تاريخ الاضافة
الجمعة، 28 أكتوبر 2011 08:39:42 م بواسطة المشرف العام
0 398
حالَ الشَجا دونَ طَعمِ العَيشِ وَالسَهرِ
حالَ الشَجا دونَ طَعمِ العَيشِ وَالسَهرِ
وَاِعتادَ عَينَكَ مِن إِدمانِها الدّرَرُ
وَاِستَحقَبَتكَ أُمورٌ كُنتَ تَكرَهُها
لَو كانَ يَنفَعُ مِنها النَأيُ وَالحَذَرُ
وَفي المَوارِدِ لِلأَقوامِ تَهلُكَةٌ
إِذا المَوارِدُ لَم يُعلَم لَها صَدَرُ
لَيسَ العَزيزُ بِمَن تُغشى مَحارِمُهُ
وَلا الكَريمُ بِمَن يُجفى وَيُحتَقَرُ
أَمسى العِبادُ بِشَرٍّ لا غَياثَ لَهُ
إِلّا المُهَلَّبُ بَعدَ اللَهِ وَالمَطَرُ
كِلاهُما طَيِّبٌ تُرجى نَوافِلُهُ
مُبارَكٌ سَيبُهُ يُرجى وَيُنتَظَرُ
لا يَجمُدانِ عَلَيهِم عِندَ جَهدِهِم
كَلاهُما نافِعٌ فيهِم إِذا اِفتَقَروا
هذا يَذودُ وَيَحمي عَن ذِمارِهُم
وَذا يَعيشُ بِهِ الأَنعامُ وَالشَجَرُ
وَاِستَسلَمَ الناسُ إِذ حَلَّ العَدُوُّ بِهِم
فَلا رَبيعَتُهُم تُرجى وَلا مُضَرُ
وَأَنتَ رَأسٌ لِأَهلِ الدينِ مُنتَخَبٌ
وَالرَأسُ فيهِ يَكونُ السَمعُ وَالبَصرُ
إِنَّ المُهَلَّبَ في الأَيّامِ فَضَّلَهُ
عَلى مَنازِلِ أَقوامٍ إِذا ذُكِروا
حَزمٌ وَجودٌ وَأَيّامٌ لَهُ سَلَفَت
فيها يُعَدُّ جَسيمُ الأَمرِ وَالخَطَرُ
ماضٍ عَلى الهولِ ما يَنفَكُّ مُرتَحِلاً
أَسبابَ مَعضِلَةٍ يَعيا بِها البَشَرُ
سَهلُ الخَلائِقِ يَعفو عِندَ قُدرَتِهِ
مِنهُ الحَياءُ وَمِن أَخلاقِهِ الخَفَرُ
شِهابُ حَربٍ إِذا حَلَّت بِساحَتِهِ
يُجزي بِهِ اللَهُ أَقواماً إِذا غَدَروا
تُزيدُهُ الحَربُ وَالأَهوالُ إِن حَضَرتَ
حَزماً وَعَزماً وَيَجلو وَجهَهُ السَفَرُ
ما إِن يُزالُ عَلى أَرجاءِ مُظلِمَةٍ
لَولا يَكَفكِفُها عَن مِصرِهِم دَمَروا
سَهلٌ إِلَيهِم حَليمٌ عَن مَجاهِلِهِم
كَأَنَّما بَينَهُم عُثمانُ أَو عُمَرُ
كَهفٌ يَلوذونَ مِن ذُلِّ الحَياةِ بِهِ
إِذا تَكَهَّفَهُم مِن هَولِها ضَرَرُ
أَمنٌ لِخائِفِهِم فيضٌ لِسائِلِهِم
يَنتابُ نائِلَهُ البادونَ وَالحَضَرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المغيرة بن حبناءغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي398