدَى بِرُوحِي الْهَيَمَانْ
وَكَسَانِي الْهُونْ
وَحَكَى لَوْنِي مِمَّا قَدْ عَرَانْ
صُفْرَةَ الْعُرْجُونْ
يَاحَيَاةَ الرُّوحِ صِلْ ذَا الْمُبْتَلَى
بِالْهَوَى قَهْرَا
لاَ تَظُنَّ الْقَلْبَ مِنْهَا قَدْ سَلاَ
أَوْ نَوَى غَدْرَا
لاَ وَمَنْ فَضَّلَهُ اللهُ عَلَى
خَلْقِهِ طُرَّا
اَلرَّسُولِ الْمُصْطَفَى الثَّبْتِ الْجَنَانْ
ذِي السُّمَا الْمَيْمُونْ
مَنْ حَبَاهُ اللهُ بِالآيِ الْحِسَانْ
وَالنَّبَا الْمَكْنُونْ
وَبِهِ أَنْقَذَنَا الرَّحْمَانُ مِنْ
ظُلَمِ الشَّكِّ
وَأَقَالَ اللهُ مِنَّا مَنْ غُبِنْ
بَيْعَةَ الشِّرْكِ
لَمْ يُطِقْ فِي الدَّهْرِ جِهْبِيذٌ لَسِنْ
وَصْفَ ذَا الْمَّكِّي
حَسْبُنَا فِي فَضْلِهِ آيُ الْقُرْآنْ
ذِي السَّنَا الْمَحْزُونْ
لَمْ يَزَلْ يُتْلَى عَلَى طُولِ الزَّمَانْ
صَادُهُ مَعْ نُونْ
خَاتِمُ الرُّسْلِ الْكِرَامِ الْمُصْطَفَى
وَاضِحُ الْمِنْهَاجْ
مَنْ حَبَاهُ اللهُ مِنْهُ شَرَفَا
لَيْلَةَ الْمِعْرَاجْ
هُوَ حَسْبِي فِي هُمُومِي وَكَفَى
نُورُهُ الْوَهّاجْ
يَا رَسُولَ اللهِ يَا رَحْبَ الْبَنَانْ
يَا مُنَى الْمَحْزُونْ
رِشْ كَئِيباً بَزَّهُ صَرْفُ الزَّمَانْ
ذُو الشَّبَا الْمَسْنُونْ
يَا سَحَابَ الْبَذْلِ يَا بَحْرَ الْعَطَا
يَا عَظِيمَ الْجُودْ
كُنْ شَفِيعاً لِلَّذِي قَدْ أَفْرَطَا
فِي الذُّنُوبِ السُّودْ
وَاسْقِ مَنْ أَظْمَأَهُ حَرُّ الْخَطَا
حَوْضَكَ الْمَوْرُودْ
أَنْتَ أَوْلَى مَنْ يَقِي ذَا الْهَيَمَانْ
وَالشَّجِي الْمَفْتُونْ
يَوْمَ يُكْسَى ذُو الْهَوَى ثَوْبَ الْهَوَانْ
مِنْ عَذَابِ الْهُونْ
وَعَلَيْكَ اللَّهُ صَلَّى وَعَلَى
آلِكَ الْغُرِّ
وَعَلَى الأَصْحَابِ مَنْ شَادُوا الْعُلاَ
بِالْقَنَا السُّمْرِ
أَبَداً تَتْرَى عَلَيْكُمْ مَا انْجَلَى
اَللَّيْلُ بِالْفَجْرِ
هَاكَهَا تُزْرِي بِمَنْ أَرْخَى الْعَنَانْ
فِي دَمِ الزَّرْجُونْ
وَشَدَا لَمَّا بَدَا الصُّبْحُ وَبَانْ
فِي حِمَى جَيْرُونْ
شُقَّ جَيْبُ اللَّيْلِ عَنْ نَحْرِ الصَّبَاحْ
أَيُّهَا السَّاقُونْ
وَبَدا لِلطَّلِّ فِي جِيدِ الأَقَاحْ
لُؤْلُؤٌ مَكْنُونْ
وَدَعَانَا لِلَذِيذِ الاِصْطِبَاحْ
طَائِرٌ مَيْمُونْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن زاكورغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني767