تاريخ الاضافة
الأربعاء، 2 نوفمبر 2011 08:51:42 م بواسطة صباح الحكيم
0 431
غرناطة
ساءلت ليلي والدجى يغفو به
صمتاً ويخــــفي سِرَّهُ ويغيبُ
ولآلئٌ ســـــــرحتْ بأفقِ سمائه
وتدافعتْ قبل الصـــــباحِ تؤوبُ
ونسائمٌ هبتْ عطيرات الشذى
قد عانقتها ربوةٌ وســــــــهوبُ
ساءلتُ ليلي والسباعُ هواجعٌ
والنومُ فوق وسادتي محجوبُ
يا ليل قل لي مانهايةُ حيرتي
لغزُ الحـياةِ يثـيرني ويغيـبُ
ويدُ الزمانِ تطالُ كلَّ خليقةٍ
حتى الصخورُ مع الزمانِ تذوبُ
كمْ أمةٍ رفعتْ دعائم مجدها
فوق البلادِ جحافلٌ و حروبُ
وتوسعتْ واشتدَّ بأسُ ملوكها
وتحضَّرتْ فإذا الترابُ خصيبُ
وإذا القلاعُ تحولتْ لمنازلٍ
وقصور لهوٍ عربدتْ وطيــــوبُ
وإذا السيوفُ الصارماتُ أساورٌ
بين الحسانِ صليلها تطريبُ
وإذا القُسيُ مزاهــــــرٌ أوتارها
للراقصاتِ عوازفٌ و لعــــــوبُ
وإذا بفرسان المعاركٍ قد غدوا
حجابَ قصرٍ سترهُ محجوبُ
فاستسلموا لأمان عيشٍ هانئٍ
ما أدركوا أنَّ العدو قريــــــبُ
هذا أنا في ساحة الحمراء أسألُ حائراً
صمت المكانِ ولا أراه يجيبُ
الدارُ دارُ عشيرتي وجدودي
وأنا بدار السالفينَ غريـــــــبُ
غرناطتي يا درةً أمويـــةً
شاخَ الزمانُ وما اعتراكِ مشيبُ
أين الجدودُ بني أميةَ بعدما
حلَّت بهم بعدَ الخطوبِ خطوبُ
هذي زخارفهم ورسم خطوطهم
ملئَ المكانِ تمائمٌ وكُتــوبُ
عبقُ الشآم يفوحُ من حجراتهم
وطيوفهم بالزائرينَ تجــــــــوبُ
وأكاد ألمـحُ في الفنـاءِ صبيةً
شـامــيةً باليـاســمـين تـــؤوبُ
خطرت بخـــــــطو غزالةٍ عربيةٍ
خفراً فتظــهرُ تارةً وتـــغـــــــيبُ
وبساحةِ القصرِ السباعُ تجمدت
من حزنها فإذا المكانُ كئيــبُ
وزئيرها نوحُ اليتامى شــابهُ
بوحُ الحمام وما تلاهُ نعيبُ
أين الجدودُ؟ وقد صحتْ أصداؤهمْ
بصهيل خيلٍ غاضبٍ ونحيبُ
طافت بنا أرواحهم وتناثرت
والصمت عاد يلفنا ويذوبُ
ما دامت الدنيا لقومٍ أسرفوا
بمجونهم فأتاهم التعذيبُ
لا غالب إلا الله كان شعارهم
لو أدركوهُ تبدَّل المغلوبُ
15/08/1983 يرحمه الله
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إحسان البنيإحسان البنيسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث431