تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 1 أكتوبر 2011 01:20:26 م بواسطة المشرف العامالسبت، 1 أكتوبر 2011 01:21:20 م
1 2669
أَزهيرُ هَل عنَ شَيبَةٍ مِن مَعدِلِ
أَزهيرُ هَل عنَ شَيبَةٍ مِن مَعدِلِ
أَم لا سَبيلَ إِلى الشَبابِ الأَوَّلِ
أَم لا سَبيلَ إِلى الشَبابِ وَذِكرُهُ
أَشهى إِلَيَّ مِنَ الرَحيقِ السَلسَلِ
ذَهَبَ الشَبابُ وَفاتَ مِنّي ما مَضى
وَنَضا زُهَيرَ كَريهَتي وَتَبَطُّلي
وَصَحَوتُ عَن ذِكرِ الغَواني وَاِنتَهي
عُمُري وَأَنكَرتُ الغَداةَ تَقَتُّلي
أَزُهيرُ إِن يَشِبُ القَذالُ فَإِنَّني
رُبَ هَيضَلٍ مَرِسٍ لَفَفتُ بِهَيضَلِ
فَلَفَفتُ بَينَهُمُ لِغَيرِ هَوادَةٍ
إِلّا لِسَفكٍ لِلدِّماءِ مُحَلَّلِ
حَتّى رَأَيتُ دِماءَهُم تَغشاهُمُ
وَيُفَلُّ سَيفٌ بَينَهُم لَم يُسلَل
أَزُهَيرُ إِن يُصبِح أَبوكِ مُقَصِّراً
طِفلاً يَنوءُ إِذا مَشى لِلكَلكَلِ
يَهدي العَمودُ لَهُ الطَريقَ إِذا هُمُ
ظَعَنوا وَيَعمِدُ لِلطَّريقِ الأَسهَلِ
فَلَقَد جَمَعتُ مِنَ الصِحابِ سَرِيَّةً
خُدبا لِداتٍ غَيرَ وَخشٍ سُخَّلِ
سُجَراءَ نَفسي غَيرَ جَمعِ أُشابَةٍ
حُشُداً وَلا هُلكِ المَفارِشِ عُزَّلِ
لا يُجفِلونَ عَنِ المُضافِ وَلَو رَأَوا
أولى الوَعاوِعِ كَالغَطاطِ المُقبِلِ
يَتَعَطَّفونَ عَلى البَطيءِ تَعَطُّفَ ال
عوذِ المَطافِلِ في مُناخِ المَعقِلِ
وَلَقَد سَرَيتُ عَلى الظَلامِ بِمَغشَمٍ
جَلدٍ مِنَ الفِتيانِ غَيرِ مُهَبَّلِ
مِمّا حَمَلنَ بِهِ وَهَنَّ عَواقِدٌ
حُبُكَ الثِيابِ فَشَبَّ غَيرَ مُثَقَّلِ
حَمَلَت بِهِ في لَيلَةٍ مَزءودَةٍ
كَرها وَعَقدُ نِطاقِها لَم يُحلَلِ
فَأَتَت بِهِ حوشَ الجَنانِ مُبَطَّنا
سُهُدا إِذا ما نامَ لَيلُ الهَوجَلِ
وَمُبَرَّأً مِن كُلِّ غُبَّرِ حَيضَةٍ
وَفَسادِ مُرضِعَةٍ وَداءٍ مُغيِلِ
فَإِذا طَرَحتَ لَهُ الحَصاةَ رَأَيتَهُ
يَنزو لِوَقعَتِها طُمورَ الأَخيَلِ
ما إِن يَمَسُّ الأَرضَ إِلّا مَنكِبٌ
مِنهُ وَحَرفُ الساقِ طَيَّ المِحمَلِ
وَإِذا رَمَيتَ بِهِ الفِجاجَ رَأَيتَهُ
يَنضو مَخارِمَها هُوَيَّ الأَجدَلِ
وَإِذا نَظَرتَ إِلى أَسِرَّةِ وَجهِهِ
بَرَقَت كَبَرقِ العارِضِ المُتَهَلِّلِ
وَإِذا يَهُبُّ مِنَ المَنامِ رَأَيتَهُ
كَرُتوبِ كَعبِ الساقِ لَيسَ بِزُمَّلِ
صَعبُ الكَريهَةِ لا يُرامُ جَنابُهُ
ماضي العَزيمَةِ كَالحُسامِ المِقصَلِ
يَحمي الصِحابَ إِذا تَكونُ عَظيمَةٌ
وَإِذا هُم نَزَلوا فَمَأوى العُيَّلِ
وَلَقَد شَهِدتُ الحَيَّ بَعدَ رُقادِهِم
تُفلى جَماجِمُهُم بِكُلِّ مُقَلَّلِ
حَتّى رَأَيتُهُم كَأَنَّ سَحابَةً
صابَت عَلَيهِم وَدقُها لَم يُشمَلِ
نَضَعُ السُيوفَ عَلى طَوائِفَ مِنهُمُ
فَنُقيمُ مِنهُم مَيلَ ما لَم يُعدَلِ
مُتَكَوِّرينَ عَلى المَعاري بَينَهُم
ضَربٌ كَتَعطاطِ المَزادِ الأَنجَلِ
نَغدو فَنَترُكُ في المَزاحِفِ مِن ثَوى
وَنُمِرُّ في العَرَقاتِ مِن لَم يُقتَلِ
وَلَقَد رَبَأتُ إِذا الرِجالُ تَواكَلوا
حَمَّ الظَهيرَةِ في اليَفاعِ الأَطوَلِ
في رَأسِ مُشرِفَةِ القَذالِ كَأَنَّما
أَطرُ السَحابِ بِها بَياضُ المِجدَلِ
وَعَلَوتُ مُرتَبِئاً عَلى مَرهوبَةٍ
حَصّاءَ لَيسَ رَقيبُها في مَثمِلِ
عَيطاءَ مُعنِقَةٍ يَكونُ أَنيسُها
وَرقَ الحَمامِ جَميمُها لَم يُؤكَلِ
وَضَعَ النَعاماتِ الرِجالُ بَريدِها
مِن بَينَ شَعشاعٍ وَبَينِ مُظَلَّلِ
أَخرَجتُ مِنها سَلقَةً مَهزولَةً
عَجفاءَ يَبرُقُ نابُها كَالمِعوَلِ
فَزَجَرتُها فَتَلَفَّتَت إِذ رُعتُها
كَتَلَفُّتِ الغَضبانِ سُبَّ الأَقبَلِ
وَمَعي لَبوسٌ لِلبَئيسِ كَأَنَّهُ
رَوقٌ بِجَبهَةِ ذي نِعاجِ مُجفِلِ
وَلَقَد صَبَرتُ عَلى السَمومِ يَكُنُّني
قَرِدٌ عَلى الليتَينِ غَيرُ مُرَجَّلِ
صَديانَ أَخذى الطَرفِ في مَلمومَةٍ
لَونُ السَحابِ بِها كَلَونِ الأَعبَلِ
مُستَشعِراً تَحتَ الرِداءِ وِشاحَةً
عَضباً غَموضَ الحَدِّ غَيرَ مُفَلَّلِ
وَمَعابِلاً صُلعَ الظُباتِ كَأَنَّها
جَمرٌ بِمَسهَكَةٍ تُشَبُّ لِمُصطَلي
نُجُفاً بَذَلتُ لَها خَوافِيَ ناهِضٍ
حَشرِ القَوادِمِ كَاللِفاعِ الأَطحَلِ
فَإِذا تُسَلُّ تَخَلخَلَت أَرياشُها
خَشفَ الجَنوبِ بِيابِسٍ مِن إِسحِلِ
وَجَليلَةِ الأَنسابِ لَيسَ كَمِثلِها
مِمَّن تَمَتَّعُ قَد أَتَتها أَرسُلي
ساهَرتُ عَنها الكالِئَينِ كِلاهُما
حَتّى اِلتَفَتُّ إِلى السِماكِ الأَعزَلِ
فَدَخَلتُ بَيتاً غَيرَ بَيتِ سَناخَةٍ
وَاِزدَرتُ مُزدارَ الكَريمِ المُعوِلِ
فَإِذا وَذلِكَ لَيسَ إِلّا حينَهُ
وَإِذا مَضى شَىءٌ كَأَنَّ لَم يُفعَلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو كبير الهذليغير مصنف☆ شعراء مخضرمون2669