تاريخ الاضافة
الخميس، 13 أكتوبر 2011 06:26:38 م بواسطة المشرف العام
0 628
أَلا تِلكَ عِرسي إذا أمعَرت
أَلا تِلكَ عِرسي إذا أمعَرت
أَساءَت مَلامَتَنا والإِمارا
وقالَت أرى المالَ أَهلَكتَهُ
وَأَحسَبُهُ لَو تَراهُ مُعارا
وَيَمنَعُ مِنها نَماءَ الإِفال
نسيءُ القِداحَ وَنَقدي التِجارا
وَقَولُ الأَلَدَّةِ عِندَ الفِصالِ
إِذا قُمتُ لا تَترُكَنّا حَرارا
غَشيتُ حُزوناً بِبَطنِ الضِباعِ
فَأَلمَحتُ مِن آلِ سَلمى دِثارا
نَظَرتُ وَأَهلي عَلى صائِفٍ
هُدُوّاً فَآنَستُ بِالفَردِ نارا
عَلَيها خَذولٌ كَأُمِّ الغَزالِ
تَقرو بِذَروَةِ ضالاً قِصارا
تَنُصُّ لِرَوعاتِهِ جيدَها
إِذا سَمِعَت مِن مُغَمٍّ جُؤارا
أَصاحِ تَرى البَرقَ لَم يَغتَمِض
إِذا زَعزَعَتهُ الجَنوبُ اِستطارا
فَسَلَّ مَصابيحَهُ بِالعِشاءِ
تَحسَبُ مِن حافَتَيهِ المَنارا
كَأَنَّ تَكَشّفهُ بِالنَشاصِ
بُلقٌ تَكَشَّفُ تَحمي مِهارا
أَقامَ بِذي النَخلِ رَيعانَهُ
وَجادَ مُسَلِّحَةً فَالسِتارا
وَحَطَّطَ أَحمَرَ بِالدَونَكَينِ
يغشَينَ مُعتَصِماتٍ تِعارا
فَأَضحى بِمُعتَلِجِ الوادِيَينِ
يَبرُقُ مِنهُ صَبيرٌ نَهارا
حَسيفَ يَزيفُ كَزَيفِ الكَسيرِ
يَنهَمِرُ الماءُ مِنهُ اِنهِمارا
وَغَيثٍ تَبَطَّنتُ قُريانَهُ
يُجاوِبُ فيهِ نَهيقَ عِرارا
ذَعَرتُ عَصافيرَهُ بِالسَوادِ
أُوَزِّعُ ذا مَيعَةٍ مُستَطارا
مِنَ المُغضِباتِ بِفَضِّ القُرونِ
إِذا كَرَّ فيهِ حَميمٌ غِرارا
إِذا نَزَّعَتهُ إِلَيَّ الشَمال
راجَعَ تَقريبَهُ ثُمَّ غارا
كَما جاشَ بِالماءِ عِندَ الوَقودِ
مِرجَلُ طَبّاخِهِ ثُمَّ فارا
يَعِزُّ القَوافِل سَهلَ الطَريقِ
إِذا طابَقَت وَعثَهُنَّ الحِرارا
يَفينَ وَيَحسَبُهُ قافِلاً
إذا اِقوَرَّ حملاجَ ليفٍ مُغارا
وَمُفرِهَةِ تامِكٍ نَيُّها
إِذا ما تُساقُ تَزينُ العِشارا
لَقَيتُ قَوائِمها أَربُعاً
فَعادَت ثَلاثاً وَعادَت ضِمارا
فَجاءَ إِلَينا أَلَذَّ الرِجالِ
يُقسِمُ يَأَخُذُ مِنهُ اليَسارا
تَفَلَّت عَن غِلمَةٍ شارِبينَ
لَو طارَ شَيءٌ مِنَ الجَهلِ طارا
فَلَمّا تَبَيَّنَ مِكروهُنا
وَأَيقَنَ أَنّا نُهينُ السَيارا
تَصَدّى لِنَجزِيَهُ مِثلَها
وَنَنظُرَ ماذا يَكونُ الحِوارا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خفاف بن ندبة السلميغير مصنف☆ شعراء مخضرمون628