تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 16 أكتوبر 2011 08:03:41 م بواسطة المشرف العامالأحد، 16 أكتوبر 2011 08:08:23 م
0 409
أَتَعرِفُ مِن لَيلى رُسومَ مُعَرَّسِ
أَتَعرِفُ مِن لَيلى رُسومَ مُعَرَّسِ
بَلينَ وَما يَقدُم بِهِ العَهدُ يَدرُسِ
وَما رَبُّ صِرفٍ دَنُّها صَرخَدِيَّةٌ
تُميتُ عِظامَ الشارِبِ المُتَكَيِّسِ
يُعادُ لَها إِبريقُها وَزُجاجُها
بِأَنعَمِ عَيشٍ مِن شِواءٍ وَأَكؤُسِ
بِأَنعَمَ مِنّا لَيلَةً نَزَلَت بِنا
تُلِمُّ وَأُخرى لَيلَةً بِالمُغَلَّسِ
تَمَضَّت إِلَينا لَم يَرِب عَينَها القَذى
لِكَثرَةِ نيرانٍ وَظَلماءَ حِندِسِ
وَكائِن رَآها القَلبُ أُمَّ غُزَيِّلٍ
كَطَوقِ الفَتاةِ هالِكٍ عِندَ مَنعَسِ
أَطاعَ لَها نَبتٌ مِنَ المُردِ يانِعٌ
ظَليلُ المَطافِ مِن مَقيلٍ وَمَكنِسِ
وَخَرقٍ يَخافُ الرَكبُ أَن يَنطِقوا بِهِ
قَطَعتُ بِفَتلاءِ الذِراعَينِ عِرمِسِ
لَها دَولَجٌ دَوحٌ مَتى ما تَنَل بِهِ
مَدى الغِبِّ أَو تَربَع بِهِ الغَدَ تَخمِسِ
يَظَلُّ يُغَنّيهِ الحَمامُ كَأَنَّهُ
مَآتِمُ أَنواحٍ لَدى جَنبِ مَرمَسِ
مَروحٍ إِذا جالَت لِصَوتِ غَضارَةٍ
مِن اللَيلِ أَو ريعَت لِنَبأَةِ هِجرَسِ
لَها عَجُزٌ مِثلُ الرِتاجِ يَزينُها
إِلى قَرِدٍ يُنمي وَلِيَّةَ مَحبِسِ
وَخَطمٌ كَبِرطيلِ القُيونِ وَمِشفَرٌ
خَريعٌ كَنَعلِ السُندُسِيِّ اِبنِ أَقوَسِ
وَعَينٌ كَمِرآةِ الصَناعِ وَهامَةٌ
كَجُندُلَةِ الضَبِّ الأَصَمِّ المُجَرَّسِ
تَرى أَثَرَ الأَنساعِ فيها كَأَنَّها
مَوائِحُ قاعٍ ذي يَبيسٍ وَعَضرَسِ
تَدُقُّ الحَصى بِمُجمِراتٍ وَمَنسِمٍ
أَصَمَّ عَلى عَظمِ السُلامى مُلَدَّسِ
بَني أَسَدٍ هَل تَعلَمونَ بَلاءَنا
إِذا كانَ يَومٌ يُستَعانُ بِأَنفُسِ
قِراعَ عَدُوٍّ أَو دِفاعَ عَظيمَةٍ
إِذا اِحتُضِرَت يُعطى لَها كُلُّ مَنفِسِ
لِمُختَبِطٍ مِنكُم كَأَنَّ ثِيابَهُ
نُبِشنَ لِحَولٍ أَو ثِيابِ مُقَدِّسِ
لَهُ وِلدَةٌ سُفعُ الوُجوهِ كَأَنَّهُم
إِذا اِقتَرَبوا مِنهُ جِراءُ مُقَرقِسِ
قَطيفَتُهُ هِدمٌ وَمَأواهُ غِبَّةٌ
إِلى وِلدَةٍ دُبرِ الحَراقِفِ بُؤَّسِ
هَنَأناهُمُ حَتّى تَنادَوا لِحالِهِم
بِمُعتَلِجٍ كَأَنَّهُ لَونُ سُندُسِ
تَرى زَهَرَ الحَوذانِ حَولَ رِياضِهِ
يُضيءُ كَلَونِ الأَتحَمِيِّ المُوَرَّسِ
وَمُعتَرَكٍ ضَنكٍ بِهِ قِصَدُ القَنا
شَهِدنا فَلَم نَعجَز وَلَم نَتَدَنَّسِ
كَأَنَّ مَجَرَّ الخَيلِ أَرسانَها بِهِ
مَساقِطُ أَرماحِ القَنا في مُعَرَّسِ
إِذا رَكَضَ الأَبطالُ مِن خِشيَةِ الرَدى
كَرَكضِ الغَطاطِ في يَدِ المُتَنَمِّسِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمرو بن شأس الأسديغير مصنف☆ شعراء مخضرمون409