تاريخ الاضافة
الأربعاء، 12 أكتوبر 2011 09:04:24 م بواسطة المشرف العام
0 449
طَرِبنا حينَ أَدرَكَنا اِدِّكارُ
طَرِبنا حينَ أَدرَكَنا اِدِّكارُ
وَحاجاتٌ عَرَضنَ لَنا كِبارُ
لَحِقنَ بِنا وَنَحنُ عَلى ثُمَيلٍ
كَما لَحِقَت بِقائِدِها القِطارُ
فَرَقرَقَتِ النِطافَ عُيونُ صَحبي
قَليلاً ثُمَّ لَجَّ بِها اِنحِدارُ
فَظَلَّت عَينُ أَجلُدِنا مَروحاً
مَروحاً في عَواقِبِهِ اِبتِدارُ
كَشَولٍ في مُعَيَّنَةٍ مَروحٍ
يُشَدُّ عَلى وَهِيَّتِها المِرارُ
وَكُنّا جيرَةً بِشِعابِ نَجدٍ
فَحُقَّ البَينُ وَاِنقَطَعَ الجَوارُ
سَما طَرفي غَداةَ أُثَيفِياتٍ
وَقَد يَهدا التَشَوُّقُ إِذ أَغاروا
إِلى ظُعُنٍ لَأُختِ بَني غِفارٍ
بِكابَةَ حَيثُ زاحَمَها العَقارُ
يُرَجِّحنَ الحُمولَ مُصَعِّداتٍ
لِعُكّاشٍ فَقَد يَبِسَ القَرارُ
وَيَمَّمنَ الرِكابَ بَناتِ نَعشٍ
وَفينا عَن مَغارِبِها اِزوِرارُ
نُجومٌ يَرعَوينَ إِلى نُجومٍ
كَما فاءَت إِلى الرُبَعِ الظُؤارُ
فَقُلتُ وَقَلَّ ذاكَ لَهُنَّ مِنّي
سَقى بَلَداً حَلَلنَ بِهِ القِطارُ
رَأَيتُ وَصُحبَتي بِخُناصِراتٍ
حُمولاً بَعدَ ما مَتَعَ النَهارُ
نَئينُ عَلى الرِحالِ وَقَد تَرامَت
لِأَيدي العيسِ مَهلَكَةٌ قِفارُ
كَأَنَّ أَواسِطَ الأَكوارِ فينا
بَنونَ لَنا نُلاعِبُهُم صِغارُ
فَلَيسَ لِنَظرَتي ذَنبٌ وَلَكِن
سَقى أَمثالَ نَظرَتِيَ الدِرارُ
يَكادُ القَلبُ مِن طَرَبٍ إِلَيهِم
وَمِن طولِ الصَبابَةِ يُستَطارُ
يَظَلُّ مُجَنَّبَ الكَنَفَينِ يَهفو
هُفَوَّ الصَقرِ أَمسَكَهُ الإِسارُ
وَفي الحَيِّ الَّذينَ رَأَيتُ خَودٌ
شَموسُ الأُنسِ آنِسَةٌ نَوارُ
بَرودُ العارِضَينِ كَأَنَّ فاها
بُعَيدَ النَومِ عاتِقَةٌ عُقارُ
إِذا اِنخَضَدَ الوِسادُ بِها فَمالَت
مَميلاً فَهوَ مَوتٌ أَو خِطارُ
تُرَدُّ بِفَترَةٍ عَضُدَيكَ عَنها
إِذا اِعتَنَقَت وَمالَ بِها اِنهِصارُ
يَكادُ الزَوجُ يَشرَبُها إِذا ما
تَلَقّاها بِنَشوَتِها اِنبِهارُ
شَميماً تُنشَرُ الأَحشاءُ مِنهُ
وَحُبّاً لا يُباعُ وَلا يُعارُ
تَرى مِنها اِبنَ عَمِّكَ حينَ يُضحي
نَقِىَّ اللَونِ لَيسَ بِهِ غُبارُ
كَوَقفِ العاجِ مَسَّ ذَكِيَّ مِسكٍ
تَجيئُ بِهِ مِنَ اليَمَنِ التِجارُ
إِذا نادى المُنادي باتَ يَبكي
حِذارَ الصُبحِ لَو نَفَعَ الحِذارُ
وَوَدَّ اللَيلُ زيدَ عَلَيهِ لَيلٌ
وَلَم يُخلَق لَهُ أَبَداً نَهارُ
يَرُدُّ تَنَفُّسَ الصُعَداءِ حَتّى
يَكونَ مَعَ الوَتينِ لَهُ قَرارُ
كَأَنَّ سَبيكَةً صَفراءَ شيفَت
عَلَيها ثُمَّ ليثَ بِها الخِمارُ
يَبيتُ ضَجيعُها بِمَكانِ دَلٍّ
وَمِلحٍ مالِدَرَّتِهِ غِرارُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جران العود النمريغير مصنف☆ شعراء مخضرمون449