تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 16 أكتوبر 2011 12:25:10 م بواسطة الدغيمالأحد، 16 أكتوبر 2011 05:26:46 م
0 478
ضِيم الكرام
ضِيْمَ الْكِرَامُ، وَحَلَّتِ الْبَأْسَاْءُ
وَاسْتَكْبَرَ الزُّعْرَاْنُ وَالتُّعَسَاْءُ
وَتَحَكَّمَتْ بِالشَّاْمِ عُصْبَةُ خَاْئِنٍ
مَلْعُوْنَةٌ مَذْمُوْمَةٌ رَقْطَاْءُ
جَمَعَتْ لُصُوْصَ الْخَاْفِقَيْنِ وَصَاْدَرَتْ
أَرْزَاْقَنَاْ، وَتَعَاْوَنَ اللُّقَطَاْءُ
فَتَقَاْطَرُوْا، وَتَكَاْثَرُوْا، وَتَآمَرُوْا
وَتَعَامَلَ الْعُمَلاْءُ وَالأَعْدَاْءُ
وَاسْتَقْدَمُوْا شَبِيْحَةً صَفَوِيَّةً
حَمْقَاْءَ، جَدَّةُ جَدِّهَاْ حِرْبَاْءُ
أَمَّاْ جُدُوْدُهُمُ: فَجَدٌّ سَاْقِطٌ
وَمُقَاْمِرٌ مُتَمَتِّعٌ زَنَّاْءُ
أَعْطَىْ فَرَنْسَاْ فِي الْقَدِيْمِ تَعَهُّداً
وَحْشٌ رَخِيْصٌ قَوْمُهُ جُهَلاْءُ
وَعِصَاْبَةُ الْعُمَلاْءِ فِيْهَا عُصْبَةٌ
شَبِيْحَةٌ مَوْبُوْءَةٌ حَمْقَاْءُ
عَاْشُوْا عَلَىْ نَهْبِ الْبِلاْدِ فَلَيْثُهُمْ
فَأْرٌ جَبَاْنٌ تَاْفِهٌ ثَأْثَاْءُ
أَهْدَتْ لَهُمْ هَيْفَاْءُ "وَاْوَاْ" حِيْنَمَاْ
عَمَّ الظَّلاْمُ، وَغَاْبَتِ الأَضْوَاْءُ
رَقَصَتْ وَأَلْقَتْ بِالْمَلاْلِيْ خُطْبَةً
فِيْهَاْ عَلَىْ مُلاّ الزُّنَاْةِ ثَنَاْءُ
فَعَوَتْ عَلَيْهَاْ فِي الْجَنُوْبِ مَرَاْجِعٌ
وَتَنَاْفَسَ الآبَاْءُ وَالأَبْنَاْءُ
فَتَحُوْا لَهَاْ سِرْدَاْبَ إِفْكِ شُيُوْخِهِمْ
وَعَوَتْ عَلَيْهَاْ لِحْيَةٌ صَفْرَاْءُ
وَسَمِعْتُ مِنْ جَبَلِ اللُّكَاْمِ مُنَاْدِياً
نَاْدَىْ وَجَلْجَلَ فِي الْجِبَاْلِ نِدَاْءُ:
بَشَّاْرُ يَاْ بَشَّاْرُ أَنْتَ مُنَاْفِقٌ
وَجُدُوْدُ قَوْمِكَ وَالْقُرُوْدُ سَوَاْءُ
يَاْ أَسْوَأَ التُّعَسَاْءِ نِلْتَ مَكَاَنَةً
مَرْذُوْلَةً عَبَثَتْ بِهَا الأَهْوَاْءُ
فَسَلَكْتَ دَرْبَ السَّاْفِلِيْنَ وَلَمْ تَكُنْ
شَهْماً لأَنَّكَ لِلشُّرُوْرِ وِعَاْءُ
قَدْ خَاْبَ ظَنُّكَ وَابْتَعَدْتَ عَنِ الْعُلاْ
وَدَلِيْلُ قُبْحِكَ عَيْنُكَ الزَّرْقَاْءُ
يَاْ أَزْرَقَ الْعَيْنَيْنِ أَنْتَ زُُرَاْفَةٌ
وَإِذَا ابْتَسَمْتَ فَبَغْلَةٌ شَهْبَاْءُ
لَكَ فِي الْحَمِيْرِ خُؤُوْلَةٌ وَعُمُوْمَةٌ
وَصَدِيْقَةٌ وَرَفِيْقَةٌ حَمْقَاْءُ
وَبِطَاْنَةٌ صَفَوِيَّةٌ مَوْبُوْءَةٌ
مَجْنُوْنَةٌ مَلْعُوْنَةٌ رَعْنَاْءُ
حَسِبَتْ بِلاْدَ الشَّاْمِ قُطْراً سَاْئِباً
مَاْ فِيْهِ لِلْحُرِّ الْكَرِيْمِ رَجَاْءُ
خَسِئَتْ عِصَاْبَاْتُ اللِّئَاْمِ فَإِنَّنَاْ
قَوْمٌ كِرَاْمٌ سَاْدَةٌ شُرَفَاْءُ
نَحْمِيْ بِلاْدَ الشَّاْمِ مِنْ طَاْغٍ طَغَىْ
وَأَرَاْدَ ذُلَّ الشَّعْبِ كَيْفَ يَشَاْءُ
وَنُلَقِنُ الصَّفَوِيَّ دَرْساً قَاْسِياًّ
فَدُرُوْسُنَاْ لِلْمَاْجِنِيْنَ بَلاْءُ
وَنَصُوْنُ أَمْجَاْدَ الشَّآمِ بِهِمَّةٍ
أُمَوِيَّةٍ أَبْنَاْؤُهَاْ أَكْفَاْءُ
أَنْسَاْبُهُمْ مَحْفُوْظَةٌ مَنْسُوْبَةٌ
نَسَبٌ أَغَرُّ، وَأُمَّةٌ غَرَّاْءُ
يَاْ زَاْحِفِيْنَ عَلَى الشَّآمِ تَمَهَّلُوْا
فَالشَّاْمُ قَدْ قُبِرَتْ بِهَا الأَعْدَاْءُ
بِالأَمْسِ فِيْ حَوْرَاْنَ حَاْرَ عَدُوُّهَاْ
لَمَّا ادْلَهَمَّتْ حَوْلَهُ الظَّلْمَاْءُ
فَإِذَاْ بِجَيْشِ الرُّوْمِ نَهْبَ أَسِنَّةٍ
فِيْ غَزْوَةٍ كَاْنَتْ بِهَا النَّعْمَاْءُ
يَرْوِيْ لَنَا الْيَرْمُوْكَ مِنْ أَخْبَاْرِهَاْ
نَبَأً بِهِ لِلثَّاْئِرِيْنَ ضِيَاْءُ
نَبَأً لَهُ فِيْ حِمْصَ مَثْوَىْ خَاْلِدٍ
صِلَةٌ وَصَوْلَةُ ثَاْئِرٍ وَحُدَاْءُ
فَشَوَاْطِئُ الْعَاْصِيْ تَفِيْضُ كَرَاْمَةً
وَيَثُوْرُ فِيْهَاْ شَعْبُهَاْ وَالْمَاْءُ
وَعَلَى السَّوَاْحِلِ ثَوْرَةٌ مَنْصُوْرَةٌ
مَاْ مَسَّهَاْ نَوْمٌ وَلاْ إِغْفَاْءُ
يُمْسِيْ وَيُصْبِحُ مَوْجُهَاْ مُتَلاْطِماً
يَحْلُوْ بِهِ الإِدْلاْجُ وَالإِسْرَاْءُ
فَلِمَوْجِهَاْ فِيْ بَاْنِيَاْسَ مَوَاْقِعٌ
وَمَرَاْفِئٌ وَمَعَاْمِعٌ وَلِوَاْءُ
وَالْلاْذِقِيَّةُ مَوْجُهَاْ مُتَلاْطِمٌ
يَحْدُوْ لَهُ الأُدَبَاْءُ وَالشُّعَرَاْءُ
وَيَمُرُّ مَوْجُ الْلاْذِقِيَّةِ مُسْرِعاً
شَرْقاً فَيَحْدُوْ سَاْدَةٌ وَرِعَاْءُ
فِيْ أَرْضِ إِدْلِبَ وَالْفُرَاْتِ وَمَنْبِجٍ
وَجَزِيْرَةٍ تَسْمُوْ بِهَا الآرَاْءُ
ثُوَّارُنَاْ ثَاْرُوْا فَكُلُّ بِلاْدِنَاْ
ثَاْرَتْ وَثَاْرَ الْبَحْرُ وَالصَّحْرَاْءُ
تِلْكُمْ بِلاْدُ الشَّاْمِ فِيْهَاْ فِتْيَةٌ
عَرَبٌ كِرَاْمٌ سَاْدَةٌ أُدَبَاْءُ
وَلِسَاْنُ إِخْلاْصٍ، وَثَوْرَةُ أُمَّةٍ
عَرَبِيَّةٍ مَنْصُوْرَةٌ وَوَفَاْءُ
فِيْهَاْ مِنَ التَّاْرِيْخِ عِطْرٌ رَاْئِعٌ
وَحِكَاْيَةٌ وَرِوَاْيَةٌ وَعَطَاْءُ
كَتَبَتْ دِمَاْءُ الثَّاْئِرِيْنَ سُطُوْرَهَاْ
فَبِحَرْفِ كُلِّ عِبَاْرَةٍ خُيَلاْءُ
هِيْ ثَوْرَةٌ سُوْرِيَّةٌ مَنْصُوْرَةٌ
مَحْرُوْسَةٌ حُرِسَتْ بِهَا السَّرَّاْءُ
مَّتْ بِأَرْضِ الشَّاْمِ كُلَّ جَمَاْعَةٍ
نُصِرَتْ فَزَاْلَ عَنِ الْبِلاْدِ شَقَاْءُ
وَتَبَسَّمَتْ فِي الشَّاْمِ كُلُّ حَزِيْنَةٍ
فَرَحاً، وَأَفْلَحَ فِتْيَةٌ وَنِسَاْءُ
وَطَوْتَ بِلاْدُ الشَّاْمِ صَفْحَةَ خَاْئِنٍ
وَغْدٍ، وَغَاْبَ عَنِ الشَّآمِ عَزَاْءُ
وَاخْضَرَّتِ الأَغْصَاْنُ بَعْدَ جَفَاْفِهَاْ
زَمَناً، وَسَاْدَتْ ثَوْرَةٌ خَضْرَاْءُ
سُبْحَاْنَ مَنْ أَحْيَا الشَّآمَ بِفِتْيَةٍ
ثَاْرُوْاº فَعَاْدَ إِلَى الشَّآمِ إِخَاْءُ
دَاْمُوْا وَدَاْمَتْ ثَوْرَةٌ مَقْرُوْنَةٌ
بِالنَّصْرِ مَا اعْتَنَقَ الإِخَاْءَ إِخَاْءُ
زُهْرُ الأُصُوْلِ كَرِيْمَةٌ أَنْسَاْبُهُمْ
فَهُمُ الْكِرَاْمُ، وَمِنْهُمُ الْكُرَمَاْءُ
كَالْبَدْرِ فِي اللَّيْلِ الْبَهِيْمِ ضِيَاْؤُهُمْ
ثَاْرُوْا فَدَاْلَتْ دَوْلَةٌ جَوْفَاْءُ
رُوْحِي الْفِدَاْءُ لِمَنْ يَهِيْمُ بِحُبِّهِمْ
مِثْلِيْ، وَتَخْسَأُ حَيَّةٌ رَقْشَاْءُ
هُمْ بَهْجَةُ الدُّنْيَاْ، وَثَوْرَةُ أَهْلِهَاْ
وَالشَّعْبُ يَشْهَدُ أَنَّهُمْ كُرَمَاْءُ
لندن: 11 رمضان 1432 هـ 11 آب/ أغسطس 2011م
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود السيد الدغيمسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث478