تاريخ الاضافة
الجمعة، 15 سبتمبر 2006 06:44:18 م بواسطة المشرف العام
0 1486
ماذا أَصَبتَ مِنَ الأَسفارِ وَالنَصَبِ
ماذا أَصَبتَ مِنَ الأَسفارِ وَالنَصَبِ
وَطَيِّكَ العُمرَ بَينَ الوَخدِ وَالخَبَبِ
نَراكَ تَطلُبُ لا هَوناً وَلا كَثَباً
وَلا نَرى لَكَ مِن مالٍ وَلا نَشَبِ
لا تُطعِمانِيَ أَنيابَ المَلامِ عَلى
هَذا العِثارِ فَإِنّي مَهبِطُ العَجَبِ
وَدِدتُ لَو طَرَحوا بي يَومَ جِئتُهُمُ
في مَسبَحِ الحوتِ أَو في مَسرَحِ العَطَبِ
لَعَلَّ مانِيَ لاقى ما أُكابِدُهُ
فَوَدَّ تَعجيلَنا مِن عالَمِ الشَجَبِ
إِنّي اِحتَسَبتُ شَباباً بِتُّ أُنفِقُهُ
وَعَزمَةً شابَتِ الدُنيا وَلَم تَشِبِ
كَم هِمتُ في البيدِ وَالآرامُ قائِلَةٌ
وَالشَمسُ تَرمي أَديمَ الأَرضِ بِاللَهَبِ
وَكَم لَبِستُ الدُجى وَالتُربُ ناعِسَةٌ
وَاللَيلُ أَهدَأُ مِن جَأشي لَدى النُوَبِ
وَالنَجمُ يَعجَبُ مِن أَمري وَيَحسَبُني
لَدى السُرى ثامِناً لِلسَبعَةِ الشُهُبِ
لَكِنَّني غَيرُ مَجدودٍ وَما فَتِئَت
يَدُ المَقاديرِ تُقصيني عَنِ الأَرَبِ
وَقَد غَدَوتُ وَآمالي مُطَرَّحَةٌ
وَفي أُمورِيَ ما لِلضَبِّ في الذَنَبِ
فَإِن تَكُن نِسبَتي لِلشَرقِ مانِعَتي
حَظّاً فَواهاً لِمَجدِ التُركِ وَالعَرَبِ
وَقاضِباتٍ لَهُم كانَت إِذا اِختُرِطَت
تَدَثَّرَ الغَربُ في ثَوبٍ مِنَ الرَهَبِ
وَجَمرَةٍ لَهُم في الشَرقِ ما هَمَدَت
وَلا عَلاها رَمادُ الخَتلِ وَالكَذِبِ
مَتى أَرى النيلَ لا تَحلو مَوارِدُهُ
لِغَيرِ مُرتَهِبٍ لِلَّهِ مُرتَقِبِ
فَقَد غَدَت مِصرُ في حالٍ إِذا ذُكِرَت
جادَت جُفوني لَها بِاللُؤلُؤِ الرَطِبِ
كَأَنَّني عِندَ ذِكري ما أَلَمَّ بِها
قَرمٌ تَرَدَّدَ بَينَ المَوتِ وَالهَرَبِ
إِذا نَطَقتُ فَقاعُ السِجنِ مُتَّكَأٌ
وَإِن سَكَتُّ فَإِنَّ النَفسَ لَم تَطِبِ
أَيَشتَكي الفَقرَ غادينا وَرائِحُنا
وَنَحنُ نَمشي عَلى أَرضٍ مِنَ الذَهَبِ
وَالقَومُ في مِصرَ كَالإِسفِنجِ قَد ظَفِرَت
بِالماءِ لَم يَترُكوا ضَرعاً لِمُحتَلِبِ
يا آلَ عُثمانَ ما هَذا الجَفاءُ لَنا
وَنَحنُ في اللَهِ إِخوانٌ وَفي الكُتُبِ
تَرَكتُمونا لِأَقوامٍ تُخالِفُنا
في الدينِ وَالفَضلِ وَالأَخلاقِ وَالأَدَبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حافظ إبراهيممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1486