تاريخ الاضافة
الأحد، 30 أكتوبر 2011 07:17:03 م بواسطة المشرف العام
0 698
رماني وليلى الأخيليةَ قومُها
رماني وليلى الأخيليةَ قومُها
بأشياء لم تُخلقْ ولم أدرِ ما هيا
فليتَ الذي تلقى ويُحزنُ نفسَها
ويُلقونهُ بيني وبينَ ثِيابيا
فهل يبدرنَّ البابَ قومُكَ إنني
قد أصبحتُ فيهم قاصيَ الدارِ نائيا
تمسَّكْ بحبلِ الأخيليةِ واطَّرحْ
عدا النَّاسِ فيها والوشاةَ الأدانيا
فإنْ تمنعوا ليلى وحسنَ حديثها
فلن تمنعوا مني البُكا والقوافيا
ولا رَمَل العِيسِ النوافخ في البُرى
إذا نحنُ رّفعنا لهنَّ المثانيا
فهلاّ منعتمْ إذ منعتمْ كلامَها
خيالاً يُوافيني على النأي هاديا
ولو كنتُ مولى حَّقها لمنعتُها
ولكنَّ مِنْ دوني لليلى مواليا
يلومُكَ فيها اللائمونَ نصاحةً
فليتَ الهوى باللائمينَ مكانيا
ولو أنَّ الهوى عن حُبِّ ليلى أطاعني
أطعتُ ولكنَّ الهوى قد عصانيا
وكم مِن خليلٍ قد تجاوزتُ بذَلَهُ
إليكِ وصادٍ لو أتيتُ سَقانيا
لعمري لقد سهّدتِني يا حمامةَ
العَقيقِ وقد أبكيت مَنْ كانَ باكيا
وكنتُ وقورَ الحِلم ما يستهشُني
بكاءُ الصدى لو نُحتُ نوحاً يمانيا
ولو أنَّ ليلى في بلاد بعيدةٍ
بأقصى بلاد النّاس والجنِّ واديا
لكانتْ حديثَ الرَّكبِ أو لا نتحى بها
إذا أعلنَ الركبُ الحديثَ فؤاديا
تَربّع ليلى بالمُضيّح فالحِمى
وتقتاظُ من بطنِ العَقيقِ السَّواقيا
ذكرتُكَ بالغَورِ التِّهامي فأصعدتْ
شجونُ الهوى حتى بلغنَ التَّراقيا
فما زلتُ أُزجي العيسَ حتى كأنما
ترى بالحصى أخفافها الجمرَ حاميا
بثمدين لاحتْ نار ليلى وصُحبتي
بفرعِ الغَضا تُزجي قِلاصاً نواجيا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
توبة بن الحمير الخفاجيغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي698