تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011 09:33:39 ص بواسطة المشرف العام
0 616
ألا لا أرى الأيام يُقضى عجيبها
ألا لا أرى الأيام يُقضى عجيبها
بطول ولا الأحداث تفنى خطوبها
ولا عبر الأيام يعرِف بعضَها
ببعض من الأقوام إلا لبيبها
ولم أر قول المرء إلا كنبله
به وله محرومها ومصيبها
وما غُبن الأقوام مثلَ عقولهم
ولا مثلها كسباً أفاد كسوبُها
وما غُيِّب الأقوام عن مثل خطة
تغيب عنها يوم قيلت أريبها
ولا عن صفاة النِّيق زلَّتْ بناعل
ترامى به أطوادُها ولهُوبُها
وتفنيد قول المرء شين لرأيه
وزينةُ أخلاق الرجال وظوبها
وأجهلُ جهل القوم ما في عدوهم
واقبحُ أخلاق الرجال عزيبها
رأيتُ ثياب الحلم وهي مُكنة
لذي الحلم يعرى وهو كاس سليبها
ولم أرَ بابَ الشر سَهْلاً لأهله
ولا طُرُق المعروف وعثا كثيبها
وأكثر مأتى المرء من مطمأنه
وأكثر أسباب الرجال كذوبها
ولم أجد العيدان أقذاء أعين
ولكنما اقذاؤها ما ينوبها
من الضيم أو أن يركبُ القومُ قومَهم
رِدافاً مع الأعداء ألباً ألوبُها
رمتني قريش عن قِسيّ عداوة
وحِقْدٍ كأن لم تدرِ أني قريبها
توقِّع حولي تارة وتصيبني
بنبل الأذى عفواً جزاها حسيبها
وكان سِواغاً إذ عثرت بغُصة
يضيق بها ذَرْعاً سواها طبيبها
فكم أرعَ مما كان بيني وبينها
ولم تك عندي كالدَّبُور جَنوبُها
ولم أجهل الغيث الذي نشأت به
ولم أتضرع أن يجيء غُضُوبُها
وأصحبت من أبوابهم في خطيطة
ولا ذنب للأبواب مرتٌ جديبها
وللأبعد الأقصى تلاع مريعة
أقام بها مثل السنام عسيبها
رمتني بالآفات من كل جانب
وبالذَّربيَّا مُرْدُ فهر وشيبها
بلا ثبت إلا أقاويل كاذب
يُحَرِّبُ أسد الغاب كفتاً وثوبها
لعمر أبي الأعداء بيني وبينها
لقد صادفوا آذان سمع تجيبها
فلن تجد الآذان إلا مطيعة
لها في الرضا أو ساخطاتٍ قلوبُها
أفي كل أرض جئتها أنا كائن
لخوف بني فهرٍ كأني غريبها
وإن كنت في جِذْم العشيرة أقبلت
عليَّ وجوه القوم كرهاً قُطُوبها
بني أبنة مُرٍّ أين مُرَّة عنكم
وعنا التي شعباً تصير شعوبُها
وأين ابنها عنا وعنكم وبعلُها
خزيمةُ والأرحام وعثا جؤوبها
إذا نحن منكم لم ننل حق أخوة
على أخوة لم يخش غِشا جيوبها
فأية أرحام يُعاذُ بفضلها
وأيةُ أرحام يؤدى نصيبها
لنا الرَّحِمُ الدنيا وللناس عندكم
سجالُ رغيبات اللُّهى وذَنُوبها
ملأتم حياض المُلحِمين عليكم
وآثاركم فينا تَضِب ندوبُها
ستلقون ما أحببتم في عدوكم
عليكم إذا ما الخيل ثار غضوبُها
فلم أر فيكم سيرة غير هذه
ولا طُعْمةً إلا التي لا أعيبها
ملأتم فجاج الأرض عدلاً ورأفةً
ويعجز عني غيرَ عجز رحيبها
قطعتم لساني عن عدو تنالكم
عقاربُه تلداغُها ودبيبها
فأصبحت فدْماً مفحماً وضريبتي
محالِفُ إِفحام وَعِيّ ضريبُها
فأرحامكم لا تطلبَّنكم فإِنها
عَوَاتمُ لم يهجعْ بليل طليبها
إذا نبتت سلق من الشر بيننا
قصدتم لها حتى يُجَزَّ قضيبها
لتتركنا قُربى لؤيّ بن غالب
كسامةَ إذْ أودت وأودى عتيبها
فأين بلاء الدين عنا وعنكم
لكل أكف حاقِنات ضريبها
ولكنكم لا تستثيبون نعمةً
وغيركم من ذي يدٍ يستثيبها
وإن لكم للفضل فضلاً مبرِّزاً
يقصِّرُ عنكم بالسُعاة لغوبها
جمعنا نفوساً صادياتٍ إليكم
وأفئدة منا طويلاً وجيبها
فقائبة ما نحن يوماً وأنتم
بني عبد شمس أن تفيئوا وقوبها
وهل يعدُوَنْ بينُ الحَبِيبِ فراقُه
نعمْ داءُ نفسٍ أن يبين حبيبها
ولكن صبراً عن أخ لك ضائر
عزاء إذا ما النفس حنَّ طروبها
رأيت عِذابَ الماء أن حيل دونه
كفاك لما لا بدَّ منه شريبها
وإن لم يكن إلا الأسنة مركب
فلا رأي للمحول إلا ركوبها
يشوبون للأقصين معسول شيمة
فأنىَّ لنا بالصاب أني مشوبها
كلوا ما لديكم من سَنام وغارب
إذا غُيَّبت دودان عنكم غُيُوبها
ستذكرنا منكم نفوسٌ وأعينٌ
ذوارف لم تضنن بدمع غُروبها
إذ ودَّأتنا الأرض إن هي وأدت
وأفرخ من بين الأمور وَقُوبُها
تركنا مطافَ الشعب وهو محلُّنا
لكم ومطاخ الواجبات جنُوبها
وَمشْعر جَمْع والمغاض عشيةً
إذا حال دون الشمس قصراً مغيبها
ومَرْسَى حراءٍ والاباطح كلَّها
وحيث التقت أعلام ثور ولُوُبها
ومورد خيلنا عكاظ كأنها
بواكير طير باتِ قِيّا عدوّها
وقبر أبي داود حيث تشققت
عليه المآلي عصبُها وسبيبها
تهتكها البيض الشغاميم حرة
يهيج اكتئاب الجن وهْنا كئيبها
بنات نبي الله وابن نبية
يكاد يزيل الراسيات نحيبها
قواطِنْ بيت الله هُنَّ حمَامة
بزَمْزَمَ يوم الوِردِ يلقى مهيبُها
بسَفح أبي قابوس يندبن هالكاً
يخفِّض ذات الولد عنها وقوبها
أبونا الذي سَنَّ المئين لقومه
ديات وعدَّاها سلوفاً منيبها
وسلَّمها فاستوثق الناس للتي
يعلل مما سَنَّ فيهم جدوبها
غنائم لم تجمع ثلاثاً وأربعاً
مسائل بالالحاف شتى ضُروبُها
فلما نفيتم عن تهامة كلِّها
بيوتاً هي الأدنى إليكم نسيبُها
فزعتم لنا في كل شرق ومغرب
بنا ولنا أظفاركم وعُلُوبُها
فأين سواكم أين لا أين مذهب
وهل ليلة قَمْراء ناجٍ طليبُها
يعاتُبني في النّضحِ فِهْرُ بن مالك
ولم تدر ما يخفي الضمر عيوبُها
ولو مات من نُصْحٍ لقوم أخوهم
لقد لقيتني بالمنايا شعوبها
ولو كان تخليداً لذي النُصح نُصحه
لملئت دنيا ما أقام عسيبها
أطّيب نفسي عن لؤي بن غالب
وهيهات مني ثم هيهات طبيبُها
أبوها أبي الأدنى وأمِّي أمتُها
فمن أين رابتني وكيف أريبها
إذا سِمْتُ نفسي عن بني النَّضْر سلوةً
عصتني فلم يسلسْ لطوع جنيبُها
إلا بأبي فهر وأميَ مالك
ولو كثرت عندي وفيَّ ذُنوبُها
هم صفوة اللهِ الخيارُ وفيهم
تأرَّثُ نيران الهُدى وثقوبُها
عليهم ثياب النَّضْر وابنيه مالك
وفهر صِحاحاً لم يُدَنَّسْ قشيبها
فدىً لهم أمي وأمهم لهم
إذا البيض أبدتْ ما توارى أتوبُها
لهم مشية لا يحدثُ الحربُ غيرها
إذا ما نحور القوم بلَّ خضيبها
بمشيتهم طالتْ قصار سيوفهم
حِفاظاً إذا ما الحرب شب شبوبها
يزيدهم عَجْم الكرابة نجدة
وعزَّاً إذا العيدانُ خان صليبُها
لهاميمُ أشرافٌ بهاليل سادةٌ
إذا السنة الشهباء عمَّ سغوبها
مغاوير أبطالٌ مساعير في الوغى
إذا الخيل لم تثبت وَفرَّ أريبها
قدورهم تغلِي أمام فنائهم
إذا ما الثريا غاب عصراً رقيبها
إذا ما المراضيع الخماص تأوهت
ولم تَنْدَ من انواءِ كحل جبوبُها
وروحت الأشوال والشمس حيَّة
حدابير حُدْباً كالحقائق نيبها
واسكت درَّ الفحل واسترعفت به
حراجيج لم تلقح كشافاً سلوبها
وبادرها دفء الكنيف ولم يُعِن
على الضيف ذي الصحْن المسنَّ حلوبُها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الكميت بن زيد الأسديغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي616