تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 10 أكتوبر 2011 02:21:06 م بواسطة الدغيمالثلاثاء، 11 أكتوبر 2011 06:54:25 م
0 493
مؤامرات ومؤتمرات سورية
لَقَدْ هَجَمَتْ عَلَى الشَّاْمِ الضَّوَاْرِيْ
وَأَصْبَحَ أَمْنُهَاْ بِيَدِ الْحِمَاْرِ
وَصَاْرَ رَئِيْسُهَاْ ضَبْعاً جَبَاْناً
يُعَرْبِدُ فِي الْحَوَاْضِرِ وَالْبَرَاْرِيْ
ضِبَاْعُ جِبَاْلِهَاْ صَاْرَتْ أُسُوْداً
وَأَيَّدَ بَطْشَهَاْ فُرْسُ الْمَنَاْرِ
وَرَوَّجَ لِلرَّوَاْفِضِ اِبْنُ آوَىْ
وَمَنْ عَاْدَىْ فُرُوْعَ بَنِيْ نِزَاْرِ
فَشَبَّحَ رَاْفِضِيٌّ اِبْنُ عِرْسٍ
وَآذَى الْعُرْبَ فِيْ دُوَلِ الْجِوَاْرِ
وَبَاْتَ النَّاْسُ فِيْ كَرٍّ وَفَرٍّ
وَإِرْجَاْفٍ وَكَبْتٍ وَانْفِجَاْرِ
وَلَمْ يَرْضَ الْكِرَاْمُ بِعَيْشِ ذُلٍّ
وَثَاْرَ الذَّاْئِدُوْنَ عَنِ الدِّيَاْرِ
وَلاْذَ الْمُخْلِصُوْنَ إِلَىْ سِلاْحٍ
وَلاْذَ الْخَاْئِنُوْنَ إِلَى الْحِوَاْرِ
حِوَاْرُ الْخَاْنِعِيْنَ حَمِيْمُ ذُلٍّ
يَدُوْرُ بِخِسَّةٍ حَوْلَ الْمَدَاْرِ
لِجُرْذَاْنِ التَّآمُرِ كُلُّ حِيْنٍ
مُؤَاْمَرَةٌ كَشَرٍّ مُسْتَطَاْرِ
فَنَاْدِقُهُمْ تُمَوَّلُ مِنْ عَدُوٍّ
تَغَلْغَلَ فِي الْيَمِيْنِ وَفِي الْيَسَاْرِ
وَلَمْ يَقْبَلْ تَآمُرَهُمْ شَرِيْفٌ
وَإِنْ لَبِسَ الْعِمَاْمَةَ ذُو الْخِمَاْرِ
وَعَاْرَضَ نَهْجَهُمْ جَهْراً بِحَزْمٍ
وَلَمْ يَقْبَلْ بِإِسْمٍ مُسْتَعَاْرِ
لأَنَّ الْمُسْتَعَاْرَ النَّذْلَ تَيْسٌ
يُرَاْقِبُ فِي اللَّيَاْلِيْ ضَوْءَ نَاْرِ
يُعَاْرِضُ مَنْ يَثُوْرُ بِدَاْرِ ذُلٍّ
وَيُؤْثِرُ أَنْ يَلُوْذَ إِلَى الْفِرَاْرِ
لِيَعْقِدَ فِي الْفَنَاْدِقِ اِجْتِمَاْعاً
رَخِيْصاً تَاْفِهاً فِيْ ظِلِّ عَاْرِ
فَلِلْعُمَلاْءِ مُؤْتَمَرٌ سَخِيْفٌ
بِهِ السَّكْرَاْنُ مُنْحَلُّ الإِزَاْرِ
يُمَاْرِسُ مَاْ يُمَاْرِسُ مِنْ شُذُوْذٍ
إِذَاْ مَاْ عَبَّ مِنْ خَمْرِ الْجِرَاْرِ
تُعَلِّلُهُ بُثَيْنَةُ بِالأَمَاْنِيْ
وَأَنْهَاْرٍ تَفِيْضُ مِنَ الْعُقَاْرِ
فَيَنْسَىْ ثَوْرَةً بَذَلَتْ دِمَاْءً
وَيَحْلُمُ أَنْ يَكُوْنَ مِنَ السَّرَاْرِيْ
وَيَسْقُطُ كَالْحُثَاْلَةِ فِيْ مَكَبٍّ
وَيَحْتَرِقُ الْعَمِيْلُ بِشَرِّ نَاْرِ
فَيَهْجُوْهُ الشُّجَاْعُ وَيَزْدَرِيِهِ
بِشِعْرٍ مِنْ زِنَاْدِ الشَّعْبِ وَاْرِيْ
لأَنَّ الشَّهْمَ لاْ يَعْبَأْ بِنَذْلٍ
تَعَلَّقَ بِالْفَضِيْحَةِ وَالْبَوَاْرِ
وَشِعْرُ الشَّهْمِ لِلأَنْذَاْلِ ذَمٌّ
وَمَدْحٌ لِلْجَهَاْبِذَةِ الْكِبَاْرِ
لأَبْطَاْلٍ أُبَاْةٍ مِنْ سُرَاْةٍ
يُعَاْدُوْنَ الْمُتَاْجِرَ بِالْفَخَاْرِ
فَلِلإِخْلاْصِ ثُوَّاْرٌ كِرَاْمٌ
أُبَاْةٌ فِيْ صُعُوْدٍ وَانْحِدَاْرِ
إِذَاْ خَاْضُوا الْحُرُوْبَ مَعَ الأَعَاْدِيْ
يَسُوْقُوْنَ الْعَدُوَّ إِلَى الْفِرَاْرِ
وَيَأْبَوْنَ الْحِوَاْرَ إِبَاْءَ حُرٍّ
وَإِنْ فَجَرَ الْمُنَاْفِقُ بِاقْتِدَاْرِ
تُوَقِّرُهُمْ جُمُوْعُ الشَّعْبِ دَوْماً
وَتَلْتَزِمُ الْمُقَرَّرَ بِالْقَرَاْرِ
وَتَأْخُذُ بِالْقَرَاْرِ بِكُلِّ حَزْمٍ
وَلَوْ كَاْنَ الْقَرَاْرُ عَلَى اضْطِرَاْرِ
جُمُوْعُ الشَّعْبِ لِلثُّوَّاْرِ دِرْعٌ
بِسَاْحَاْتِ الْحَوَاْضِرِ وَالْقِفَاْرِ
وَلِلثُّوَّاْرِ مَيْدَاْنُ الْمَعَاْلِيْ
وَلِلْعُمَلاْءِ مُؤْتَمَرُ الْجَوَاْرِيْ
وَلِلشُّهَدَاْءِ فِيْ جَنَّاْتِ عَدْنٍ
بُيُوْتٌ لَيْسَ فِيْهَاْ مِنْ ضِرَاْرِ
بُيُوْتٌ تَحْتَهَا الأَنْهَاْرُ تَجْرِيْ
وَجُدْرَاْنُ الْبُيُوْتِ مِنَ النُّضَاْرِ
بِهَا الشُّهَدَاْءُ أَحْيَاْءٌ كِرَاْمٌ
بِجَنَّاْتِ السَّكِيْنَةِ وَالْوَقَاْرِ
أَنَاْ آمَنْتُ أَنَّ النَّصْرَ آتٍ
وَإِنْ طَاْلَ الْحِصَاْرُ عَلَى الْحِصَاْرِ
إستانبول، الخميس 2 ذو القعدة 1432 هـ/ 29/أيلول/2011م
هذه القصيدة من البحر الوافر.
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود السيد الدغيمسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث493