تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 6 أكتوبر 2011 09:57:58 ص بواسطة المشرف العامالخميس، 6 أكتوبر 2011 09:58:52 ص
0 1085
قَد جَبَرَ الدَينَ الإِلَهُ فَجَبَر
قَد جَبَرَ الدَينَ الإِلَهُ فَجَبَر
وَعَوَّرَ الرَحمَنُ مَن وَلّى العَوَر
فَالحَمدُ لِلّهِ الَّذي أَعطى الحَبر
مَوالي الحَقِّ إِن المَولى شَكَر
عَهدَ نَبيٍّ ما عَفا وَما دَثَر
وَعَهدَ صديقٍ رَأى بِرّاً فَبَر
وَعَهدَ عُثمانَ وَعَهداً مِن عُمَر
وَعَهدَ إِخوانٍ هُمُ كانوا الوَزَر
وَعُصبَةِ النَبيِّ إِذ خافوا الحَصَر
شَدّوا لَهُ سُلطانَهُ حَتّى اِقتَسَر
بِالقَتلِ أَقواماً وأَقواماً أَسَر
تَحتَ الَّتي اِختارَ لَهُ اللَهُ الشَجَر
مُحَمَّداً وَاَختارَهُ اللَهُ الخَير
فَما وَنى مُحَمَّدٌ مُذ أَن غَفَر
لَهُ الإِلَهُ ما مَضى وَما غَبَر
أَن أَظهَرَ الدينَ بِهِ حَتّى ظَهَر
هَذا أَوانُ الجِدِ إِذ جَدَّ عُمَر
وَصَرَّحَ اِبنُ مَعمَرٍ لِمَن ذَمَر
وأَنزَفَ العَبرَةَ مَن لاقى العَبَر
طالَ الإِنى وَزايلَ الحَقُّ الأَشَر
وَهَدَرَ الجِدُّ مِنَ الناسِ الهَدَر
وَلاحَتِ الحَربُ الوُجوهَ وَالسُرَر
وَضَمَّرَت مَن كانَ حُرّاً فَضَمَر
قَد كُنتَ مِن قَومٍ إِذا أُغشوا العَسَر
تَعَسَّروا أَو يَفرِج اللَهُ الضَرَر
وَزادَهُم فَضلاً فَمَن شاءَ اِنتَحَر
عَطِيَّةَ اللَهِ الإِلافَ وَالسُوَر
وَمَرَساً إِن مارَسوا الأَمرَ الذَكَر
ها فَهوَ ذا فَقَد رَجا الناسُ الغِيَر
مِن أَمرِهِم عَلى يَدَيكَ وَالثُؤَر
مِن آَلِ صَعفوقٍ وأَتباعٍ أُخَر
مِن طامِعينَ لا يُبالونَ الغَمَر
فَقَد عَلا الماء الزُبى فَلا غِيَر
وَاَختارَ في الدينِ الحَروريُّ البَطَر
وَأَنزَفَ الحَقَّ وَأَودى مَن كَفَر
كانوا كَما أَظلَمَ لَيلٌ فَاِنسَفَر
عَن مُدلَجٍ قاسى الدُؤوبَ وَالسَهَر
وَخَدَرَ اللَيلِ فَيجتابُ الخَدَر
وَغَبراً قُتماً فَيجتابُ الغُبَر
في بِئرِ لا حُورٍ سَرى وَما شَعَر
بِافكِهِ حَتّى رَأَى الصُبحَ جَشَر
عَن ذي قَداميسَ لُهامٍ لَو دَسَر
بِرُكنِهِ أَركانَ دَمخٍ لا نَقَعَر
أَرعَنَ جَرّارٍ إِذا جَرَّ الأَثَر
دَيثَ صَعباتِ القِفافِ وَابتِأَر
بِالسَهلِ مِدعاساً وَبِالبَيدِ النُقَر
كَأَنَّما زُهاؤُهُ لِمَن جَهَر
لَيلٌ وَرِزُّ وَغَرِهِ إِذا وَغَر
سارٍ سَرى مِن قِبَلِ العَينِ فَجَر
عيطَ السَحابِ وَالمرابيعَ الكُبَر
وَزَفَرَت فيهِ السَواقي وَزَفَر
بَغرَةَ نَجمٍ هاجَ لَيلاً فَبَغَر
ماءَ نَشاصٍ حَلَبَت مِنهُ فَدَر
حَدواءُ تَحدوهُ إِذا الوَبلُ اِنتَثَر
وَإِن أَصابَ كَدَراً مَدَّ الكَدَر
سَنابِكُ الخَيلِ يُصَدِّ عْنَ الأَيَر
مِنَ الصَفا العاسي وَيَدهَسنَ الغَدَر
عَزازَهُ وَيَهتَمِرنَ ما انهَمَر
مِن سَهلِهِ وَيَتَأكَّرنَ الأُكَر
خُوصاً يُساقِطنَ المِهارَ وَالمُهَر
يَنفُضنَ أَفنانَ السَبيبِ وَالعُذَر
شُعراً وُملطاً ما تَكَسَّينَ الشَعَر
وَالشَدنيّاتُ يُساقِطنَ النُعَر
حُوصَ العُيونِ مُجهِضاتٍ ما اِستَطَر
مِنهُن إِتمامٌ شَكيراً فَاِشتَكَر
بِحاجِبٍ وَلا قَفاً وَلا اِزبأَر
مِنهُنَ سَيساءُ وَلا اِستَغشى الوَبَر
في لامِعِ العِقبانِ لا يَأتي الخَمَر
يُوَجِهُ الأَرضَ وَيستاقُ الشَجَر
حلائِباً نَكثُرُ فيها مَن كَثَر
حَولَ اِبنِ غَرّاءَ حِصانٍ إِن وَتَر
فاتَ وَإِن طالَبَ بِالوَغمِ اِقتَدَر
إِذا الكِرامُ اِبتَدَروا الباعَ اِبتَدَر
دانى جَناحَيهِ مِنَ الطُورِ فَمَر
تَقَضِّيَ البازي إِذا البازي كَسَر
أَبصَرَ خربانَ فَضاءَ فَاِنكَدَر
شاكُ الكَلاليب إِذا أَهوى اَطَّفَر
كَعابِرَ الرُؤوسِ مِنها أو نَسَر
بِحَجِناتٍ يتَثَقَّبنَ البُهَر
كَأَنَّما يَمزِقنَ بِاللَحمِ الحَوَر
بِجَشَّةٍ جَشّوا بِها مِمَّن نَفَر
مُحَمّلينَ في الأَزِمّاتِ النُخَر
تَهدي قُداماهٌ عَرانينَ مُضَر
وَمِن قُرَيشٍ كُلَّ مَشبوبٍ أَغَر
حُلوَ المُساهاةِ وَإِن عادى أَمَر
مُستَحصِدٍ غارَتُهُ إِذا اِئتَزَر
لِمُصعَبِ الأَمرِ إِذا الأَمرُ اِنقَشَر
أَمَرَّهُ يَسراً فَإِن أَعيا اليَسَر
والتاث إلا مرة الشزر شزر
بِكُلِّ أَخلاقِ الشُجاعِ قَد مَهَر
مُعاوِدَ الإِقدامِ قَد كَرَّ وَكَر
في الغَمَراتِ بَعدَ مَن فَرَّ وَفَر
ثَبتٍ إِذا ما صيحَ بِالقَومِ وَقَر
وَاَحتَضَرَ البَأسَ إِذا البَأسُ اِحتَضَر
بِمُجمَعِ الروحِ إِذا الحامي اِنبَهَر
يُمَكِنُ السَيفَ إِذا الرُمحُ اِنأَطَر
في هامَةِ اللَيثِ إِذا ما اللَيثُ هَر
كَجَمَلِ البَحرِ إِذا خاضَ جَسَر
غَوارِبَ اليَمِّ إِذا اليَمُّ هَدَر
حَتّى يُقالَ حاسِرٌ وَما حَسَر
عَن ذي حَيازيمَ ضَبَطرٍ لَو هَصَر
صَعبَ الفُيولِ ألحَمَ الفيلَ العَفَر
أَلَيسُ يَمشي قُدُماً إِذا اِدَّكَر
ماوُعِدَ الصابِرُ في اليَومِ اِصطَبَر
إِذ لَقِحَ اليَومُ العَماسُ وَاقمَطَر
وَخَطَرَت أَيدي الكُماةِ وَخَطَر
رايٌ إِذا أَورَدَهُ الطَعنُ صَدَر
إِذا تَغاوى ناهِلاً أَوِ اِعتَكَر
تَغاوِيَ العِقبانِ يَمزِقنَ الجَزَر
في سَلبِ الغابِ إِذا هُزَّ عَتَر
إِذا نُفوسُ القَومِ نازَعنَ الثُغَر
وَاستَعَرَت سُوقُ الضِرابِ وِاَستَعَر
مِنهُ هَماذيٌ إِذا حَرَّت وَحَر
حَتّى إِذا ما مِرجَلُ القَومِ أَفَر
بِالغليِ أَحمَوهُ وَأَخبَوهُ التِيَر
وَبِالسُرَيحيّاتِ يَخطَفنَ القَصَر
وَفي طِراقِ البيضِ يُوقدنَ الشَرَر
صَقعاً إِذا ما رَنَّحَ الطَرفَ اِسمَدَر
ضَرباً إِذا صابَ اليَآفيخَ اِحتَفَر
في الهامِ دُحلاناً يُفَرِّسنَ النُعَر
بَينَ الطِراقينِ وَيَفلينَ الشَعَر
عَن قُلُبٍ ضُجمٍ تُوَرّي مَن سبَر
مِنها قُعُورٌ عَن قُعورٍ لَم تَذر
دونَ الصَدى وأُمِهِ سِتراً سَتَر
لا قَدحَ إِن لم تُورِ ناراً بِهَجَر
ذاتَ سَناً يُوقِدُها مَنِ اِفتَخَر
مَن شاهَدَ الأَمصارَ مِن حَيّي مُضَر
يا عُمَرَ بنَ مَعمَرٍ لا مُنتَظَر
بَعدَ الَّذي عَدا القُروصَ فَحَزَر
مِن أَمرِ قومٍ خالَفوا هَذا البَشَر
وَاَشتَغَروا في دينِهم حَتّى اِشتَغَر
فَقَد تَكَبّدتَ المُناخَ المُشتَهَر
فَاِعلَم بِأَنَّ ذا الجَلالِ قَد قَدَر
في الصُحُفِ الأَولى الَّتي كانَ سَطَر
أَمرَكَ هَذا فَاِحتَفِظ فيهِ النَتَر
وَفَترَةَ الأَمرِ وَمُودٍ مَن فَتَر
فَأَينَما جَرَيتَ أُعطيتَ الظَفَر
شَهادَةً فيها طُهورُ مَن طَهَر
أَو وَقعَةً تَجلو عَنِ الدينِ القَذَر
أَو شَرَفاً يُتِمُّ نُوراً قَد زَهَر
كَما تُتِمُّ لَيلَةُ البَدرِ القَمَر
لَقَد سَما اِبنُ مَعمَرٍ حينَ اِعتَمَر
مَغزىً بَعيداً مِن بَعيدٍ وَضَبَر
مِن مُخَّةِ الناسِ الَّذي كانَ اِمتَخَر
ثَلاثَةً وَسِتَّةً وَاِثنَي عَشَر
أَلفاً يَجُرّونَ مِنَ الخَيلِ العَكَر
في مُرجَحِنٍ لَجِبٍ إِذا اثْبَجَر
سَدَّ الرِهاءَ وَالفِجاجَ وَاَجتَهَر
بَطنَ العِراقِ الجُبَّ مِنهُ وَالنَهَر
وَإِن عَلوا وَعراً وَقَد خافوا الوَعّر
لَيلاً تَغَشّى صَعبَهُ وَما اِختَصَر
سَيلَ الجَرادِ السُدِّ يَرتادُ الخَضَر
آواهُ لَيلٌ غَرِضاً ثُمَّ اِبتَكَر
وفَثَأَت عَنهُ ضَحى الشَرقِ الخَصَر
فَمَدَّ أَعرافَ العَجاجِ وَاِنتَشَر
وَاِنفَرَجَت عَنهُ البِلادُ وَاَنكَدَر
عَشِّي رَبيعَ وَاَقصُري فيمَن قَصَر
وَاَبكي عَلى مُلكِكِ إِذ أَمسى اِنقَعَر
وَاِنقَطَعَت مِنهُ الرَجاةُ وَاِنبَتَر
وَاَشتَقَّ شُؤبوبُ الشِقاقِ وَاشفَتَر
وَأَزلَفَتهُ لُجَّةُ الغَيثِ سَحَر
إِذ مَطَرَت فيهِ الأَيادي وَمَطَر
بِصاعِقاتِ المَوتِ يَكشِفنَ الحَيَر
عَنِ الدَجارى وَيُقَوِّمنَ الصَعَر
وَالسَلباتِ السُحمِ يَشفينَ الزَوَر
مِنَ المُحامينَ إِذا البَأسُ اِسمَهَر
بِالقَعصِ القاضي وَيَبعَجنَ الجُفَر
مِن قَصَبِ الجَوفِ وَيخلُلنَ الثُجَر
شَكَّ السَفافيدِ الشواءَ المُصطَهِر
إِذ حَسِبوا أَنَّ الجِهادَ وَالظَفَر
إِيضاعُ بَينَ الخِضرِماتِ وَهَجَر
مُعَلِّقينَ في الكَلاليبِ السُفَر
فَأَلقِمِ الكَلبَ اليَمامي الحَجَر
لا تَحسَبَنَّ الخَندَقَينِ وَالحَفَر
وَخَرسَهُ المُحَمَرَّ مِنهُ ما اِعتَصَر
وَحائِطَ الطَرفاءِ يَكفي مَن حَظَر
آذِيَّ أَورادٍ يُغَيِّفنَ النَظَر
شُهبٌ إِذا ما مُجنَ مَوَّجنَ البَصَر
بِذي إِيادَينِ إِذا عُدَّ اِعتَكَر
حَتّى يَحارَ الطَرفُ أَو يَخشى الحَيَر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
العجاجغير مصنف☆ شعراء مخضرمون1085