تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 16 أكتوبر 2011 12:33:15 م بواسطة الدغيمالأحد، 16 أكتوبر 2011 06:01:53 م
0 522
لصوص المخابرات
لُصُوْصُ الأَمْنِ قَدْ سَرَقُوا السُّهَاْدَاْ
كَمَا اخْتَطَفُوا الْعَدَاْلَةَ وَالرَّشَاْدَاْ
فَأَمْسَى الشَّعْبُ فِيْ هَمٍّ وَغَمٍّ
يُرَوِّعُهُ ازْدِيَاْداًº وَاطِّرَاْدَاْ
وَدَاْلَتْ دَوْلَةٌ، وَأَتَىْ نِظَاْمٌ
يُرَجِّحُ رَأْسُ دَوْلَتِهِ الْعِنَاْدَاْ
فَدَوْلَتُهُمْ تَدَاْوَلَهَاْ لُصُوْصٌ
وَعَاْثُوْا فِيْ مَرَاْفِقِهَاْ فَسَاْدَاُ
فَصَاْرَ نَهَاْرُنَاْ لَيْلاً، وَصَاْرَتْ
لَيَاْلِيْنَا اكْتِئَاْباً وَانْفِرَاْدَاْ
وَضَاْقَتْ بَعْدَمَا اتَّسَعَتْ بِلاْدٌ
بِهَا الْقِرْدُ الْمُنَاْفِقُ قَدْ تَمَاْدَىْ
وَسَاْمَ الصَّاْبِرِيْنَ صُنُوْفَ سُوْءٍ
وَمَشْأَمَةٍ، وَعَمَّمَ اضْطِهَاْدَاْ
فَعَسْعَسَتِ الْبِلاْدُ، وَغَاْبَ عَدْلٌ
وَغَمَّ الظُّلْمُ فِي الْوَطَنِ الْعِبَاْدَاْ
وَظَنَّ الْقِرْدُ عَنْ جَهْلٍ خُلُوْداً
كَأَنَّ الْقِرْدَ لَيْثٌ لاْ يُعَاْدَىْ
وَوَاْلَىْ رِدَّةً فِيْ ظِلِّ حُكْمٍ
غَشُوْمٍ يَسْتَجِيْبُ لِمَاْ أَرَاْدَاْ
وَأَوْعَزَ لِلُّصُوْصِ بِنَهْبِ مَاْلٍ
فَحَاْزُوا الْمَاْلَ، وَاغْتَصَبُوا الْبِلاْدَاْ
وَلَمْ يَسْلَمْ فَقِيْرٌ أَوْ غَنِيٌّ
غُيُوْمُ الظُّلْمِ قَدْ مَطَرَتْ جَرَاْدَاْ
فَلَمْ يَتْرُكْ مِنَ الأَلْوَاْنِ لَوْناً
كَأَنَّ الرَّوْضَ قَدْ لَبِسَتْ سَوَاْدَاْ
بِلَوْنِ عَمَاْئِمِ الْفُرْسِ الْمَوَاْلِيْ
لِذَاْكَ النَّاْسُ أَعْلَنَتِ الْحِدَاْدَاْ
وَعَمَّ الظُّلْمُ، وَالأَشْلاْءُ قَاْلَتْ:
دَمُ الشُّهَدَاْءِ قَدْ طَلَبَ الْجِهَاْدَاْ
دَمُ الشُّهَدَاْءِ يَنْبَلِجُ انْبِلاْجاً
بِلَيْلِ الظُّلْمِ يُعْطِيْنَا الْمِدَاْدَاْ
لِيَكْتُبَ سِيْرَةَ الثُّوَّاْرِ شَعْبٌ
تَأَبَّىْ أَنْ يُذَلَّ، وَأَنْ يُبَاْدَاْ
وَقَرَّرَ أَنْ يُنِيْرَ ظَلاْمَ ظُلْمٍ
وَلَمْ يَقْبَلْ إِلَى الطَّاْغِي انْقِيَاْدَاْ
وَثَاْرَتْ ثُوْرَةُ الأَحْرَاْرِ حَتَّىْ
أَزَاْلَتْ بَعْدَ ثَوْرَتِهَا الرَّمَاْدَاْ
وَغَاْبَ الْمُخْبِرُوْنَ، وَغَاْبَ رَهْطٌ
مِنَ الأَوْغَاْدِ، وَانْتَشَرُوْا فُرَاْدَىْ
كَأَنَّ جُمُوْعَهُمْ كَاْنَتْ دُخَاْناً
أَتَتْهُ الرِّيْحُ، فَازْدَاْدَ ابْتِعَاْدَاْ
وَعَاْدَتُ جَوْقَةُ الأَلْوَاْنِ تَشْدُوْ
وَتَكْتَسِبُ اعْتِزَاْزاً وَاعْتِدَاْدَاْ
لِيَرْحَلَ عَنْ رِيَاْضِ الشَّعْبِ لَيْلٌ
ثَقِيْلٌ رُغْمَ حَقِّ الشَّعْبِ سَاْدَاْ
وَلَكِنَّ الشُّعُوْبَ لَهَاْ حُقُوْقٌ
مَدَى التَّاْرِيْخِ مَا اخْتَلَفَتْ مُفَاْدَاَ
يُحَقِّقُهَاْ جَهَاْبِذَةٌ كِرَاْمٌ
فَيَزْدَاْدُوْنَ بِالْحَقِّ ازْدِيَاْدَاْ
وَتَبْتَهِجُ الْبِلاْدُ، وَمَنْ عَلَيْهَاْ
وَتَمْلأُ هَاْلَةَ الْعَدْلِ اتِّقَاْدَاْ
وَتَنْطَلِقُ الْحَنَاْجِرُ هَاْتِفَاْتٍ
جُمُوْعُ الشَّعْبِ حَقَّقَتِ الْمُرَاْدَاْ
إستانبول : 17-2-2011م
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود السيد الدغيمسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث522