تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 10 أكتوبر 2011 03:06:51 م بواسطة الدغيمالثلاثاء، 11 أكتوبر 2011 07:08:50 م
0 489
الشهيد حمزة الخطيب
طَغَىْ فِي الشَّاْمِ جَيْشُ الأُفْعُوَاْنِ
وَعَرْبِدَ بَيْنَ أَعْمِدَةِ الدُّخَاْنِ
لِيَفْتِكَ بِالشُّيُوْخِº وَبِالصَّبَاْيَاْ
وَكُلِّ الْخَلْقِ مِنْ إِنْسٍº وَجَاْنِ
وَيَغْتَاْلَ الطُّفُوْلَةَ فِيْ بِلاْدٍ
يُخَضِّبُهَاْ بِلَوْنٍ أُرْجُوَاْنِ
وَيَكْوِيْهَاْ بِنَاْرِ الْحِقْدِ حَتَّىْ
يُرَوِّضَهَاْ بِرُعْبٍ خُسْرُوَاْنِيْ
وَيَحْقِنُهَاْ بِحِقْدٍ فَاْرِسِيٍّ
شُعُوْبِيِّ الْعَدَاْوَةِº وَاللِّسَاْنِ
وَيَنْشُرُ فِيْ بِلاْدِ الشَّاْمِ قَمْعاً
رَهِيْباً مَاْ لَهُ بِالْقَمْعِ ثَاْنِ
وَيَجْتَاْحُ الطُّفُوْلَةَ وَالتَّآخِيْ
وَيَحْرِمُنَا الْجَبَاْنُ مِنَ الأَمَاْنِ
وَيَقْتَاْدُ الصِّغَاْرَ إِلَىْ سُجُوْنٍ
وَيَغْتَاْلُ الْبَرَاْءَةَ بالسِّنَاْنِ
وَيَرْتَكِبُ الْمَجَاْزِرَ فِيْ بِلاْدٍ
يَمُوْجُ بِأَرْضِهَاْ سَيْلُ الْهَوَاْنِ
وَيُؤْذِيْ أَهْلَهَاْ جَيْشٌ جَبَاْنٌ
خَبِيْثٌ مِنْ عِصَاْبَةِ أُلْعُبَاْنِ
عَلَى الأَطْفَاْلِ فِي السِّرْدَاْبِ يَعْوِيْ
كَمَاْ يَعْوِيْ عَلَيْهِ الأَحْمَقَاْنِ
فَبَشَاْرُ الْكُلَيْبُ لَهُ عِوَاْءٌ
كَمَاْهِرِ اِبْنِ تُجَّاْرِ الْقَنَاْنِيْ
لَقَدْ أَمَرَاْ بِقَتْلِ الشَّعْبِ غَدْراً
وَقَدْ فَرَّاْ مِنَ الْحَرْبِ الَعَوَاْنِ
وَقَدْ فَتَكَاْ بِحَمْزَةَ دُوْنَ ذَنْبٍ
فَحَصَّنَّاْهُ بِالسَّبْعِ الْمَثَاْنِيْ
وَصَاْرَ شِعَاْرُنَاْ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ
يُرَدِّدُ إِسْمَهُ أَهْلُ الْبَيَاْنِ
فَهَذَا الطِّفْلُ رَمْزٌ يَعْرُبِيٌّ
وَفَخْرٌ لِلْبَلاْغَةِ وَالْمَعَاْنِيْ
وَحَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاْءِ اِسْمٌ
سَتَحْفَظُهُ الشَّآمُ مَدَىْ الزَّمَاْنِ
فَحَمْزَةُ ثَاْئِرٌ طِفْلٌ شَهِيْدٌ
تَمَرَّدَ ضَدَّ شَبِّيْحٍ جَبَاْنِ
وَعَرَّىْ بِالدَّلِيْلِ عَدُوَّ شَعْبٍ
وَصَاْحَ عَلَى الْجَبَاْنِ: أَلاْ تَرَاْنِيْ؟
تَظَاْهَرْº وَانْتَفِضْ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ
وَشَاْرِكْ بِالْهُتَاْفِ وَبِالطِّعَاْنِ
وَخُذْ بالثَأْرِ لاْ تَعْبَأْ بِجَاْنٍ
عَلَىْ ثُوَّاْرِ أَرْضِ الشَّاْمِ جَاْنِ
فَلِلثُّوَّاْرِº وَالأَحْرَاْرِ عَهْدٌ
سَيَرْوِيْهِ فَلاْنٌ عَنْ فُلاْنِ
مَدَى السَّنَوَاْتِ لَنْ يَنْسَاْهُ شَهْمٌ
يُحَرِّرُ شَعْبَنَاْ مِمَّاْ يُعَاْنِيْ
وَيُعْلِنُ: إِنَّ حَمْزَةَ صَاْرَ نُوْراً
يُنِيْرُ الشَّاْمَ كَالْبَرْقِ الْيَمَاْنِيْ
وَتَهْتُفُ أُمُّ حَمْزَةَ: أَلْفُ شُكْرٍ
وَلاْ تَجْرِي الدُّمُوْعُ بِعَيْنِ عَاْنِ
وَتَزْدَاْنُ الشَّآمُ بِظِلِّ عَدْلٍ
يُجَسَّدُ فِي الزَّمَاْنِ وَفِي الْمَكَاْنِ
وَيَحْتَفِلُ الْكِرَاْمُ بِكُلِّ شَهْمٍ
غَيُوْرٍ لَمْ يَخَفْ مِنْ أَيِّ شَاْنِ
يوم الجمعة: 24 جمادى الآخرة 1432 هـ/ 27/5/2011م
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود السيد الدغيمسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث489