تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 10 أكتوبر 2011 03:36:58 م بواسطة الدغيمالثلاثاء، 11 أكتوبر 2011 07:17:48 م
0 574
معاقيل الشهادة
تَبَدَّدَ خَوْفٌ ، وَشَعْبٌ هَدَرْ
وَقَدْ أَفْرَحَ النَّاْسَ هَذَا الْخَبَرْ
وَآزَرَتِ الْغِيْدُ خَيْرَ الشَّبَاْبِ
الْكِرَاْمِ النَّشَاْمَىْ بِيَوْمٍ أَغَرْ
وَقَاْوَمَتِ الشَّاْمُ جَيْشَ الطُّغَاْةِ
وَجَيْشَ الْحَقَاْرَةِº وَالْمُحْتَقَرْ
فَضَاْقَتْ بِلاْدِيْ عَلَى الْمُجْرِمِيْنَ
الَّذِيْنَ اسْتَهَاْنُوْا بِشَعْبٍ صَبَرْ
وَأَيَّدَتِ الْحَقَّ خَيْرُ الشُّعُوْبِ
وَحَيَّتْ رُبُوْعَ الشَّآمِ مِصِرْ
***
فَدَرْعَاْ تُصَحِّحُ سَيْرَ الزَّمَاْنِ
وَتَكْتَبُ بِالنَّصْرِ أَبْهَى السِّيَرْ
تُعَاْنِقُهَا الشَّمْسُ عِنْدَ الصَّبَاْحِ
وَيَحْنُوْ عَلَيْهَاْ ضِيَاْءُ الْقَمَرْ
فَتَسْهَرُ كَالنَّجْمِ بَيْنَ النُّجُوْمِ
وَتَسْمُوْ عَلَى الْجَبَلِ الْمُشْمَخِرْ
وَحَوْرَاْنُ دَكَّتْ حُصُوْنَ الْبُغَاْةِ
بِعَزْمٍ يُزَلْزِلُ جَيْشاً مَكَرْ
*****
وَفِيْ حِمْصَ تَعْوِيْ رِيَاْحُ الْكِلاْبِ
وَتَنْشُرُ بَيْنَ الْكِرَاْمِ الْخَطَرْ
وَيَفْتِكُ بِالشَّعْبِ جَيْشٌ جَبَاْنٌ
خَؤُوْنٌ مُهَاْنٌ كَثِيْرُ الضَّرَرْ
يُعَاْدُوْنَ خَاْلِدَ إِبْنَ الْوَلِيْدِ
لأَنَّ الرَّوَاْفِضَ عَاْدَتْ عُمَرْ
وَحِمْصُ الْحَبِيْبَةُ تَحْتَ الْحِصَاْرِ
فَبَاْبُ الدُّرَيْبِ يُعَاْنِي الأَمَرّْ
وَفِيْ بَاْبَا عَمْروٍ تُدَكُّ الْبُيُوْتُ
كَأَنَّ الْقَذَاْئِفَ فِيْهَاْ مَطَرْ
وَبَاْبُ السِّبَاْعِ حِمىً لاْ يُبَاْعُ
وَفِيْ صَبْرِ أَبْنَاْئِهَاْ مُفْتَخَرْ
فَحِمْصُ الأَبِيَّةُ أَرْضُ الرِّبَاْطِ
وَأَرْضُ الصُّمُوْدِº وَأَرْضُ الظَّفَرْ
تَدَاْعَتْ عَلَيْهَاْ جُيُوْشُ النِّفَاْقِ
فَسَاْلَتْ دِمَاْءٌ، وَطَاْلَ السَّهَرْ
وَكَبَّرَ فِيْ أَرْضِهَا الصَّاْلِحُوْنَ
وَمَاْ بِدِيَاْرِهِمُ مِنْ أُسَرْ
*****
وَأَمَّاْ حَمَاْةَ فَجُرْحٌ قَدِيْمٌ
وَسِفْرٌ طَوَاْهُ الْعِدَىْ فَانْتَشَرْ
لِنَقْرَأَ فِي السِّفْرِ مَأْسَاْةَ شَعْبٍ
عَظِيْمِ النَّفِيْرِ إِذَاْ مَاْ نَفَرْ
شُجَاْعٍ يَدُكُّ صُرُوْحِ الْعَدُوِّ
مُطَاْعٍ يُطَاْعُ بِمَاْ قَدْ أَمَرْ
يُجَدِّدُ لِلْعُرْبِ مَجْدَ الْجُدُوْدِ
وَمَاْ شَاْدَ قَيْسٌ لَهُمْº أَوْ مُضَرْ
لأَنَّ حَمَاْةَ كَشَيْخِ الشُّيُوْخِ
تُدَرِّسُ تَاْرِيْخَنَا الْمُعْتَبَرْ
وَتَكْشِفُ سِرَّ الْعَدُوِّ الدَّخِيْلِ
الْحَقُوْدِ الْعَمِيْلِº الْقَصِيْرِ النَّظَرْ
وَتَكْتُبُ آيَاْتِ نَصْرٍ مُبِيْنٍ
وَتَشْرَحُ لِلنَّاْسِ مَعْنَى السُّوَرْ
*****
وَحَوْلَ الْمَعَرَّةْ يَعْلُو الْهِيَاْجُ
وَيَعْلُو الْعَجَاْجُ لِخَيْرِ الْبَشَرْ
فَفِيْهَا تَعَاْوَنَ أَهْلُ السُّهُوْلِ
وَأَهْلُ الْخِيَاْمِ، وَأَهْلُ الْمَدَرْ
فَفَوْقَ الْجِبَاْلِ يَصُوْنُ الرِّجَاْلُ
حَرَاْئِرَ مِنْ بَدْوِنَاْ وَالْحَضَرْ
وَتُطْرَدُ شَبِيْحَةُ السَّاْقِطِيْنَ
بِعَزْمٍ يَثُوْرُ كَلَمْحِ الْبَصَرْ
مِنَ الْخَاْنِ لِلْكَفْرِ تَلْقَى الشَّبَاْبَ
تُرَدِّدُ: إِزْرِعَ ، دَرْعَاْ، نَمَرْ
وَفِيْ جَرْجَنَاْزَ يَثُوْرُ الْكِرَاْمُ
لِصَدِّ اللِّئَاْمِ جُنَاْةِ الْوَزَرْ
فُرُوْعُهُمُ ثَاْبِتَاْتُ الأُصُوْلِ
لآلِ الرَّسُوْلِ تَعُوْدُ الْعِتَرْ
بِأَرْضِ الْمَعَرَّةِ هَاْمَ الْفُؤَاْدُ
وَشَطَّ الْبِعَاْدُ، وَطَاْلَ السَّفَرْ
وَقَدْ أَشْعَلَ الشَّعْبُ فِيْهَا الشُّمُوْعَ
فَآنَ الرُّجُوْعُ إِلَى الْمُسْتَقَرّْ
*****
وَجِسْرُ الشُّغُوْرِ تَدُكُّ الْجُحُوْرَ
وَتَهْتُفُ بِالْجُرْذِ: أَيْنَ الْمَفَرْ؟
وَتَمْسَحُ بِالسَّيْفِ ذُلَّ الْمَكَاْنِ
وَذُلَّ الزَّمَاْنِ الَّذِيْ قَدْ غَبَرْ
تَجَلَّتْ وَنَاْدَتْ عَلْى النَّاْئِمِيْنَ:
عَصَيْتُ الْعِدَىْ، وَأَطَعْتُ الْقَدَرْ
فَهَلْ مِنْ شُجَاْعٍº يُبِيْدُ الرُّعَاْعَ
إِذَا النَّصْرُ عَنْ مِنْكَبَيْهِ حَسَرْ؟
****
وَفِي الَّلاذِقِيَّةِ بَحْرُ الشَّبَاْبِ
يَمُوْجُ وَيُثْمِرُ خَيْرَ الثَّمَرْ
وَيَدْفَعُ مَوْجُ الشَّبَاْبِ الْعَدُوَّ
وَمَاْ حَوْلَ شَيْطَاْنِهِ مِنْ زُمَرْ
وَجَبْلَةُ تَقْصِمُ ظَهْرَ الْبُغَاْةِ
وَتُرْسِلُ لِلْعَاْلَمِيْنَ الصُّوَرْ
وَفِيْ بَاْنِيَاْسَ الأُبَاْةُ الْكِرَاْمُ
أَقَاْمُوا الدَّلِيْلَ عَلَىْ مَنْ كَفَرْ
وَسَطَّرَتِ الْحَرْبُ لِلْقَاْرِئِيْنَ
كِتَاْباً مُبِيْناً عَمِيْقَ الأَثَرْ
****
وَحَوْلَ الْفُرَاْتِ رِجَاْلٌ أُبَاْةٌ
أَخَاْفُوا الُّطَغْاْةَ بِكَرٍّ وَفَرّْ
فَفِي الْبُوْكَمَاْلِ كُمَاةُ الرِّجَاْلِ
يَصِّدُّوْنَ زَحْفَ الْمَغُوْلِ: التَّتَرْ
بِلاْدُ الشَّاْمِ تُحَيِّ الْكِرَاْمَ
وَتَمْحُو الِّلئَاْمَ بِسَيْفٍ بَتَرْ
وَتُعْلِنُ أَنَّ حُقُوْقَ الشُّعُوْبِ
تُحَرِّرُ خَيْرَ بَنَاْتِ الْفِكَرْ
وَتَطْوِي الْمَخَاْوِفَ وَالنَّاْئِبَاْتِ
وَتُعْلِنُ حُكْمَ الْحَكِيْمِ الأَبَرّْ
وَتُنْصَرُ نَصْراً يُرِيْحُ الشُّعُوْبَ
وَعَدْلاً يُنَوِّرُ وَجْهَ الظَّفَرْ
وَتَرْحَلُ كُلُّ ذُيُوْلِ القُرُوْدِ
وَمَنْ كَاْنَ كَالْقِرْدِ خَوْفاً يًجَرّْ
لندن: الأحد 15 أيار/ مايو 2011م
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود السيد الدغيمسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث574