تاريخ الاضافة
الخميس، 14 سبتمبر 2006 09:06:36 م بواسطة حمد الحجري
0 1267
المعول الحجري
المعول الحجري
رنين المعول الحجري في المرتج من نبضي
يدمر في خيالي صورة الأرض
ويهدم برج بابل، يقلع الأبواب، يخلع كل آجره
ويحرق من جنائنها المعلقة الذي فيها
فلا ماء ولا ظل ولا زهره
وينبذني طريدا عند كهف ليس تحمي بابه صخره
ولا تدمي سواد الليل نار فيه يحييني وأحييها.
تعالى يا كواسر يا أسود يا نمور ومزقي الإنسان
إذا أخذته رجفة ما يبث الليل من رعب
فضجي بالزئير وزلزلي قبره
دماغي وارث الأجيال، عابر لجة الأكوان
سيأكل منه داء شل من قدمي وشديدا على قلبي
كلام ذاك أصدق من نبوءة أي عراف
تريه مسالك الشهب
حمى الأسرار، تطلعه على المتربص الخافي
إذا نطق الطبيب فاسكتوا العراف والفوال
رنين المعول الحجري يزحف نحو أطرافي
سأعجز بعد حين عن كتابة بيت شعر في خيالي جال
فدونك يا خيال مدى وآفاق وألف سماء
وفجر من نجومك، من ملايين الشموس من الأضواء
وأشعل في دمي زلزال
لأكتب قبل موتي أو جنوني أو ضمور يدي من الإعياء
خوالج كل نفسي ذكرياتي كل أحلامي
وأوهامي
وأسفح نفسي الثكلى على الورق
فيقرأها شقي بعد أعوام وأعوام
ليعلم أن أشقى منه عاش بهذه الدنيا
وآلى رغم وحش الداء والآلام والأرق
ورغم الفقر أن يحيا
ويا مرضي، قناع الموت أنت، وهل ترى لو أسفر الموت
أخاف؟ إلا دع التكشيرة الصفراء والثقبين،
حيث امتصت العينين
جحافل من جيوش الدود يجثم حولها الصمت،
تلوح لناظري ودع الدماء تسح من أنفي من الثقبين
فأين أبي وأمي... أين جدي أين آبائي
لقد كتبوا أساميهم على الماء
ولست براغب حتى بخط اسمي على الماء
وداعا يا صحابي يا أحبائي.
إذا ما شئتموا أن تذكروني فاذكروني ذات قمراء
وإلا فهو محض اسم تبدد بين أسماء
وداعا يا أحبائي...
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
بدر شاكر السيابالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1267