تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 28 أكتوبر 2011 07:06:10 م بواسطة المشرف العامالجمعة، 28 أكتوبر 2011 07:12:10 م
0 791
وَجَدتَ شفاءَ الهُمومِ الرَّحيلَ
وَجَدتَ شفاءَ الهُمومِ الرَّحيلَ
فَصُرمُ الخِلاجِ وَوَشكُ القَضاءِ
وَإِثواؤُكَ الهَمَّ لَم تُمضِهِ
إِذا ضافَكَ الهَمُّ أَعنى العَناءِ
وَلماعَةٍ ما بِها مِنْ عِلامٍ
وَلا أَمراتٍ وَلا رِعي ماءِ
كَأَنَّ قُلوبَ أَدلَّائِها
مُعَلَّقَةٌ بِقُرونِ الظِّباءِ
يَظَلُّ الشُّجاعُ الشَّديدُ الجنانِ
مَخافَتَها مُعصِماً بِالدُّعاءِ
إِذا نَظَرَ القَومُ ما مِيلُها
رَأى القَومُ دَوّيَةً كَالسَماءِ
يُسِرُّ الدَليلُ بِها خيفَةً
وَما بِكَآبَتِهِ مِن خَفاءِ
إِذا هُوَ أَنكَرَ أَسماءَها
وَعَيَّ وَحُقَّ لَهُ بِالعَياءِ
وَخَلَّى الرِّكابَ وَأَهوالَها
وَأَسلَمَهُنَّ لِتيهٍ قَواءِ
لَهُ نَظرَتانِ فَمَرفوعَةٌ
وَأُخرى تَأَمَّلُ ما في السِّقاءِ
وَثالِثَةٌ بِعدَ طولِ الصُّماتِ
إِلَيَّ وَفي صَوتِهِ كَالبُكاءِ
بِأَرضٍ عَلاها وَلَم أَعْلُها
لِتُخرِجَهُ هِمَّتي أَو مَضائي
فَقُلتُ التَزِم عَنكَ ظَهرَ البَعيرِ
جَزى اللَّهُ مِثلَكَ شَرَّ الجَزاءِ
أُحيدى هَناتي وَأَمثالها
إِذا لَمَعَ البَرقُ لمعَ الرِّداءِ
وَلَيسَ بِها غَيرُ أَمرٍ زَميعٍ
وَغَيرُ التَوَكُّلِ ثُمَّ النَّجاءِ
رَمَيتُ وَأَيقَظتُ غِزلانَها
بِمِثلِ السّكارى مِن الإِنطِواءِ
تَساوَرُ حَدّ الضُّحى بَعدَما
طَوَت لَيلَها مِثلَ طَيِّ الرِّداءِ
تعادي نَواحِيَ من قَبصِها
عَنِ المَروِ تخضبُهُ بِالدِّماءِ
كَأَنَّ الحَصا حينَ يَترُكنَهُ
رَضيخُ نَدى القَسبِ بَينَ الصّلاءِ
إِلى أَن تنعلَ أَظلالَها
وَلَم يَعلُ أَظلالها بِالحِذاءِ
وَيَومٍ مِنَ النَّجمِ مُستَوقِدٍ
يَسوقُ إِلى المَوتِ نورَ الظِّباءِ
تَراها تَدورُ بِغيرانِها
ويَهجُمها بارِحٌ ذو عَماءِ
عَكوفَ النَّصارى إِلى عيدِها
تَمشّى دَهاقينُها في المُلاءِ
إِذا خَرَجَت تَتقي بِالقُرونِ
أجيجَ سُمومٍ كَلَفحِ الصِّلاءِ
لَجَأتُ بِصَحبي إِلى خافِقٍ
عَلى نبقَتَينِ بِأَرضِ فَضاءِ
تَنازَعنا الرِّيحُ أَرواقه
وَكَسريهِ يَرمَحنَ رُمحَ الفِلاءِ
وَبَيضاءَ تَنْفَلُّ عَنها العُيونُ
تُطالِعُنا مِن وَراءِ الخباءِ
لَدى أَرحُلٍ وَلَدى أَينُقٍ
بِآباطِها كَعَصيمِ الهناءِ
صَوادي قَد نَصَبَت لِلهَجيرِ
جَماجِمَ مِثلَ خَوابي الطِّلاءِ
تظللُ فيهن أَبصارُهُن
كَما ظَلَّلَ الصَّخرُ ماءَ الصِّهاءِ
بِرَأسِ الفَلاةِ وَلَم يَنحَدِرْ
وَلَكِنَّها بِمَثابٍ سَواءِ
إِلى أَن مَللتُ ثَواءَ المَقيلِ
وَكُنتُ مَلولاً لِطولِ الثَّواءِ
هَتَكتُ الرواقَ وَلَم يُبرِدُوا
وَنادَيتُ فَاِنتَبِهوا لِلنِّداءِ
فَقُمتُ إِلَيها بِأَكوارِها
فَكادَتْ تُكَلِّمُنا بِاِشتِكاءِ
فَأَقبلها الشَّمسَ راع لَها
رَهينٌ لَها بِجَفاءِ العَشاءِ
فَأَمسَت تُغالي وَقَد شارَفَتْ
لايرادِ قائِلَةٍ أَو ضَحاءِ
إِذا ما وَنَتْ حَثَّها بِالنَّهيمِ
وَطَوراً يُعَلِّلُها بِالحُداءِ
فَباتَتْ لَها لَيلَة لَم تَنَم
تَميلُ الجرومُ بِها لِلوَطاءِ
وَضحوتها يا لَها ضَحوَةً
إِلى أَن وَرَدنَ قُبَيلَ الرِّعاءِ
فَجاءَت وَرُكبانُها كَالشروبِ
وَسائِقُها مِثلُ صنعِ الشّواءِ
حَميدَ البَلاءِ مَتينَ القُوى
مُبينَ البراءَةِ مِن كُلِّ داءِ
سوى ما أَصابَ السرى وَالسمو
مُ وَلَيسَ بِناسٍ جميلَ الحَياءِ
إِذا صدرَ القَومُ ناجٍ بِهِم
إِذا وَرَدَ القَومُ مَسقى الرِّواءِ
سَريعٌ إِراغَتُهُ دَلوَهُم
سَريعٌ تعلقه بِالرُّشاءِ
وَجاءَ الدَّليلُ لِشَرِّ المَتاعِ
مُعَلّى بِهِ مِثلُ حَملِ الوِعاءِ
فَقالَت عَلى الماءِ ثُمَّ اِنتَحَت
لِمُنجَرِدٍ مِثل سَيْحِ العَباءِ
وَخيم تخونَ أَطرافَها
تراجعُهُ بَعدَ سوءِ البَلاءِ
وَواجَهَها بَلَدٌ مَعلَمٌ
وَبانَ الطَّريقُ فَما مِن خَفاءِ
وَقَضَّت مَآرِبَ أَسفارِها
وَحُبُّ الإِيابِ كَحُبِّ الشّفاءِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المُرّار الفَقعَسيغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي791